دهسته سيارة وخسر كل ثروته .. لكنه بدأ من الصفر وأصبح مليونيرا من جديد


دهسته سيارة أجرة وأصيب بكسر في ساقيه وجميع أصابعه لكن لم يكن الحادث أكبر مشكلة تعرض لها في حياته.

كيف خسر الملياردير البريطاني أندي سكوت ثروته؟

كان سكوت يعبر الشارع في واشنطن العاصمة في أحد الصباحات الباكرة وهو يقرأ رسائل البريد الإلكتروني على هاتفه، لم ينتبه للسيارات وهو يعبر الشارع فصدمته سيارة أجرة.

كان رجل الأعمال البريطاني الشاب في زيارة للولايات المتحدة عام 2008 بعد أن أبحر بيخته عبر المحيط الأطلنطي، وعندما نُقل بسرعة إلى المستشفى، كان الشيء الوحيد الذي يقلقه آنذاك عندما كان عمره 29 عاما هو انهيار أعماله وشركته في بريطانيا.

بنى سكوت إمبراطورية من العقارات والفنادق والحانات، وكان يعيش حياة الرفاهية فقد كان يمتلك إلى جانب اليخت الذي يبلغ طوله 38 مترا، طائرتين خاصتين وسيارتين فيراري.

خسر سكوت كل ممتلكاته عندما ضربت الأزمة المالية العالمية الأسواق عام 2008، بسبب القروض البنكية التي تراكمت عليه.

ويقول سكوت :

عندما كنت في العشرينيات من العمر كانت البنوك تمنحني القروض بسخاء، ونظرا لأنني لم أشهد في حياتي انهيارا اقتصاديا، لم أدرك الجانب السلبي لهذا السخاء من البنوك. وبعد الأزمة المالية خسرت كل ما أملك حوالي 6 مليون جنيه إسترليني. 

بعد إفلاسه، أصيب باكتئاب شديد، لكنه صمم بعد ذلك أن يعيد بناء أعماله وحياته.

ويقول :

قلت يجب أن تثق بنفسك وتؤمن بها، لقد فعلت ذلك من قبل، تستطيع أن تفعله مرة أخرى. 

بدأ من الصفر وأصبح مليونيرا من جديد

بعد مضي 11 سنة استطاعت شركة “ريل كابيتال” في لندن أن تسجل عائدات بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني، وأصبحت ثروته الشخصية تقدر بحوالي 25 مليون جنيه.

بدأ سكوت الذي يبلغ من العمر حاليا 40 عاما، حياته العملية كحارس لملهى ليلي في بورتسموث عام 1995 عندما كان يبلغ من العمر 16 عاما.

وعندما بلغ سن 18 عاما ورث عن جدته مبلغ خمسة آلاف جنيه استرليني، وقرر أن يشتري منزلا قديما جدا وأعاد ترميمه ثم باعه بضعف المبلغ.

اشترى سكوت بعد ذلك المزيد من المنازل وقام بإعادة ترميمها ثم بيعها حتى وصل العدد إلى 250 منزلا، وعند بلوغه سن 25 عاما، أصبح يدير فنادق وحانات وصالون حلاقة.

في عام 2008، لم يستطع سكوت السير على قدميه من جديد بعد حادث السير الذي تعرض له إلا بعد مرور ثلاثة أشهر، وأمام حاجته إلى العمل عاد للعمل كحارس وكمتعهد بناء، ولم يلجأ مرة أخرى إلى شراء العقارات لأنه لم يرغب أي أحد في إقراضه المال بعد أن وصل لحافة الإفلاس.

وافق أخيرا أحد أصدقاءه على إقراضه بعض المال فاستخدمه في تحويل كنيسة مهملة ودار عرض سينمائية سابقة إلى ملاهي ليلية، ونجح المشروعان ويقول سكوت إنه تمكن من بناء أعماله واستثماراته من جديد انطلاقاً من هذين المشروعين.

تمتلك شركته “ريل كابيتال” حاليا سلسلة حانات وشركات نقل وشركات توظيف وشركة متعهدة في تنظيم المهرجانات الموسيقية.

ويصف سكوت نفسه بأنه “صانع صفقات”، وبعد شراء أي شركة جديدة يبدأ في تعيين مديرين لإدارتها، ويقول :

علمت في وقت مبكر جدا مكامن قوتي وضعفي، أنا سيء جدا في التفاصيل، لكنني جيد للغاية في الأرقام وإبرام الصفقات والمضي قدما إلى الأمام. 

وأضاف سكوت الذي يدير أعماله من مقره في لندن، انه على الرغم من أن استثماراته وأعماله الآن أكبر مما كانت عليه قبل 2008، إلا أنه يعيش الآن حياة أكثر تواضعا.

وقال:

عندما تفقد كل شيء فإن ذلك يجعلك أكثر تواضعا، لقد تعلمت من أخطائي، تعودت في السابق أن أكون مدينا للبنك بمبالغ كبيرة، لكن الآن ليست عليّ ديون، كنت أمتلك سيارتين فيراري لكن الآن لدي دراجة نارية أو أسير على قدمي فقط. 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، مهتمة بقضايا المجتمع الراهنة. أومن أننا سنموت وسيمحو النسيم آثار أقدامنا، إلا كلماتنا ستظل خالدة ها هنا.