ألغت 1500 زواج أطفال و أرسلت الفتيات الصغيرات لإكمال دراستهن .. بعد أن أصبحت حاكما بأفقر دولة في العالم


لم تطمح تيريزا Theresa Kachindamotoيوما لتصير صاحبة منصب الحاكم الأعلى في منطقة “ديدزا” في الجهة الوسطى من مالاوي.

و تقع دولة ملاوي، في الجزء الجنوبي الشرقي من القارة الإفريقية، وتعد أحد أفقر دول العالم، حسب إحصائيات الأمم المتحدة لعام 2012.

هناك بمالاوي نشأت تيريزا و أسرتها المكونة من  إثني عشر شقيقا و شقيقة وهي أصغرهم، وترعرعت في منطقة غير بعيدة عن “ديدزا” التي نصبت حاكما عليها.

و عرفت بسمعة جيدة بين الناس فكانت تعامل الجميع بشكل جيد ما جعلها تفوز بقلوب الناس أولا، ثم بأصواتهم ثانيا وذلك بعد أن حدث و انتخبوها بدون علمها للترشح لمنصب حاكم “ديدزا”، لتملك بذلك سلطة رسمية على أكثر من 900.000 شخص.

لم توافق على الترشح لهذا المنصب، ولكنهم أجبروها على تقبل المنصب سواء أرادت ذلك أم لم ترد.

كانت دولة مالاوي تملك أحد أكثر معدلات زواج الأطفال في العالم إذ يتم إجبار نصف الإناث في مالاوي على الزواج قبل أن يكملن السن القانونية  المحددة في 18 سنة. وتتعرض الفتيات الصغيرات بدءًا من سن 7 سنوات إلى تقاليد جنسية عنيفة.

و على الرغم من أن مالاوي  وضعت قانونا يجرم زواج الأطفال تحت سن 18 سنة,إلا أن التقاليد والعادات، والظروف المادية تدفع الأهل لعدم الالتزام بالقانون وتزويج بناتهم في سن صغيرة. 

كان أول شيء قامت به تيريزا بعد تتويجها بمنصب حاكم “ديدزا”، هو إلغاء زواج القاصرات في المنطقة التي تحكمها.

وأخذت تيريزا على عاتقها مهمة الوقوف في وجه التقاليد و حماية الطفولة البريئة لفتيات “ديدزا” اللاتي يتم إجبارهن على الزواج و تحمل أعباء الأمومة التي لا حول لهن بها ولا قوة في سن صغيرة.

حين زارت تيريزا إحدى القرى قابلت فتيات في عمر 12 متزوجات ولهن أطفال، حينها علمت بأن عليها القيام بشيء حيال ذلك، تقول تيريزا:

لقد أخبرت الفتيات الصغيرات  أنه سواء تزوجن بإرادتهم أو أُجبرن على ذلك فيجب أن ينتهي أمر تزويج القاصرات.

و منذ سنة 2017 وبحسب إحصائيات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تمكنت تيريزا من إلغاء أكثر من 1500 زواج للقاصرات و إرسال الفتيات لإكمال دراستهن أولا.

و اتخذت بذلك خطوة جريئة للحد من الفقر خصوصا و أن نسبة 45 في المئة من الفتيات لا يستطعن إكمال دراستهم لما بعد السنة الثامنة.

وواصلت تيريزا جهودها فكان هدفها التالي هو إيقاف عادة “كوساسا فومبي” و التي تتمثل في إرسال الفتيات الصغيرات لمخيمات لإعدادهن للزواج.

فكان يتم إرسال فتيات في السابعة من عمرهن للمخيمات حيث يتم ممارسة أفعال جنسية مشينة عليهن بغرض إمتاع أزواجهن المحتملين بالمستقبل.

انتقلت بعدها لتهديد أي مسؤول تحت سلطتها بالفصل إذا ما حدث وسمح بتلك العادات و التقاليد، بل و أنها طردت أربعة مسؤولين، و أجبرت آخرين على الإمضاء على وثيقة تلغي كل طقوس زواج القاصرات.

كل ذلك جعلها هدف أعدائها الذين هددوا بقتلها، لكن تيريزا لم تلقي بالا لكل تلك التهديدات، تقول:

أنا لا أهتم، وقد قلت كل ما عندي، يمكن أن نستمر في النقاش، ولكن في نهاية المطاف يجب أن تعود كل الفتيات لإكمال دراستهن.

يمكنكم التعرف على هذه المرأة العظيمة من خلال هذا الفيديو:

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Said Hiddou