طفلة سورية هربت من نيران الحرب لتنتحر في كندا نتيجة تعرضها للتنمر والتخويف.


نقلت شبكة “Global News” الكندية، عن والد الطفلة “عارف الشتيوي”، أن “ابنته أمل البالغة من العمر 9 سنوات انتحرت وأنه اكتشف جثتها في غرفة نومها”.

وقالت العائلة التي وصلت إلى كندا هربًا من الحرب في سوريا إن الطفلة كانت تعود من مدرستها تشتكي من تعرضها للتنمر والتخويف، وأضافت الوالدة أن زملاء “أمل” كانوا يضايقونها ويخبرونها أنها “قبيحة وليست جميلة”، وأردفت أنهم “كانوا يقولون لها دومًا أينما تذهبين لن يحبك الأطفال أو المعلمين، فمن الأفضل أن تذهبي وتقتلي نفسك”.

فما هو التنمر؟ وما هي أسبابه؟ وكيف علينا حماية المتنمر ومن يتعرضون للتنمر؟

عادةً ما يسلط ضوء قضية التنمر على الضحايا، ويناشد الناس بعضهم البعض للتعاطف والشعور بالآخرين، لكن هذه المرة، سنسلط الضوء على الأطفال اللذين يقومون بفعل التمنر، لأنهم هم أساس المشكلة، وليس الظروف التي يمر بها من هم أضعف منهم.

التنمر :

التنمر هو شكل من أشكال الإساءة والإيذاء موجه من قبل فرد أو مجموعة نحو فرد أو مجموعة تكون أضعف (في الغالب جسديًا)، هي من الأفعال المتكررة على مر الزمن والتي تنطوي على خلل (قد يكون حقيقيًا أو متصورًا) في ميزان القوى بالنسبة للطفل ذي القوة الأكبر أو بالنسبة لمجموعة تهاجم مجموعة أخرى أقل منها في القوة.

أنواع التنمر :

  • • – التنمّر الجسدي: أي الضرب، والدفع، والعرقلة، والقرص، وإيقاع الآخر وغيرها وقد يكون لهذا النوع من التنمّر آثار قصيرة وطويلة المدى.
  • • – التنمّر اللفظي: وهو ما يشمل النعوت، والتلقيب، والإهانة، والترهيب، والتجريح، والتهديد، والتعيير، والتعييب.
  • • – التنمّر الاجتماعي: هدفه الإساءة إلى سمعة الشخص اجتماعيًا ومنه الإشاعات، والكذب، والإحراج، وتشجيع الآخرين على نبذ الشخص اجتماعيًا.
  • • – التنمر على الإنترنت: عبر وضع أمور مهينة للشخص سواء علنًا أو بالسر، مثل رسائل، وصور، وفيديوهات، وتشويه سمعته، أو رفض مصادقته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
  • • – التنمّر الجنسي: أي قصد القول أو القيام بأعمال مؤذية أو مهينة جنسيًا للشخص الآخر، مثل تعابير مهينة، وحركات جسدية ذات معنى جنسي غير لائق، واقتراحات جنسية، وصور إباحية. وهو غالبًا ما يبدأ في سن المراهقة.
  • • – التنمّر العرقي: وهو التنمّر على عرق أو دين أو لون أو جنس الشخص الآخر. وقد يصل هذا النوع من التنمّر إلى شمل كل أنواع التنمّر المذكورة أعلاه واصلاً إلى حدّ القتل.
  • • ١ من ٣ أولاد يتعرّض يوميًا للتنمر.

أسباب التنمر في علم النفس

قد يعيش الشخص ظروفًا أسرية أو مادية أو اجتماعية معينة أو يتأثر بالإعلام أو قد يعاني من مرض عضوي ما أو نقص ما في الشكل الخارجي، أو ربما مجموعة من هذه العوامل كلها، والتي قد تؤدي في النهاية إلى أن يعاني من الأمور التالية والتي ستكون بدورها مسببًا لتحوله إلى شخص متنمر:

  • • اضطراب الشخصية ونقص تقدير الذات.
  • • الإدمان على السلوكيات العدوانية.
  • • الاكتئاب والأمراض النفسية.

وأحيانًا يلعب فرط الدلال دورًا مهما في إفساد الطفل وجعله متعاليًا على الأطفال ويرغب بشدة أن يعزز شعور العظمة بداخله بشكل مستمر.

آثار التنمر على المتنمر

هناك مجموعة من الآثار التي تترتّب على الأطفال الذين يمارسون ظاهرة التنمّر والتسلّط على الآخرين، وهي كما يلي :

  • شعور المتنمّر بكره المدرسة، والرغبة بالانفصال عنها، وتركها في وقت مبكر.
  •  الدخول في المشاجرات المستمرة.
  • تدمير ممتلكات المدرسة.
  •  ترتبط ظاهرة التنمّر في سن العاشرة مع زيادة احتمالية السرقة، وممارسة السلوك العنيف.

آثار التنمر على المتنمر عليه

  • • ميل الطفل للعزلة وابتعاده عن الأهل والأصدقاء.
  • • فقدان الثقة بنفسه وبمن حوله جميعًا.
  • • فقدان بالوزن أو مواجهة الخلل النفسي بمزيد من الشهية المفتوحة.
  • • إهمال لمظهره العام.
  • • الخوف الدائم والتردد عند الذهاب للمدرسة.
  • • رهاب اجتماعي واختلاق الأكاذيب للغياب عن المدرسة.
  • • ظهور كدمات وعلامات غير مبررة على جسده.
  • • الإصابة بالقلق الدائم والخوف غير المبرر والعصبية والغضب وكثرة البكاء.
  • • الإصابة بالتبول اللاإرادي نتيجة الخوف الشديد والقلق.

آلية علاج التنمر عند الطرفين ” الضحية والجاني ”

  • • احتواء الوالدين لأطفالهم والتواصل الدائم معهم.
  • • تربية الأبناء في ظروف طبيعية بعيدًا عن العنف والخلافات.
  • • خلق القدوات الحسنة واتباع سير الأنبياء في التسامح وعدم العنف.
  • • الحرص على تعزيز ثقة الطفل بنفسه والاعتزاز بنفسه.

هذه بعض الطرق للعلاج، ولكن يبقى الدور الأهم وهو المسؤولية الجثيمة الملقاة على عاتق الأسر لمواجهة كافة أشكال بزوغ العنف لدى أطفالهم، باحتواءهم وتنبيهم بخطورة وضرر ما أقدموا عليه من عنف وتنمر.

أن تشارك يعني أنك تهتم ..

تسنيم عمر

كاتبة قيد الإنشاء. مترجمة.. أؤمن أن اللغات هي تناغم الأصوات، والأصوات مفتاح الحضارات..