ألقته والدته في القمامة بعد ساعات من ولادته .. واليوم يملك شركة بالملايين


لا يولد الجميع وفي فمه ملعقة من ذهب، ولا نمتلك جميعنا حساباً بنكيا خياليا، فنحن في هذا العالم نحاول شق طريقنا الخاص وتغيير قدرنا، ولكن للأسف دائما ما يجد الفشل طريقه إلينا.

يجب الاعتراف أنه ليس من السهل تخطي هذه المرحلة التي تدمر الأغلبية. وإنه لمن الصعب أن تواجه لوحدك عتمة الفشل وتكون الشخص الذي سيغير  مستقبل عائلتك .

لكن على الأقل نبقى شاكرين لما نملكه وممتنين لتضحيات آباءنا وما قدموه لنا.بيد أنه ليس الجميع محظوظين، بما في ذلك الطفل فريدي.

وقصة فريدي فيجرز دليل على أن البدايات ليست مهمة على الإطلاق.

في عام 1989 ، تم التخلي عنه في مكب النفايات في فلوريدا، بعد ساعات فقط من ولادته. إلا أنه لحسن الحظ تم اكتشافه من قبل أحد المارة الذي سارع إلى الاتصال بالشرطة ، ليتم نقله إلى المستشفى.

ووضع في نهاية المطاف بأحد منازل رعاية الأطفال. ويبدو أنه محكوم عليه بالفشل مع بداية كهذه و مع كل الضغوطات النفسية التي يجب عليه التعامل معها،

فهل تشعر بالأسف لأجله؟ حسنا نود أن نطمأنك أن الحال ليس كذلك!. لأن ما حصل لاحقاً سيغير رأيك تجاهه.

طفل القمامة

سرعان ما انتشرت أخباره حول البلدة، ليلتصق به لقب طفل القمامة. صحيح أنه تم تبني فريدي من قبل عائلة فيجرز، ولكن القصة المأساوية لميلاده تبعته طوال طفولته.

يقول فريدي أنه حظي بطفولة جيدة، على الرغم من كل ما عاشه.

في التاسعة من عمره اشترى له والده بالتبني جهاز كمبيوتر مستعمل من متجر الخردة. وكانت هذه أول خطوة صحيحة قام بها.

يقول فيجرز:

اعتقد والدي أن الكمبيوتر قد يساعد على إبقائي بعيدا عن المشاكل.

فضول فريدي جعله يقوم بتفكيك الحاسوب ومحاولة اكتشاف ما بداخله وفهم كيفية عمل الآلة. ولا يزال فريدي يحتفظ بهذا الحاسوب إلى يومنا هذا، لأنه كان الدفعة التي احتاجها أنذاك دون أن يعلم أنها ما سيشعل شرارة النجاح ويثير اهتمامه بالتكنولوجيا.

من هدية إلى مهنة ناجحة

حصل فيجرز على وظيفة لإصلاح أجهزة الكمبيوتر و هو بعمر 13، وحين بلغ 15 سنة من العمر ، بدأ شركة إصلاح أجهزة الكمبيوتر الخاصة به.

يقول فيجرز:

لن أوصي الجميع بالمسار الذي سلكته  ، لكن الأمر نجح معي، عندما كنت في 17 من عمري، كان لدي 150 عميلًا يحتاجون إلى مواقع الكترونية و تخزين لملفاتهم. وواصلت تطوير أموري من تلك النقطة. 

عند وصوله العشرينات من عمره، باع برنامجًا لتعقب نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) من صنعه بملايين الدولارات. تم تصميم هذا البرنامج في الأصل لمساعدة والده الذي كان يعاني من مرض الزهايمر.

لقد اخترعت جهازًا يمكنني إدخاله في حذائه يسمح لي بتعقبه، بالإضافة إلى التحدث إليه من خلال حذائه كانت مشاهدة تدهوره صعبة جداً، إنه شيء لن أتمكن يوما من نسيانه.

بالرغم من بدايته الصعبة في الحياة إلا أن فريدي ممتن لوالديه بالتبني اللذان يرجع لهما الفضل في كل ما وصل إليه الآن، ما حصل له يعلمنا ألا نسمح للظروف بتحديد شخصيتنا وقدرنا.

من شخص عادي إلى مؤثر

يبلغ فيجرز من العمر 30 عاما الآن، وهو مؤسس شركة Figgers Wireless، التي تبلغ قيمتها أكثر من 60 مليون دولار. كما يدير مؤسسة Figgers، التي تتبرع لجميع القضايا الخيرية.

لم يسمح فريدي لظروفه المؤسفة بتحديد بقية حياته. بدلاً من ذلك، قرر التركيز على مواهبه وإعادة كتابة قصته.

وهذا يعلمنا أنه من خلال منح المزيد من الاهتمام لقوتنا تصبح لدينا سيطرة كاملة و تسنح لنا فرصة بتغيير أنفسنا. قصة فيجرز مما لا شك فيه مصدر إلهام لنا جميعا.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Basma Ifzaghan