تعرضت لحادث مميت فتخلى عنها زوجها وأخبرها الطبيب أنها لن تمشي ولن تنجب أطفالا .. إليك ما يبقيها على قيد الحياة


قصة منيبة مزاري التي أخبرها الطبيب أنها لن تمشي من جديد، ولن تنجب أطفالا، و لن تتمكن من القيام بما تحبه. برهان على أن الجميع مجبرون على النظر بطريقة مختلفة إلى الأفراد “المختلفين”.

وقد حان الوقت حقا لنفكر جميعا في تغيير نظرتنا التقليدية لكل إنسان مختلف عنا يعاني من بعض المشاكل الصحية التي تجعله يفقد إحدى النعم التي يتمتع بها أغلبية الناس.قصة منيبة مزاري

قصة منيبة مزاري

تزوجت الباكستانية منيبة مزاري في سن الثامنة عشر، بناءًا على رغبة من والدها وعائلتها ، ولأنها تنتمي لعائلة محافظة فقد وافقت على الزواج من شخص لم تعرفه من قبل.

لم تكن منيبة سعيدة أبدا بهذا الزواج الذي دام لسنتين. و انتهى بصدمة لم يكن أحد يتصورها.

فأثناء استقلالها هي وزوجها السيارة تعرضا لحادثة سير خطيرة استطاع خلالها زوج منيبة أن ينقذ نفسه وينجو دون التعرض لأية أضرار، فيما بقيت هي عالقة بداخل السيارة إلى أن قاموا بإنقاذها.

أصيبت على إثر هذا الحادث الأليم بإصابات بليغة على مستوى الحبل الشوكي أفقدتها القدرة على المشي من جديد. لتتحول منيبة مزاري من فتاة تمحورت حياتها على رياضة الركض و الحركة، إلى فتاة لا تبرح الكرسي المتحرك.

الأصعب من ذلك بكثير أن طبيبها قد أعلمها بأنها لن تستطيع الإنجاب مجدداً، وقد كان هذ الخبر هو الأصعب والأقسى من بين كل الأحداث السيئة والأخبار التي تلقتها منيبة التي ما تزال في العشرينيات من عمرها.

قد يهزم مثل هذا الحادث الكثيرين ويفقدهم الأمل في الحياة فينظرون للعالم بنظرة يشوبها السواد، فهم فقدوا أحد المؤهلات الأساسية التي تمكنهم من الإستمتاع بالحياة، خاصة و هم في سن صغيرة تسمح لهم بذلك.

ولكن ذلك لم يحدث معها، فعندما علمت منيبة مزاري التي تمثل التحفيز والإلهام في أبهى صوره، بخبر إصابتها وأنها لن تستطيع المشي مجدداً أضف إلى ذلك أن زوجها تخلى عنها ضاقت بها السبل في البداية ، وانهارت ولكن ذلك دام لوقت قصير فقط.

ففي خضم تلك المآسي تساءلت منيبة عن سبب بقائها على قيد الحياة والحكمة من ذلك فهي لن تتمكن من المشي ولن تنجب أطفالا، فتساءلت لماذا بقيت على قيد الحياة؟

كان هذا السؤال كافيا ليجعلها تنظر إلى الحياة بمنظور مختلف، فتخلصت أولا من فراش موتها و بدأت الرسم لتعبر عن حالتها و استطاعت تحويل كرسيها المتحرك الى نافذة أمل للكثيرين ونقطة إنطلاق لنجاحات أخرى في حياتها، حينها فقط أدركت سبب بقائها على قيد الحياة.

عملت منيبة كمذيعة بالتلفزيون الوطني الباكستاني، كما أنها كانت أول عارضة أزياء مقعدة و تم تصنيفها في العام 2015 ضمن أكثر النساء تأثيرا بحسب شبكة البي بي سي.

إضافة أن منيبة مزاري شاركت في العديد من الندوات و البرامج التحفيزية و ألقت خطابات ملهمة جعلت منها أنموذجا يحتذى به في الإرادة والتحدي و تحويل النقم الى نعم.

استطاعت أن تحول العالم الكئيب المظلم الذي يواجهه الأفراد في فترة ما بعد الصدمة الى عالم يملؤه الأمل و التفاؤل، لتستحق بذلك لقب المرأة الحديدية بامتياز.

تقول منيبة مزاري:

لا تمت قبل موتك.. عش الحياة ولا تستسلم

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Said Hiddou