كرست حياتها لمساعدة الفقراء .. وتمكنت من تغيير حياة 11 ألف شخص فقير


خلال 37 عامًا من عمرها، أحدثت ليلى جانا تأثيرًا لا يصدق على العالم.

توفيت ليلى التي كانت تقيم بنيويورك في يناير بعد صراع مع السرطان، على الرغم من أن السرطان النادر جعل سيدة الأعمال الناجحة تغيب عن العمل الإنساني فإن إرثها لايزال مستمرا.

بدأت مهمة ليلى في عام 2000 عندما سافرت إلى غانا كجزء من برنامج دولي لتبادل المدارس الثانوية، هناك ساعدت في تثقيف الأطفال المكفوفين ورأت مدى صعوبة حياتهم.

لم أختبر شيئًا مثل الفقر الذي رأيته هناك، لقد شعرت بالمعاناة الشديدة الناجمة عن الفقر من خلال رؤية ما يجب على الناس فعله كل يوم للبقاء على قيد الحياة، لقد ساعدني ذلك على فهم الطريقة التي  يضيق  بها الفقر الخناق على الناس.

أدركت ليلى أنه لإحداث تغيير في حياة المحتاجين، كان عليها أن تخلق لهم فرص العمل أولاً.

أسست خريجة جامعة هارفارد ليلى شركة Samasource للذكاء الاصطناعى فى كينيا بهدف تحسين حياة أولئك الذين يعيشون تحت خط الفقر.

وتوظف الشركة أشخاصا من كينيا وأوغندا والهند ، وتقوم بإنشاء بيانات للشركات فى جميع أنحاء العالم التى تحتاج إلى اختبار العديد من منتجات الذكاء الاصطناعى ، بما فى ذلك السيارات ذاتية القيادة والأجهزة الذكية.

Facebook/Leila Janah

وتمكنت الشركة منذ ذلك الحين من توظيف حوالي 11000 شخص، وساعدتهم على التخلص من الفقر وأصبحت واحدة من أكبر أرباب العمل فى شرق إفريقيا.

وكانت ليلى بدأت للتو في التركيز بشكل خاص على النساء، وهو ما جعلها تطلق خط مستحضرات التجميل LXMI في عام 2015.

تحت شعار “Beauty for Humanity” وظفت الشركة مئات النساء الأفريقيات اللائي ترملن أو تأثرن بالحرب.

تم تكليف هؤلاء النساء بزراعة وحصاد مكونات منتجات العناية بالبشرة من LXMI، واحدة من صادراتها الرئيسية هي Nilotica وتنتج معظمها في أوغندا.

Facebook/Leila Janah

تدفع LXMI لموظفيها ثلاث مرات أكثر من متوسط الأجر المحلي، مما يتيح لهم إعالة أسرهم، أما بالنسبة إلى ليلى فلا توجد طريقة أفضل للتصدي للفقر حسب كتابها “Give Work”، فهي تؤكد أن خلق فرص الشغل يمنح الناس القدرة على تغيير حياتهم.

Facebook/Leila Janah

يا لها من إنسانة رائعة، تعرب LXMI حاليًا عن أسفها لفقدان من مدت يد المساعدة أولا، لكنهم يفكرون في جميع الأشياء الرائعة التي أنجزتها.

كان التزامها بخلق عالم أفضل لا مثيل له، سيستمر إرثها وتأثيرها لعدة أجيال، الجميع ملتزمون بمواصلة عمل ليلى وضمان استمرارية رؤيتها لسنوات قادمة.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، مهتمة بقضايا المجتمع الراهنة. أومن أننا سنموت وسيمحو النسيم آثار أقدامنا، إلا كلماتنا ستظل خالدة ها هنا.