قالوا لها ‘ أنت بشعة ‘ و طالبوا بحظرها من الأنترنيت فصدمتهم بردها


قد يبدوا العالم أحيانا مكانا موحشا للغاية.

قرأنا ما مرة أن لا نحكم على كتاب من خلال عنوانه، و أن جمال الأشياء لا يطفوا على السطح بل في يتلألأ عمقها.

لكن برغم ذلك تجد أن البعض يكون عرضة لرصاص التنمر فقط لأن شكلهم ‘مختلف’.

تعرف الصحفية مليسا Melissa Blake هذا جيدا ، فكتاباتها عن الاعاقة و العلاقات ألهمت العديدين حول العالم، لكن هذا لم يمنع بعض النفوس السيئة من انتقاد شكلها.

إذ أجبرت مليسا التي تبلغ من العمر 38 سنة على التعايش مع من ينعثونها بألقاب من نظير “السمكة الفقاعة” أو “وجه البطاطا”.

لكن هيهات لكل الحاقدين أن يصمدوا أمام  أسلوبها المازح الذي يرد سهام المتنمرين في لمح البصر .

ولدت مليسا بمتلازمة فريمان-شيلدون التي يعد تغيير شكل الوجه أحد أبرز أعراضها. فيظهر الفم بحجم صغير مَشْدود، ويكون غضروف الأنف خفيضا.

شكلها المختلف هذا تسبب لها في تلقي تعاليق مشينة على الأنترنيت، ففي 8 من أغسطس الماضي نشرت مليسا على حسابها في التويتر صورا بتعاليق مشينة . فمن المعلقين من نعثها بالسمكة الفقاعة و منهم من قال عنها وجه البطاطس.

بل و أن أحدهم ذهبت به الجرأة لأن يقترح حظرها فقط لأن شكلها مختلف، لكن على حد قوله يراه “بشع”.

تقول مليسا:

هذا فقط مثال آخر عن التضييق الذي يواجهه ذوو الاحتياجات الخاصة كل يوم ، و هذا بعض مما أحاول تغييره!

لم تسمح مليسا للحاقدين بأن يَثبُطوا عزيمتها، فما كان منها الا أن أخرست كل من طالب بمنعها من نشر صورها، بأن نشرت مزيدا من الصور.


و تعليقا عن صورها التي أجابت بها الحاقدين تقول مليسا:

خلال آخر موجة سخرية ، قال البعض بأنه يجب حظري من نشر صوري لأني بشعة ، ولحرصي الشديد على احياء هذه الذكرى، اليكم هذه الصور الثلات!

ردها المفحم أتى مفعوله المرتجى ، إذ حصلت تغريدتها على تفاعل رهيب ، و لقيت مليسا مساندة كبيرة من متتبعيها الذين أثنوا على شجاعة موقفها و قوة شخصيتها.

لقد أراد الحاقدون أن يخرسوها و يمحوا أثرها فأخرستهم بما فعلته. بل و أنها لاقت عن تصرفها الشجاع شهرة أكبر.

و لي أن أشيد بصنيعها ، و بدفاعها -ليس فقط عن نفسها- بل عن كل متضطهد على وجه البسيطة. يحز في النفس أن نرى أناسا خلف شاشات هواتفهم يلقون بخناجرهم القاتلة في كل صوب و حذب. لكن من حسن حظنا ان هناك أناسا ذوو شخصية قوية مثل مليسا.

فشكرا يا مليسا على صنيعك و على كونك إنسانة ملهمة.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Said Hiddou