أب يُعلم طفلته كيف تضحك في كل مرة تسقط فيها قذيفة


تصنف الحروب في ظل الظروف الحالية أحد أهم أسباب مصادر الإضطرابات والضغوط النفسية بالنسبة للأطفال، ملايين الأطفال يتعرضون لأزمات نفسية جراء ما يحدث في أوطانهم من حروب تستهدف بعضها الأطفال مباشرة وبعضها يكون الأطفال ضحايا لـنكباتها وما ينتج عنها من مصائب ودماء.

لقد بات معظم أطفال بيئة الحرب ما بين يتيم أو مشرد أو معاق أو محروم، والحقيقة التي لا يمكن إغفالها أن الحروب ما هي إلا بوابة ملغمة لتشتيت مستقبل الطفل وتدمير صحته النفسية.

وكما قال الدكتور طارق الحبيب فإن معاصرة الطفل لأجواء الرعب والعنف وانتهاك الأنفس والأعراض بل وحتى المساكن والأموال يخلق في نفس الطفل صدمة تفوق درجة استيعابه بكثير.

باتت إدلب التي تقع على الحدود التركية في شمال غرب سوريا هدفا للقصف المستمر منذ الأسابيع القليلة الماضية، حيث شهدت مقتل 21 مدنياً جراء الضربات التي نفذها سلاح الجو السوري وحلفاؤهم الروس، وفقًا لتقارير صحيفة الجارديان.

وسط هذا القصف وصوت القذائق والرصاص قام أب سوري بتعليم ابنته “لعبة للضحك” ليطرد عنها الخوف.

أقنع الأب ابنته البالغة من العمر 3 سنوات أن تضحك في كل مرة تسقط فيها قنبلة كما لو كانت لعبة.

شارك أحد الصحفيين على موقع تويتر مقطع فيديو للأب وابنته وهما يلعبان معا “لعبة القذائف” بحيث تضحك الصغيرة كلما سمعت صوت قنبلة، وعلق عليه : “يا له من عالم محزن”.

الفيديو:

تفاعل رواد الأنترنت مع المقطع بحزن شديد، فتلك الثواني القليلة فقط التي يقشعر لها البدن، تبين شغف البشر بالسلطة الذي يدفعهم لإرتكاب أشياء مرعبة لا توصف، و قتل أحلام وحياة الأطفال الأبرياء.

 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، شغفي أن أنقل للقارئ العربي قصصا ملهمة ومحفزة من الواقع، محملة بالكثير من المشاعر تذكره بإنسانيته وتبعث فيه الأمل من جديد..