ليس الجوع وحده ما يدفعنا للأكل بل هناك سبب آخر يجبرنا على ذلك [تعرف عليه و تجنبه]


لابد و ان

العقل السليم في الجسم السليم

لذا يتجه العديد من الناس الى اختيار نظام غذائي صحي، لضمان صحتهم، و كذا المحافظة على لياقتهم البدنية. و لقد لاقى مجال التغذية هذا رواجا كبيرا ،اذ تعددت البرامج و الدراسات، و كذا النصائح لجعل تغذيتنا مفتاحا لصحتنا ،و هذا من ناحية الكم و كذا النوع. لكن و لان الامور لا تجري دائما بحسب ما نخطط له، فكذلك ترى العديد من العوامل النور لتهدد سيرورة انظمتنا الغذائية المتوازنة ،متسببة في اختلالها، و من بين هاته العوامل نتطرق اليوم لما يسمى ب”الاكل العاطفي ”

الاكل العاطفي

قد يخطر على بالنا ان الجوع وحده ما يدفعنا للاكل ،و يسمح لنا بتناول كميات معتبرة. لكن في حقيقة الامر، قد تولد عواطفنا هذه الحاجة الماسة للاكل. و هنا يتبادر الى اذهاننا السؤال التالي:

ما هي الاسباب التي تؤدي الى الاكل العاطفي !!

اولا ارتفاع مستويات هرمون الاجهاد

كلما زاد الشيء عن حده انقلب الى ضده، و هذا ينطبق ايضا على هرمون الاجهاد او الكورتيزول، الذي يلعب دورا هاما في اجسادنا، لكن شرط ان يكون في مستوياته الطبيعية، الا ان مشاكلنا اليومية و روتيننا الصعب، كمرورنا بفترة عاطفية عصيبة، او تاثير ايام المذاكرة المضنية على الطلاب ،قد يلقي بنا احيانا او كثيرا الى

الاجهاد ،و هو ما يؤدي الى رفع مستوى الكورتيزول ،و بالتالي الى زيادة في الوزن ،تعود الى الافراط في الرغبة في تناول الاطعمة المالحة و الحلوة انذاك.

ثانيا اللمة العائلية

قد يكون هذا اغرب الاسباب، فعادة ما تعود علينا اللقاءات العائلية بالسعادة و الراحة النفسية ،خاصة ان كانت مع من نحبهم ،حتى ان الوقت حينها يمضي سريعا، فنكون نحن خلالها بكل عفوية ،حتى اننا لا ننتبه و نحن نتذوق من هذا الطبق و من الاخر، نتناول قطعة من الحلو و نضيف اخرى، و نمنح انفسنا اشارة خضراء امام ما لذ و طاب .لكن سرعان ما ينعكس هذا على سيرورة نظامنا الغذائي و قد يدفعنا الى الندم حتى .

ثالثا تاثير القلق على اعصابنا ليس بالهين

القلق، الحزن و التوتر كلها مشاعر تتغلغل ثنايا حياتنا ،قد يكون خوفا من نتائج الامتحانات، او توتر ما قبل المقابلة لوظيفة ما ،مما يتسبب تدريجيا بحرق اعصابنا، و يتجلى ذلك في افعال صبيانية، -لا ارادية احيانا من فرط التوتر -كقضم الاظافر او طحن الاسنان، اضافة الى طحن الطعام و تناول كميات معتبرة للحد من ذلك التوتر .

ثالثا المشاعر السلبية

و هي تلك التي تنجم عادة عن عدم رضانا عن انفسنا ،او حتى نقص ثقتنا بها ،جراء التعرض للنقد مثلا ،او الفشل في احدى الوظائف المهمة. هنا على المرء عادة مواجهة هاته المشاعر السلبية لكسرها ،الا ان البعض يهرب منها الى الاكل ،ليفرغ غضبه و قلقه و استيائه في التهام ماكولات غير صحية بتاتا تعود عليه بالضرر بشتى الحسابات .

رابعا و اخيرا العادات السيئة

من شب على شيء شاب عليه، بالفعل هذه المقولة فعالة في لاوعينا ايضا ،اذ ان تلك اللمسات الظريفة التي كانت تضفي نكهة على حياتنا، قد تصبح كابوسا نهرب منه و نحاول تغييره يوما ما. و هو ما يتجلى مثلا في مكافأة والد لابنته على انهائها لواجبتها فور عودتها من المدرسة بقطعة من الشكولاطة اللذيذة مثلا ،او ذهابك في نزهة مع رفيقاتك لتغيير مزاجكن الى الافضل باكل بعض المثلجات ،.كل هذا يسجله عقلنا الباطني، فيصبح مبرمجا على مثل هاته المكافآت في حياتنا ،قد تتطور حتى لتحضير الولائم كمكافئة للنفس لنجاحها او تحقيقها لشيء خاص .

و عليه تتعدد الاسباب المؤدية الى الاكل العاطفي، و لكن النتيجة واحدة ،و هي اكتسابنا لأوزان نحن في غنى عنها، لاجل صحتنا اولا، و مظهرنا ثانيا ،و كذا تاثيره على ثقتنا بانفسنا. و عليه اذا كانت لديك مشكلة ،فواجهها عوض مواجهة صحن من الطعام .و اذا كنت منزعجا ،فحاول الذهاب الى مكان هادئ لترتب افكارك و تحسن من مزاجك .ففي النهاية الاكل لن يحل المشكلة لكنه سيخلق اخرى .


هل أعجبك ما قرأت ؟ شاركه مع أصدقائك !

تـعـلـيـقـات

أماني طبوشي

أنا شابة طموحة لطالما كان شغفي المجال العلمي و هاأنذا طالبة طب إلا أن عشقي للكتابة رواية أخرى زرعت بذورها مذ أن عرف القلم ليدي سبيلا ولن أتوارى في سقيها بمثل هاته المقالات التي أتمنى أن تنال إعجابكم .