أب تبرع بكليته لإنقاذ ابنته البالغة من العمر عامين


الحياة مليئة بقصص التضحية الحقيقية التي تضاهي قصص الخيال والروايات بدفئها وجمالها، و قصة هذا الأب الذي تبرع بكليته لينقذ طفلته من الموت  مثال على ذلك.

لم يكتب لطفل كارن روداس Karen Rodas وباول رايبكن Paul Rybkin الأول أن يعيش لأكثر من 36 ساعة.

فقد توفي الطفل الصغير جراء مرض الكلية متعددة الكيسات (PKD) النادر، و هو مرض  يصيب الكلى ويعتبر مرضا وراثيا، يتميز بنشوء كيسات ممتلئة بالسوائل في الكلية. تنمو هذه الكيسات، يزداد حجمها تدريجيا، لتستبدل نسيج الكلية السليم.  وتعني عملية استبدال نسيج الكلية بالكيسات انخفاض نسيج الكلية الفاعلة، لذا قد تتسبب في فشل كلْوي احتقاني.

وسنة 2013 رزق الزوجان بالطفلة “مادي” التي ولدت كذلك بنفس المرض الذي مات بسببه أخوها. عانت الطفلة لسنتين من المرض قبل أن يقرر والدها التدخل فورا لانقاذ حياتها.

تسبب المرض في انتفاخ بطن الصغيرة مادي بشكل مفزع لتدخل المستشفى على عجل.

وعلى الرغم من أن التدخل الطبي و العلاجات التي تلقتها “مادي” كانت تشعرها بتحسن ، إلا أنه مع مرور الوقت ومع كثرة فترات علاجها بالمشفى  بدأت حياة الصغيرة بالتدهور.

وبحسب The Mirror، فقد تدهورت صحتها بالكامل فلم تعد تستطيع أن تبقى مستيقظة لأكثر من 6 ساعات.

خشي الأطباء أن يحدث الأسوأ للطفلة فأخبروا والدها أن عليه إيجاد متبرع بسرعة وإلا فإنه سيفقد طفلته “مادي” إلى الأبد.

عملية جراحية ناجحة:

بعد إجراء التحاليل اللازمة للأب والتأكد من أنه مناسب للتبرع ، حدد موعد إجراء العملية أخيرة.

تقول الأم كارين:

رؤيتي لمعانات طفلتي و تفكيري في العملية التي سيجريها كلاهما جعل أعصابي محطمة تماماً.

لحسن الأقدار أن العملية الجراحية كللت بالنجاح، وتحسن حال كل من الأب و الطفلة “مادي”.

و عن هذه الأخبار السعيدة علقت الأم:

لقد أنقدت كلية زوجي طفلتنا و استعادت بفضلها قوتها ، كما أن بطنها المنتفخ بدأت تعود لحالتها الطبيعية. طفلتي الآن على أحسن ما يرام وهي  سعيدة جدا.

 

و قال الأب الذي يعود له الفضل في إنقاذ حياة الطفلة ، أنه قام بما يقوم به كل أب يحب أطفاله:

لقد كانت حياتنا جحيما ، و لكن الآن صارت طفلتي سعيدة وبصحة جيدة ، و أنا فعلت ما يمكن لأي أب أن يفعله. ثم إن  تبرعي “لمادي” بكليتي هو جزء من كوني أب. حياتنا تحسنت الآن و يمكننا أن نرى طفلتنا تكبر في سعادة و صحة جيدة.

ستحتاج مادي لعملية زرع أخرى حين تبلغ الخامسة و العشرين ، و لكن الحديث عن هذا الأمر بالنسبة لوالديها ما يزال بعيدا. 

يمكنكم متابعة قصتها من هنا.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Said Hiddou