قبل أيام من موته طفل مصاب بالسرطان يقول لأمه “سأنتظرك بالجنة”


أحبك يا أمي

كانت هذه أخر كلمات قالها الطفل الصغير “نولان” البالغ من العمر 4 سنوات لـأمه قبل أن تصل معركته مع السرطان لنهايتها.

تحدث الصغير الطفل عن موته الوشيك بإيمان ثابت، و أخبر والدته بأنه سينتظر أن تلتحق به الى الجنة.

و بمجرد أن وافت الصغير “نولان” المنية عام 2017 بعد صراعه المرير مع السرطان قامت والدته ‘رووذ’ بنشر منشور على صفحتها على الفيسبوك NolanStrong، و كتبت كلمات ترثي  بها فلذة كبدها “نولان”.

أرادت ‘رووذ’ من خلال هذا المنشور أن يعلم الناس أن كل شيء ممكن في هذه الحياة وأن على كل البشر أن يعيشوا لحظات حياتهم “القصيرة” في حب. ومن حينها اكتسبت صفحة NolanStrong شهرة واسعة و داع صيتها في كل أنحاء المعمور، و صار عدد متابعيها يتجاوز ال300 ألف.

و كتبت “رووذ”:

مضى شهرين على آخر مرة حملتك فيها بين يدي و قبلتك يا بني. مضى شهرين على آخر مرة حضنتك فيها.

لقد أردت منذ مدة طويلة أن أكتب شذرات عما عاشه طفلي في آخر أيام حياته التي لونتها روحه الجميلة الرائعة. أردت أن أطلعكم على مدى جمال طفلي ، وكيف أن قلبه كان مفعما بالحب فقط.

 كان نولان يبلغ من العمر 3 سنوات حين تم تشخيصه بمرض “الساركومة العضلية المُخَططة” و ذلك بعد أن عانى من مشاكل في التنفس. ظننا في البداية أنه يعاني من حساسية بالأنف قبل أن نصدم بخبر مرضه بالسرطان.

بعد أشهر من العلاج اكتشفت رووذ أن طفلها الصغير لن يعيش أبدا و أنه لا مجال للصراع مع مرض ابنها. وقالت رووذ بأن أوراما خبيثة كبيرة الحجم تسد قصبته الهوائية وتضغط على قلبه.

تمكن السرطان من جسد الطفل الصغير “نولان” فلم يترك أي مجال للأطباء لعلاجه. 

استجمعت الأم “رووذ” قواها و ذهبت لتخبر طفلها الصغير بالخبر السيء، لتظهر ردة فعل الصبي الصغير مدى قوة إيمانه.

شاركت الأم الحوار الذي دار بينها وبين طفلها و كتبت:

  • الأم: هل تشعر بضيق في التنفس؟
  • نولان: حسنا … نعم
  • الأم: لابد و أنك تشعر بألم فظيع يا صغيري، أليس كذلك؟
  • نولان (مطأطئا رأسه): نعم
  • الأم: بني، هذا المرض سيء ولست مجبرا على مصارعته بعد الأن
  • نولان (في سعادة): ليس علي؟؟؟ لكنني سأصارع من أجلك
  • الأم: أهذا ما كنت تفعله، تصارع المرض من أجلي؟
  • نولان: أكيد
  • الأم: إن كنت أنت تصارع من أجلي، فما دوري أنا؟
  • نولان (بابتسامة عريضة): أنت من يبقيني آمنا
  • الأم (بقلب محطم) : لم يعد بإمكاني حمايتك يا حبيبي، المكان الوحيد الذي يمكنك أن تكون فيه آمنا هو الجنة.
  • نولان: سأذهب إذا إلى الجنة وألعب إلى حين لحاقك بي! ستأتين أليس كذلك؟
  • الأم: أكيد سأفعل، فأنت لن تتخلص مني بسهولة.
  • نولان: شكرا لك يا أمي، سأذهب الآن للعب رفقة اصدقائي

حاولت العائلة بعد هذا أن تستمتع مع الطفل نولان بالأيام التي تبقت له في هذه الحياة، حاولوا أن يحضنوه أكثر أن يقبلوه أكثر و أن يناموا بجانبه أكثر.

أما الصغير نولان فبعد أن علم بأنه سيموت قريبا بدأ يرسم لهم معالم جنازته. ووصف الشكل الذي تصور لجنازته، و أخبرهم بما يتمنى من الناس أن يرتدوه. وكتب أنه يتمنى منهم أن يتذكوه كشرطي.

في آخر يوم له بهذه الدنيا، تركته أمه لحظات لتدخل للحمام، فلحق بها ونام على الأرض منتظرا خروجها، لم يرغب الصغير أن يفارق أمه ولو لحظة.

خرجت والدته من الحمام و حملته لغرفته وأغلقت عينيه بيديها. ليغط الصبي الصغير في نوم عميق و يأذن للموت بالاقتراب.

وعن اللحظة التي فارقها فيها طفلها تقول الأم” رووذ”:

نمت بجانبه و مسحت بكفي على خده الأيمن، اعتقدت انه مات لكن معجزة -لن أنساها – أعادته، أخذ ملاكي الصغير نفسه الأخير وبصعوبة قال لي:-أحبك يا أمي- و أغمض عيونه لآخر مرة.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Said Hiddou