بعد 24 سنة من المعاناة .. متشرد يجتمع مجددا ببناته الضائعات


نشعر في بعض الأحيان أن سلسلة من التعاسة والظروف الصعبة قد قدرت لنا، ونصل إلى مرحلة مزرية من اليأس، تحديدًا عندما لا نملك عائلة تقف إلى جانبنا.

من الأمثلة الحية على المعاناة الحقيقة، قصة رجل من ولاية فلوريدا لم يرَ بناته منذ أكثر من عشرين عام.

حظي هذا الرجل المسكين بلم شمل كلفه عبور الكثير من المحطات بعدما قام شرطي طيب القلب بمد يد الهون له، وساعده في شفاء مصابه الجلل.

تفكك الأسرة

فقد خوسيه لوبيز اتصاله مع بناته عندما كن في سن المراهقة ، اضطر حينها إلى الانتقال إلى فلوريدا للبقاء مع والدته بعدما انفصل عن زوجته ثم بناته.

وصف خوسيه لوبيز السنوات التي عاشها بعيد عن فلذات كبده بأنها سنوات خاوية فارغة لا لون ولا حياة فيها، سنوات أسوأ مما قد يمر به بشر.

بعد فترة، تمكن خوسيه لوبيز من تتبع أثر بناته، وبقي على اتصال بهن عبر الهاتف لبضع سنوات، لكن ، بعد سلسلة من الجلطات والانتكاسات الصحية، بقي لوبيز متشردا بلا مأوى، ونسي رقم الاتصال ببناته.

عندما تعافى لوبيز بشكل يمكنه من السفر، توجه فورًا إلى نيو جيرسي مصممًا على لم شمل أسرته. صرح لوبيز عن مشاعره تجاه هذه الحاجة الماسة إلى الأسرة ، قال : ” توجب علي إيجادهن، أردتهن، كنت بحاجة إليهن. ”

انطلق خوسيه لوبيز  الأب المتلهف شوقًا من فلوريدا إلى نيو جيرسي حاملًا معه مبلغ قليل من المال، لكنه لم يمتلك أي طرف خيط يوصله إلى مكان بناته، فجبر الله خاطره لطيب نيته.

قال الشرطي: ” كان لوبيز متلهفًا للقاء، فعزمت على البقاء إلى جانه حتى يجد ضالته.”

بقي الشرطي يجري اتصالاته ، ويتتبع الآثار ويحدد كل الأماكن التي قد تتصل بالبنات بأي شكل ممكن، حتى تمكن من العثور عليهن، وحان موعد اللقاء.

لم الشمل الكبير

لم تصدق كل من كريستي وآنجلا أن أبوهما يبحث عنهما عندما وردهما اتصال من الشرطي فايفر، إلى الحد الذي جعلهما تطلبان إيقاف المقلب إن كان كذلك، لكن الشرطي بذل جهده في إقناعهما أن المسألة حقيقية، وأنه ينوي لم الشمل بصدق، وقد سعى كثيرًا لهذا اللقاء العظيم.

كانت فرحة الفتاتان لا تسع الأرض ومن عليها. هذه هي هدية العمر. عندما التقى خوسيه لوبيز  ببناته كانتا على أبواب الولادة، وكان على استعداد لاحتضان أحفاده بعد لم الشمل بفترة قصيرة.

قالت كريستي: ” بعض الأشياء لا يبهت لونها في مخيلاتنا.” عندما قابلت والدي صرخ مناديًا : “كريستي! طفلتي! راقصة البالية الخاصة بي!”

أضاف فايفر: ” عنى لم الشمل الكثير بالنسبة لي، كنت أتمزق خلف الكاميرا من فرط العاطفة.”

بالختام قال الأب الحنون خوسيه لوبيز : ” شعرت أني في الجنة حقًا، لقد حظيت بأفضل هدية في الدنيا، لقاء بناتي.”

فالحمدلله الذي لا يجلب الضيق إلا لأنه خبأ بعده عظيم الفرج.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

تسنيم عمر

كاتبة قيد الإنشاء. مترجمة.. أؤمن أن اللغات هي تناغم الأصوات، والأصوات مفتاح الحضارات..