غطت والدها المُقعد بجسدها كي تحميه من النيران


انتشرت في الأيام الماضية قصة بطلتها امرأة سعودية إسمها نوير السبيعي من محافظة رنية التابعة لمنطقة مكة المكرمة.

في موقف بطولي ضحت نوير بحياتها من أجل إنقاذ والدها المقعد بعد نشوب حريق في مسكنهم، فر الجميع إلى الخارج ولم يتبقى سوى نوير ووالدها المقعد وقد حاصرتهم النيران من كل مكان.

لم تستطع نوير حمل والدها إلى الخارج فجعلت من جسدها درعا لحماية والدها من ألسنة اللهب الحارقة ولم تتخلى عنه مع أنه كان بإمكانها أن تنفذ بجلدها.

فقدت نوير زوجها منذ سنوات، وهو الآخر توفي شهيدا بعد محاولته لإنقاذ غريق وتركها وحيدة مع طفلين، وهاهي اليوم تكرر نفس موقفه البطولي وتضحي بحياتها من أجل إنقاذ والدها.

وتفاعلاً مع قضية التضحية والوفاء لنوير السبيعي، أعلنت جمعية البر الخيرية عن تكفّلها بأبناء الشهيدة حتى يبلغوا سن الرشد فقد توفيت التي كانت ترعاهما بعد وفاة والدهم. 

وتعود قصة المواطنة نوير الملقبة بأم الأيتام إلى إندلاع حريق في منزلهم، وتحديداً في غرفة والدها، وبعد عجزها عن مساعدته وإنقاذه من ألسنة النار، قامت بتغطيته بجسدها في محاولة منها لحمايته. 

حاولت والدة نوير طلب المساعدة من الجيران لإنقاذ نوير والدها وإخراجهما من النيران، لكن عند عودتها كانت الإبنة البارة والشجاعة قد تعرّضت لحروق شديدة برفقة والدها.

بعد وصول رجال الإطفاء والإسعاف، نقلت نوير ووالدها للمستشفى بعد إخراجهما من الحريق، مكثوا 3 أسابيع لتلقي العلاج لكن انتهت رحلة نوير على متن الحياة وتوفيت مُتأثرةً بجراحها،

بعدما سجّلت موقفاً بطولياً لا يُنسى، فيما لا يزال والدها المُقعد في العناية المركزة.

انتشرت قصة نوير البطولية والمؤثرو على منصات مواقع التواصل الإجتماعي، وأمطرها الجميع بدعواتهم لها بالمغفرة والرحمة.

بينما طالب آخرون بتكريم تضحيتها ومنح أسرتها وسام الملك عبدالعزيز تقديراً لموقفها الذي يبعث صورة من صور بر الوالدين والتضحية من أجلهم مثلما ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل إسعادنا وتربيتنا.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، مهتمة بقضايا المجتمع الراهنة. أومن أننا سنموت وسيمحو النسيم آثار أقدامنا، إلا كلماتنا ستظل خالدة ها هنا.