انتحر هذان الوالدان بعد موت طفلهما بالسرطان .. و تركا رسالة وداع


الثنائي الذي لم يتم تسميتهما , كانا قد وجدا بجانب جثة إبنهما ذو التسع سنوات , كريستيان ديميتريس أرافا , في شقتهم في مدينة كونستانتا.

حادثة الموت المفجعة هذه كانت قد حدثت بعد موت كريستيان ديميتريس.و قد وجد الجيران الزوجين الذين يبلغ عمرهما 46 سنة.

ووفقًا للمدعي العام , صادق ظافر , ظهر أنهما قاما بقتل نفسيهما بنفس الطريقة , إذ وجدت جثة الأم بجانب إبنها مغطاة ببطانية و تم العثور على جثة الوالد في المطبخ.

بعد مدة قصير من موت إبنهما ,كتب والديه خطاب وداع من 13 صفحة .ووفقًا للمحققين , تضمن الخطاب عن كيفية تعامل الوالدين مع الإكتئاب و الحزن و الألم , و الذي قد بدأ عندما تم تشخيص ولدهم بورم في الدماغ.

في إحدى المدونات المكتوبة منذ سبع سنوات ، كتبت والدة كريستيان ديميتريس التالي :

“شعرت و كأنني أموت عندما سمعت بتشخيصه , لا يمكنني وصف الألم الذي يشعر به الوالدان عندما يسمعان خبرًا فظيعًا كهذا عن إبنهما .كان فقط في الثانية من عمره.”

للأسف , إزدادت حالة كريستيان ديميتريس سوءًا مع مرور الوقت  و بدأ أمل الصبي الصغير يتلاشى مع إستمرار الورم بالنمو , و قال الجراحون في نهاية الأمر أنّ القيام بجراحة لإستئصاله باتت مستحيلة.

وانتهت المدونة ب :

” أملنا الوحيد بأن يكون كريستيان ديميتريس محظوظًا و أن يتوقف الورم عن النمو قد تلاشى , فكرة أنّ كل لحظة قد تكون قاتلة تدفعني إلى الجنون.”

الإنتحار يأخذ أرواحًا أكثر من كل أشكال العنف , بما فيها القتل , الإرهاب ,الصراع المسلح و عمليات الإعدام حسبما أفادت يونيلاد في اليوم العالمي للإنتحار في العام الماضي.

وفقًا لمراكز ” السيطرة على الأمراض و الوقاية منها”

كان الإنتحار هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة في الولايات المتحدة في عام 2015 لمن هم بعمر ال15 إلى 24 عامًا , تحت عنوان الإيذاء الغير مقصود هناك 5,491 شخصًا من تلك الفئة العمرية يقتلون أنفسهم .4,359 منهم ذكور , و 1,132 هم من الإناث.

وفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية, سجلت 6,507 حالة إنتحار في المملكة المتحدة عام 2018.

ووفقًا لسجلات الوفيات , كان ثلاثة أرباع أي 4,903

حالة هم من الرجال . و في المملكة المتحدة سجلت اسكتلندا أعلى معدل إنتحار , حيث سجلت 16.1 حالة وفاة لكل 100,000 شخص أي(784 حالة)

أفاد تقرير ONS أيضًا أنّ الطريقة الأكثر شيوعًا للإنتحار في المملكة المتحدة هي الإعدام شنقًا ,حيث أنها تمثل 59.4% من جميع حالات الإنتحار بين الذكور و 45% من جميع حالات الإنتحار بين الإناث.

إن كنت قد تأثرت بأي من هذه المشكلات أو شعرت بضيق خذ نفسًا عميقًا و حاول اللجوء إلى أحدهم و التحدث إليه عما يدور في داخلك و عما تشعر به , إنهاء حياتك لا يعني إنهاء المشاكل و تأكد بأنه هناك دائمًا حلول متاحة للخروج من أي مشكلة فقط توجه للشخص الصحيح و تذكر هناك من يحبك و يهتم لأمرك لا تعاني وحدك .

أن تشارك يعني أنك تهتم ..

نور الهدى مشلاوي
أنا خليطٌ من نور الشمس و فوران بركان ملتهب. إنسانة حالمة ، طموحة ، و قوية.أؤمن أنّ التجارب التي نمر بها هي من تصنعنا و تقوينا.طالبة جامعية أدرس اللغة الإنجليزية و آدابها ، رغم حبي لهذه اللغة بكل تفاصيلها إلا أن عشقي للروايات و الكتب هو ما ألهمني و شجعني على الكتابة. قليلة الكلام كثيرة المشاعر لذلك وجدت منفذاً في صفحاتي البيضاء حيث أكون على سجيتي أكتب ما أريد بصمت فتتكلم حروفي عني و عن ما يدور في داخلي.