ممرضة تتبرع بكبدها لطفل لا تعرفه


يعيش هذا الصبي الصغير أفضل أيام حياته الآن بعد أربعة أشهر من خضوعه لعملية زرع كبد.

فبعد أن سمعت إحدى الممرضات بوحدة العناية المركزة قصته التي لمست قلبها قررت أن تساعد بالتبرع له بجزء من كبدها لتكون بذلك ملاكه المنقذ.

حين كان برايدن أوتين ، البالغ من العمر  8 سنوات ، في منزله يوم 25 أبريل / نيسان، شعر بألم في المعدة وأصيب بالإسهال.

كان والديه جيمس وروث أوتين من رايتستاون بولاية ويسكونسن يعتقدان بأنه لربما مصاب الإنفلونزا الى أن لاحظا اصفرارا بعيون ابنهما برايدن.

نقلوه على الفور إلى إحدى العيادات بالحي، ليكتشف الطبيب أن مرضه قد بدأ يسوء، فإلى جانب اصفرار عيني الطفل بدأ جلده أيضا يتحول إلى اللون الأصفر.

أخذوه الى مصحة ميلووكي لطب الأطفال في 26 من أبريل. وبعد إجراء الموجات فوق الصوتية ، أكتشف الأطباء أن كبد برايدن  لا يعمل بشكل صحيح. وبعد أيام قليلة، توقف كبده عن العمل تمامًا.

يقول والد برايدن:

كنا خائفين. ولم نكن نعرف ما الذي سيجري بعد توقف كبد ابني عن العمل.

وكأي أب، أردت فقط الإطمئنان على حالة ابني أردت أن أعرف ما الذي سيحدث له.

على الرغم من أن الأطباء لم يكونوا متأكدين من نوعية الفيروس الذي تسبب في فشل كبد برايدن ، إلا أنهم كانوا متأكدين من أن الطفل بحاجة إلى عملية زرع كبد في أقرب وقت ممكن.

كانت العائلة حينها في سباق مع الزمن من أجل العثور على متبرع مناسب لابنهم.

وخضع بعض أفراد عائة الطفل وبعض الجيران والأصدقاء للتحاليل من أجل معرفة ما إن كانوا مناسبين للتبرع أم لبرايدن لا، لكن للأسف لم يتطابق كبد أي منهم مع كبد الطفل الصغير.

وفي خضم بحثهم عن متبرع محتمل، سمعت الممرضة كامي لوريتز، التي تعمل في نفس وحدة العناية المركزة بالمصحة التي ينام بها برايدن، بقصة الطفل فأرادت أن تساعده.

خضعت الممرضة للتحليلات فتبين أن كبدها مناسب لعملية نقل الكبد، لتقرر التبرع لبرايدن بجزء منه دون أن تكشف عن هويتها.

تقول الممرضة كامي لوريتز:

حين بدأت حالة الطفل برايدن تسوء بسبب الفيروس الذي انتشر بسرعة في كبده، اتصلوا بي وكنت حينها بزفاف إحدى صديقاتي.

أجريت عملية الزرع  في 14 من مايو، بمصحة ميلوكي لرعاية الأطفال. ولم يكتب لبرايدن ولا عائلته أن يروا المتبرعة التي فضلت أن لا تكشف عن هويتها إلى حين نجاح العملية، وتحسن حالة الطفل الصغير.

بعد مرور أسبوعين على العملية، التقت الممرضة بالطفل برايدن الذي ارتمى بأحضانها ماإن أبصرها وعانقها عناقا حارا، في مشهد طغت عليه دموع الفرح والإمتنان. ومن يومها اعتبر برايدن الممرضة بمتابة أخته الكبرى.

مرت 4 أشهر على العملية، وتماثل برايدن للشفاء وهو الآن يعيش حياة طبيعية كأي طفل في مثل سنه، ويعود الفضل في ذلك للممرضة الرائعة كامي لوريتز.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Said Hiddou