انتحار طفلة سورية شنقا بعد مشاهدتها مشهدا في مسلسل تلفزيوني


تطرقت بعض الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الأطفال يميلون إلى التقليد و يستجيبون بنسخة مطابقة من ردود الأفعال تجاه الأحداث التي تحمل شحنة نفسية مؤثرة بالطريقة ذاتها التي يستجيب بها ذويهم لهذه الأحداث.

نظرا لأن هؤلاء الأطفال لم يطوروا بعد قدراتهم الذاتية للاستجابة لمثل هذه الأحداث بردود فعل ذاتية وهم في سن الطفولة المبكرة، لذلك يكون جل اعتمادهم هو تبني ردود أفعال الكبار وتقليدها حرفياً دون أن يفسحوا المجال لمشاعرهم الذاتية للإفصاح عن نفسها.

في معظم الحالات قد لا يكونون مدركين لطبيعة أو خطورة الأحداث من حولهم، وقد يتأثرون بشخصية في مسلسل فيقعون في فخ تقليدها دون أن يفرقوا بين التمثيل والواقع.

وهذا بالضبط ما حصل مع طفلة سورية في التاسعة من عمرها، بحيث تأثرت هذه الأخيرة بالمسلسل الشامي “خاتون” إلى حد الموت، وأرادت أن تقلد مشهد الانتحار الذي قامت به الفنانة “كندا حنا” دون أن تفكر أنه مجرد مشهد تمثيلي.

تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي صورا للطفلة بتول مرفوقة بقصة وفاتها المؤثرة، حيث قامت الطفلة بتقليد مشهد الانتحار فانتهى بها الأمر بشنق نفسها داخل غرفتها.

و حسب موقع  jesrpress فقد  عاشت الطفلة بتول مع أخويها، عند جدّيها لأمها.

حُكم على والدها المدعوّ بسام فاضل بالسجن لمدة 25 عاماً لإقدامه على قتل شقيقته حرقا،  و ألقي القبض على أمّها المدعوّة مريم مسكيّة  منذ شهر، لضلوعها بمشاركة زوجها في قتل شقيقته،

و حسب معلومات كشفها جدّ الضّحية غازي مسكيّة لموقع “هاشتاغ سوريا:

أوقفت والدة الطفلة منذ شهر بعد حكم غيابيّ بالسّجن لمدّة عشر سنوات، كان قد صدر بحقّها، وبقيت مختفية عن الأنظار إلى أن تمَّ إلقاء القبض عليها في شهر كانون الأوّل، لذلك تعيش بتول معنا حالياً.

ووقعت حادثة الانتحار، ظهر يوم السّبت الرّابع من الشّهر الجاري، حيث ذهبت بتول لجلب الخبز لبيت جدّها،

فاغتنمت الفرصة وقامت بربط حبل بالخزانة وصعدت على كرسي وعلقت رأسها على الحبل ومن ثم أزاحت الكرسي بقدميها ظنّاً منها أن أحداً ما سينقذها كما حدث لكندة حنّا في الحلقة الأخيرة من مسلسل (خاتون).  لكن الطفلة الصغيرة بقيت معلقة في الهواء حتى فارقت الروح جسدها الصغير.

و انتشرت القصة على مواقع التواصل الإجتماعي كالنار في الهشيم وغرد رواد الأنترنت على المأساة قائلين أن خاتون نجت في المسلسل.. وبتول ماتت شنقًا في الحقيقة.

تعلمنا قصة بتول المأساوية أن ننتبه جيدا لما يشاهده الأطفال، لأن عقولهم لا تستوعب أحيانا أن ما يشاهدونه مجرد تمثيل، وتأثرهم بتلك الشخصيات قد يقودهم لإرتكاب أشياء لا تحمد عقباها في ظل غياب الرقابة

المصدر: 1

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، مهتمة بقضايا المجتمع الراهنة. أومن أننا سنموت وسيمحو النسيم آثار أقدامنا، إلا كلماتنا ستظل خالدة ها هنا.