استخدم بائع البرتقال هذا مدخراته لبناء أول مدرسة في قريته!


يعتبر التعليم حقا أساسيا من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها كل طفل في هذا العالم، لكن في العديد من المناطق التي تعاني فقرا مذقعا، تعد المدرسة مجرد حلم بالنسبة للأطفال وليس حقا طبيعيا في الحياة.

لا يجيد “هاريكالا هاجابا أميا” القراءة أو الكتابة لأنه ببساطة لم تكن هناك مدارس في قريته نيوبادبو بالهند، لكن هذا لم يمنع هذا الرجل المعروف الآن باسم “أكشارا سانتا” أو “سانتا أوف ليترز” من تغيير حياة صغار جيرانه إلى الأبد!

كشخص بالغ، قام هاريكالا بكسب قوته اليومي عن طريق بيع البرتقال في مانجالور، التي التقى فيها بالصدفة شخصا كان له الفضل في منحه هدفا جديدا. 

المرة الأولى التي شعرت فيها بالإعاقة بسبب قلة دراستي كانت عندما سألني أجنبي عن سعر الثمار باللغة الإنجليزية، لم أكن أعرف ما الذي يعنيه، وهنا راودتني فكرة بناء مدرسة ابتدائية حتى لا يمر الأطفال الصغار في قريتي بموقف مشابه.

في ذلك الوقت لم يكن لديه المال لتحقيق حلمه لأنه كان يكسب حوالي 2.80 دولار في اليوم، لكن هذا لم يوقفه أبدا!

في البداية أنشأ مدرسة في مسجد صغير لـ 28 طالبًا، لكن مع ارتفاع العدد، أصبحوا بحاجة إلى مساحة أكبر، وهنا حصل على قرض واستخدم المبلغ الصغير الذي ادخره لشراء قطعة أرض  بنى عليها مدرسة ابتدائية. 

على مدار السنوات التالية، قام هاريكالا بالتجول وإدخار المزيد من المال لتوسيع المبنى حتى يتسنى له استيعاب طلاب المدارس الثانوية.

بفضل الدعم المالي من الحكومة المحلية، تستمر المدرسة في النمو، واليوم يحضر أكثر من 100 طالب في مدرسة “داكشينا كانادا زيلا بانشايات” الثانوية العليا، وهاركالا وهو في الستينيات من عمره  له أهداف في إنشاء كلية. 

قال ثوفيل محمد الصحفي الذي كتب عن هاريكالا: 

لقد كان يجني مبلغا قليلا لم يكن يكفيه حتا للحلم ببناء مدرسة، لكن تصميمه على تعليم الآخرين دفعه نحو النجاح. في بلد مثل الهند حيث التعليم ليس هو الهدف الأساسي للعديد من الأسر الريفية، السيد هاجابا هو ضوء ساطع وسط العتمة. 

حصل هاريكلا هذا العام على Padma Shri وهي رابع جائزة مدنية في الهند، تقدمها الحكومة الهندية للمواطنين الذين قدموا شيئا لبلدهم وكان لهم تأثير إيجابي، ومن المؤكد أن هاريكلا كان يستحقها عن جدارة. 

هذا الرجل الستيني الذي ادخر من ماله الخاص وأنشأ مدرسة ليضمن لأطفال قريته مستقبلا أفضل! يعلمنا أن العطاء لا حدود له وأن القليل  من الكثير قد يصنع الفرق. 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، مهتمة بقضايا المجتمع الراهنة. أومن أننا سنموت وسيمحو النسيم آثار أقدامنا، إلا كلماتنا ستظل خالدة ها هنا.