خرج ‏هؤلاء الأطفال إلى الشوارع لإيجاد متبرع بالكلى لإنقاذ مدربهم المحبوب


سمعنا جميعا في المدرسة أن العمل الجماعي يجعل من الحلم حقيقة، لكن هؤلاء الأطفال في فريق Peewee A2 التابع لفريق Vancouver Minor Hockey Association اختبروا ذلك بالفعل.

بدأ كل شيء منذ حوالي عام عندما اكتشفوا أن مدربهم في الفريق ستيفن جيليس، يعاني من شكل نادر من أمراض الكلى بالإضافة إلى مرض كرون (وهو  عبارة عن التهاب مزمن يصيب الجهاز الهضمي عامة، من الفم وحتّى الفتحة الشرجية.)

على الرغم من صراعات ستيفن الصحية إلا أنه كان دائمًا يحضر لحصص تمارين الأطفال، ولكن بعد أن بدأ غسيل الكلى وأجرى عملية جراحية لإزالة جزء كبير من القولون، انتهى به الأمر في المستشفى في انتظار متبرع.

عندها قرر فريقه العنيد مساعدته بأي طريقة! قام نجوم الهوكي الصغار بإنشاء مقطع فيديو ووزعوا بطاقات يطلبون فيها من الغرباء في كل مكان القيام بالإختبار لمعرفة ما إذا كانوا مناسبين للتبرع لمدربهم الرائع.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by 2018-19 Van Minor PeeWee A2 (@vanminorpwa2) on

وقال أحد الأطفال:

ستيفن مريض حقًا لكنه كان يخفي ذلك، يأتي دائمًا إلى حصص التمارين حتى عندما لا يكون على ما يرام.

ويضيف آخر:

نحن نعلم أننا نطلب خدمة كبيرة، لكننا نعرف أنه ربما هناك أشخاص على استعداد للمساعدة. 

انتشر منشورهم بشكل فيروسي على مواقع التواصل، وبدأت وسائل الإعلام بتغطية الحملة للمساعدة في إعادة ستيفن من شفا الموت.

قال ستيفن:

إنني أشعر بالدهشة من كمية الدعم والحب اللذان تلقيتهما من فريقي وأصدقائي وعائلتي، والآن من آلاف الغرباء أيضا، شيء مذهل لقد كنت أبكي لعدة أيام. 

بعد أيام قام أحدهم بتلبية نداء الأطفال، لم يكن غريباً فقد كان صديقًا قديمًا لستيفن. 

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Stephen Gillis (@stephengillis) on

التقى مايكل تيجن مع ستيفن منذ سنوات عندما عمل كلاهما في دوري فانكوفر لرياضة المسارح، ولم يروا بعضهم البعض منذ حوالي 10 سنوات، عندما اكتشف مايكل ما كان يجري، توجه مباشرة إلى طبيبه لإجراء الفحوصات.

بعد شهرين فاجأ ستيفن في المستشفى وأخبره أنه مطابق وبإمكانه التبرع له، بعد عدة ثوان من الصدمة، إنهار ستيفن في البكاء من الفرح.

تم تحديد موعد إجراء عملية زرع الأعضاء في 18 فبراير 2020، وفي الوقت نفسه قدموا للناس درسا في التوعية بعدد الأرواح التي يمكن إنقاذها من خلال التبرع بالأعضاء.

قال ستيفن:

كل هذا الإهتمام كان هدية، وأريد فقط استخدامه لمساعدة الآخرين، هناك الكثير من الناس مثلي أشخاص طيبون يحتاجون إلى التبرع بالأعضاء لإنقاذ حياتهم. 

ما فعله هؤلاء الأطفال من أجل مدربهم، يثبت أن عامل السن لا يهم أبدا، فعندما نتجمع معًا من أجل قضية مشتركة، يمكننا أن ننقذ عدة أرواح بالعمل الجماعي والإيمان بقدرة الإنسانية على التغيير!

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، مهتمة بقضايا المجتمع الراهنة. أومن أننا سنموت وسيمحو النسيم آثار أقدامنا، إلا كلماتنا ستظل خالدة ها هنا.