[ فضيحة كبرى ] تؤدي لفصل قائد أكبر حاملة طائرات في اوروبا عن العمل،لسبب لن تتوقعه


حاملة طائرات

فضيحة كبرى في البحرية البريطانية تؤدي لعزل العميد البحري كوك بريست قائد أكبر حاملة طائرات في اوروبا (الملكة إليزابيث)

وفقا للتقارير الإخبارية، فإن قائد حاملة طائرات الملكة اليزبيث فقد منصبه لأنه أساء أستخدام سيارة العمل .

حيث ضبط متلبساً بإستخدام سيارة العمل (فورد جالاكسي) في نزهة مع أولاده أثناء عطلة نهاية الاسبوع .. مما يعني انه غير أمين على موقعه القيادي.

فالعميد البحري نيك كوك بريست تم نقله من وظيفته كقائد حاملة طائرات الملكة إلى وظيفة أخرى بسبب تقارير تؤكد أنه يستخدم سيارة فورد جلاكسي الحكومية لأغراضه الشخصية في عطل نهاية الأسبوع .

والتقليد المتبع بالمملكة المتحدة أنه يتم إعطاء قواد القوات البحرية سيارة للإستخدام الوظيفي والرسمي،  وسيارة فورد جالاكسي هي ليست باهظة فقد أنتجتها شركة فورد عام 1995م وهي بالمقاييس العالمية سيارة متواضعة حتى للإستخدام الشخصي.

وتبين من خلال التحقيق الذي أجري مع القائد أنه مدان بسبب “خطأ التقدير” الذي وقع فيه.

ويزعم بعض العاملين بالقوات البحرية أنه لم يتم تحذيره مطلقًا من أن استخدام السيارة في عطلات نهاية الأسبوع انتهاكًا للبروتوكول ، وأن “خطأ بريء كلف البحرية واحدة من أفضل رجالها”.

وصرح المتحدث الرسمي للبحرية الملكية بأنه” تم تعيين الكابتن نيك كوك برسيت في منصب آخر، وأن الإجراءات الإدارية مستمرة ولذلك فمن غير اللائق التعليق على المسألة بأكثر من ذلك”.

ولمن لا يعرف فالكابتن نيك كوك بريست انضم للبحرية الملكية عام 1990، وتولى منصبه كقائد حاملة الطائرات المللكية والتي يبلغ طولها 280 مترا، وحمولة تصل 65000 طن وهي قادرة على حمل 40 طائرة حربية على متنها وتصوف بأنها واحدة من أهم حاملات الطائرات الكبيرة على مستوى العالم.

وقد وصفتها البحرية الملكية سابقا بأنها

“حاملة طائرات حربية مدهشة وملهمة”

وحسب التقارير فإن الكابتن نيك لم يتم تحذيره مسبقا بأن استخدام فورد جالاكسي في العطلة يعد أنتهاكا للقواعد، وقد علق أحد الضباط الرسميين على الحدث بقوله ” أن الكابت نيك والعاشق للبحرية تم فصله من منصبه لأنه فعل ما كان يفعله القادة لعشرات السنين وهو أستخدام سيارة العمل للذهاب إلى المنزل، وهكذا تحول الفعل البرئ إلى خطأ فادح كلف البحرية الملكية واحد من أهم رجالها”.

من جانب آخر فإن التحقيقات قالت بأنه كان يستخدم العربة الرسمية كأنها ملكا له وأنه “أخطأ التقدير” والجدير بالذكر هنا أن الكابن نيك قد منح في عام 2016 وسام الإمبراطورية البريطانية وهو واحد من أرفع الأوسمة التي قد يُحصل عليها داخل المملكة المتحدة.

يمكننا قول أن أخطاء الكبار الصغيرة كبيرة في نظر دولة تعتمد وتحترم القانون لأقصى حد مثل المملكة المتحدة،

وأن وفقا لما قامت به سلطات المملكة فإن الفساد يبدأ بـ”ـسوء تقدير” وقد يتوسع الشخص بعد ذلك وتحرزا من ذلك فمبجرد “سوء التقدير” يجب أن تتحركات السلطات وتتخذ إجرائاتها،

وذلك دون النظر إلى ما حصل عليه الشخص من أوسمة وإمتيازات فالكل أمام القانون سواء.. يمكننا من هذه الحادثة البسيطة فهم كيف تحافظ المملكة المتحدة على نظامها دون أن يعتوره الفساد أو يستشري فيه.

أن تشارك يعني أنك تهتم ..

صالح القاضي

كاتب ومفكر مصري، يعمل بمجال الترجمة والتحرير، له عدة مقالات منشورة بمجلة حراء، حاصل على ماجستير في الآداب من جامعة نياجرا الأمريكية، وتخرج في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر.