لم تكن تعلم هذه الأم سبب شرود ابنها و تغيره إلى أن اكتشفت ما كان يفعله أصدقائه له


أحب المراهق الصغير ليام كرة القدم , و التسكع مع رفاقه و ركوب الدراجة و القيام بكل الأشياء التي يقوم بها أي فتى عادي في عمر ال17 .

و لكن كل هذا قد تغير في أحد الأيام , عندما قام بإعطاء هاتفه المحمول لوالدته , و إخبارها بأنه لا يحتاج إليه بعد الآن. بطبيعة الأمر إنصدمت والدته من ذلك و لكنها ظنت أنها مجدر هرمونات تتحكم بمزاجه و سيتغير ذلك مع الوقت.

و لكن ما لم تكن تعلمه أن هذا مجرد مقدمة لفقدان إبنها إهتمامه بكل الأشياء التي كان يحبها ذات يوم. أصبح إبنها كالشبح ووصلت الأمور إلى النقطة التي توقف فيها عن تناول الطعام.

و في نهاية الأمر , أقرت -ديدر- والدة ليام بأنّ هناك خطأ ما في حياة إبنها , و توسلت إليه أن يخبرها بحقيقة الأمر , و عندما أخبرها كل شيء لم تصدق ذلك.

أحب ليام كرة القدم كثيرًا , و كان دائمًا ما يحمل معه كرته إلى كل مكان يذهب إليه , و فرح كثيرًا عندما تم قبوله بفريق كرة القدم في المدرسة بعد تجارب الآداء.

لا يمكن التخيل , كم كان الأمر مفجعًا أن تراقب ديدر , و التي لديها أربعة أطفال آخرين , كيف أن فقد إبنها الإهتمام بكل شيء و الأكثر من ذلك فقدان شهيته , حيث خسر الكثير من الوزن , فعلمت أن لا خيار لها سوى أن تفهم حقيقة ما يحصل لذا قامت بالجلوس مع إبنها و توسلت إليه بأن يخبرها ما المشكلة.

تبين أنّه خلال العام الماضي تعرض ليام للتنمر من قبل مجموعة من الأولاد كان يعتبرهم أصدقائه و الذي إتفقوا على أنّه فاشل. أجبر إبنها على مناداته بكلمات قبيحة , و التحدث معه بلغة سيئة و أن يتم دفعه و ضربه ووصل الأمر إلى أن يقال له بأنه عليه قتل نفسه.

و أصبح التنمر سيئًا للغاية لدرجة أنّ ليام أصيب بإضطراب في الأكل. و بكى هو و أمه على وضعة اليائس , و معًا حاولا مواجهة المدرسة بخصوص هذه المشكلة و لكنها لم تقم بأي ردة فعل بخصوص هذا الموضوع.

و إزداد الأمر سوءًا عندما عاد ليام إلى المنزل و الكدمات تغطي وجهه. و مع ذلك لم تحقق المدرسة بالأمر.

شعرت والدة ليام بالعجز.

و في نهاية الأمر, تصاعدت الأمور إلى درجة اضطر فيها ليام إلى الدخول إلى المستشفى و أن يتم مد أنبوب تغذية له عبر معدته بسبب اضطراب الأكل الذي عانى منه و الذي احتاج إلى تدخل طبي.

لذلك قررت والدته الشجاعة والقوية أن تأخذ الأمور بيدها وتشارك قصتها على وسائل التواصل الاجتماعي. كان الرد رائعا! حيث شارك أشخاص من جميع أنحاء العالم المنشور وعلقوا بتجاربهم الخاصة المشابهة عن التنمر الذي تعرضوا له.

باستخدام علامة الهاشتاغ #WeStandWithLiam ،و أظهر الآلاف من الناس دعمهم للفتى ليام.

خضع ليام لعلاج مكثف للإكتئاب و حالة إضطراب الأكل الذي يعاني منه. و بعد عشرة أسابيع طويلة , كان ليام أخيرًا قد إستقر وضعه بما يكفي ليعود إلى المنزل.

قام هذا الفتى الشجاع أيضًا بعمل مذهل: عاد إلى المدرسة وانضم إلى فريق كرة القدم مرة أخرى ، حيث أنهى موسم كرة القدم بفوز رائع.

تفتخر الأم و العائلة بشدة بإبنها , و الذي كان شجاعًا بما يكفي ليتحدث عن معاناته , و أن يخضع للعلاج اللازم و أن يعود إلى المدرسة ليواجه المتنمرين الجبناء.

لسوء الحظ , ليام ليس الوحيد الذي يعاني من مشكلة التنمر فهناك الكثير من الأطفال الذين يتعرضون له في المدرسة و يعانون بصمت , غير قادرين على الحصول على الدعم اللازم و الذي يستحقونه و يحتاجونه لذلك يجب أن يتم العمل بجهد لتوقيف هؤلاء المتنمرين عند حدهم.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

نور الهدى مشلاوي
أنا خليطٌ من نور الشمس و فوران بركان ملتهب. إنسانة حالمة ، طموحة ، و قوية.أؤمن أنّ التجارب التي نمر بها هي من تصنعنا و تقوينا.طالبة جامعية أدرس اللغة الإنجليزية و آدابها ، رغم حبي لهذه اللغة بكل تفاصيلها إلا أن عشقي للروايات و الكتب هو ما ألهمني و شجعني على الكتابة. قليلة الكلام كثيرة المشاعر لذلك وجدت منفذاً في صفحاتي البيضاء حيث أكون على سجيتي أكتب ما أريد بصمت فتتكلم حروفي عني و عن ما يدور في داخلي.