Skip to content Skip to footer

طفل ذو عامين ينجو من هجوم نيوزيلاندا الإرهابي بعد أن تلقى والده رصاصة في محاولة لحمايته

طارق الحجام

مروع هو الحادث:

يبدو الأمر مروعًا جدًا. ما الذي يدفع إنسان بالتعرض لإنسان آخر يجلس بسلام في بيت من بيوت الله؟ سؤال متداول حير الكثير من مختلف المعتقدات الدينية والطبقات الاجتماعية. فلا من حرب تجبر أحد على حماية نفسه من الآخر، ولا من جهة تحرض على إراقة الدماء بوحشية كهذه.

مجريات الحادث:

أنقذ رجل شاب حياة طفله ذي السنتين بعدما حماه من رصاصة أثناء الهجوم الإرهابي على المسجد في نيوزلاند.

كان زولفيرمان سياح وصغيره أڤرويس في مركز لينوود الإسلامي حين أطلق المشتبه به برينتون تارات الرصاص على المصليين ظهر يوم الجمعة 15 مارس، مما أسفر عن وفاة خمسين شخص وإصابة العديد.

ألقى الوالد نفسه على ابنه ليحميه مما أدى إلى إصابته بطلقات نارية في أماكن مختلفة في جسده وأصيب طفله بجروح طفيفة.

كان نبأ إصابة زوج ألتا وطفلها صادمًا، فقد كانت تُعد الطعام في مطبخ بيت العائلة الجديد، بعدما استجمعت شتات ذهنها أدركت أنهما قد أصيبا أثناء تأدية صلاة الجمعة في المسجد.

توضيح من ألتا عبر الفيسبوك:

وضحت ألتا الوضع عبر موقع فيسبوك قائلة:

إن زوجي وابني على قيد الحياة، لكنهما مصابان. أُطلِق عليهما الرصاص أثناء الهجوم على مركز لينوود الإسلامي – نيوزلاند. لقد انتقلنا إلى هنا منذ شهرين، واجتمعت حديثًا بطفلي الذي أصيب بقدمه وظهره. يعايش الآن *أڤيروس* صدمة نفسية، كما أن زوجي يعاني من نزيف رئوي رغم أني لم أره منذ إجراء جراحة له. | كما شكرَت الناس على الدعم المعنوي الذي قدموه لها ولأسرتها.

قد تكون ألتا سيدة محظوظة جدًا. في حين أنها ظفرت ببقاء زوجها على قيد الحياة وبقيت عينها مكحلة برؤية طفلها؛ إلا أن هنالك خمسون امرأة من مختلف الأعمار فقدن أزواجهن، وخمسون أسرة بقي أفرادها في خانة اليتامى والأرامل.

مجزرة أحزنت قلوب الكثيروكسرت أجنحة الكثير.

تصدى لها المدنيون في نيوزلاند بكل ما أوتيت أرواحهم من رحمة وقوة، وأظهروا نفورهم من هذا الفعل الشنيع.