بعد انفصالهما مدة 64 عامًا ، قاد سيارته مسافة 800 كيلومتر ليتزوج حبيبته منذ أيام الدراسة


UsaToday ©

قصة حب أنيت أدكينز و بوب هارفي:

في الحياة و الحب , من السهل التحدث عن أولئك الذين خسرناهم , أولئك الذين رحلوا . ذلك الحب العظيم الذي كان سحريًا خلال اللحظات التي دام بها و تسلل هاربًا بعدها من بين أيدينا .

لا خلاف على أن الحب الذي خسرناه , قد خسرناه للأبد إلاّ في بعض الحالات الإستثنائية و التي تبدو كما أنها من قصة ملحمية , يعودون إلينا من حيث لا ندري و نعيش قصة من الخيال ما كنا قد توقعنا أن نعيشها بهذه الطريقة.

في عام 1950 , كان التلفاز حينها بالكاد موجودا , و كان العالم مختلفًا جدًا , و لكن أنيت أدكينز و بوب هارفي كانا واقعين بالحب. كانا طلاب ثانوية غارفيلد في منطقة وود بريدج في فيرجينيا.

UsaToday ©

كانت علاقتهما , علاقة حب عادية مثل كل تلك العلاقات اليافعة المليئة بالحب. ذهبا معًا إلى حفلة التخرج و أخذا اصور معًا . و لكن , حبهما كان على وشك أن يواجه عائقًا كبيرًا و ستمر العقود قبل أن يستطيعا حتى رؤية تلك الصور.

“ظننت أنني واقعة في الحب.” قالت أنيت . في ذلك الصيف , ذهبت آن في عطلة إلى فلوريدا مع عائلتها .في ذلك الصيف إلتقت برجل آخر ووقعت بحبه و تزوجته عام 1961.

تذكر أنيت إخبارها بوب عن حبها الجديد. ” يومها , أتى بوب عند خزانتي و كان فاتحًا ذراعيه من أجل أن يحضنني فقلت له حينها .” بوب , أنا تعرفت على أحد آخر و لا أريد أن نلتقي مرة أخرى.”

قال بوب هارفي “لقد كسرت قلبي للمرة الثانية حينها .” يذكر بوب كونه رجلًا مؤدبًا ” كنت شخصًا جيدًا , قلت لها حسنًا.” و بعدها غادرت و مشيت بعيدًا.

حاول بوب هارفي خلال سنوات الثانوية المتبقية أن يكمل حياته بشكل عادي , و لكنه كان وحيدًا للغاية. و بعد التخرج إفترق الثنائي كل في طريقه.و لم تتقاطع طرقهما لأكثر من ستين عامًا.

UsaToday ©

خلال تلك السنوات , كان كل من أنيت و بوب متزوجان و بعلاقات سعيدة و قد أنشآ عائلة لكل منهما. في شهر يناير عام 2015 , توفي زوج أنيت و كذلك بوب خسر زوجته التي عانت مع مرض السرطان عام 2017 حيث اهتم بها بوب هارفي حتى النهاية .

و قبل عدة أشهر , قام بوب برحلة ووجد نفسه يفكر ب أنيت , حبيبته منذ أيام الثانوية. ” قبل عدة أشهر , كانت تخطر على بالي باستمرار , فبحثت عنها عبر غوغل .” و ذلك حين وجدها و علم أنها أرملة الآن، و زوجها جون متوفى منذ أكتر من أربع سنوات.”

و كان قلقًا خلال تلك السنوات إن وجدت أحدًا آخر و كان قد خسرها مرة أخرى .وجد بوب أنيت أولًا , عبر القيام بتبرعات لوحدة الرعاية التي إعتنت بجون كلاهان خلال أيامه الأخيرة . بعدها , قام بإرسال بطاقة لها و تضمنت تلك البطاقة رقم هاتفه .

و بعد ثمانية ايام تركت أنيت رسالة صوتية على هاتف بوب. قال بوب : ” عندما إتصلت , لم أستطع التحدث , لقد كنت مغرمًا حد الجنون بتلك لمرأة .”

إعترفت أنيت بأنها كانت تبحث عنه في السنوات السابقة , و إتفقا على أن يلتقيا و سألها إن كان بإمكانه القدوم إلى أوهايو.
” غادرت الساعة الخامسة صباحًا , و قدت السيارة مسافة 800 كيلومتر .”

UsaToday ©

إتصل بأنيت على الهاتف و سألته أين هو حينها أخبرها أنه على الطريق السريع . ” فُتح الباب و كان قلبي يخفق بشدة و كنت قد أحضرت الأزهار .”

قالت أنيت :” أمسك بوجهي بكلتا يديه و قبلني .” و أضاف بوب هارفي :” كانت تفكر بي لسنوات , أنا أحبها كثيرًا , و أحبها أكثر كل يوم.

و الآن هما متزوجان

حرص الثنائي بوب و أنيت على تكريم ذكرى أزواجهما المتوفان و تكريم أولادهم و كذلك حب المراهقة و سنوات الحب التي تنتظرهم من خلال هذا الزواج.

و قال بوب هارفي :” أنا مذهول و قلبي كما أنه سينفجر , نحن نتطلع لعلاقة طويلة الأمد.”

قصة هذا الثنائي تذكير قوي بأنّه لم يفت الأوان بعد على قصة حبك الملحمية فعندما تأتي فرصة ثانية فما عليك إلاّ إغتنامها و الإستفادة منها إلى أقصى حد.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

نور الهدى مشلاوي
أنا خليطٌ من نور الشمس و فوران بركان ملتهب. إنسانة حالمة ، طموحة ، و قوية.أؤمن أنّ التجارب التي نمر بها هي من تصنعنا و تقوينا.طالبة جامعية أدرس اللغة الإنجليزية و آدابها ، رغم حبي لهذه اللغة بكل تفاصيلها إلا أن عشقي للروايات و الكتب هو ما ألهمني و شجعني على الكتابة. قليلة الكلام كثيرة المشاعر لذلك وجدت منفذاً في صفحاتي البيضاء حيث أكون على سجيتي أكتب ما أريد بصمت فتتكلم حروفي عني و عن ما يدور في داخلي.