عاشق ينقذ خطيبته من الغرق إثر مأساة غرق مركبين في التايلاند، في نسخة واقعية عن التايتانيك


عاشق ينقذ خطيبته من الغرق إثر مأساة التايلاند، في نسخة واقعية عن التايتانيك
عاشق ينقذ خطيبته من الغرق إثر مأساة التايلاند، في نسخة واقعية عن التايتانيك

نسخة عن التايتانيك

سمة الإنسان التوازن ،في كنفه  يحيى  جسدا عاملا و قلبا نابضا ،عقلا مفكرا و روحا معلقة، نستطلع فحوى مجذفيه فنتساءل أ مشاعرنا حبيسة قلوبنا أم أنها نافذة لعقولنا !!

الحب ليس شعورا نتنفسه وحسب بل الأكثر من ذلك مواقف نصنعها:

مررت بكارثة ، مشهد مريع يجسد اللا حول و اللا قوة بالفعل،  يعيدنا في تفاصيله إلى تراث الذكريات. لغرق قاربين في جزيرة بوكيت بتايلاند دون أي سابق إنذار ،لينقلب جميع ركابه إلى قدر مجهول.

فتحت الشرطة تحقيقا مطولا، و لان قصص الغرق هي الأكثر بشاعة، فالبحث في عالم المائيات لا يشبه البر البتة. إذ دام الأمر ثمانية أيام ليعلن عن فقدان اثر 15 شخصا، طبعت عليهم شارة المفقودين، كتب على جبين أهاليهم الانتظار و على قلوبهم الألم اللاذع الذي يمتزج بالحيرة. في حين لاقى 42 شخصا حتفه الحتمي.

عملية لانقاد غرقى المركبين
عملية لانقاد غرقى المركبين Source: EPA©

في ظل هاته الإحصائيات نفحة من الأمل و الإيمان سقت القلوب العطشى، بنجاة عاشقين بروح واحدة، إذ نرى صورة للهيام الصادق في لاوعي شاب في ظل الظروف الحرجة لإنقاذ خطيبته، إذ رفعها على لوح و حاول جاهدا دفعه حيث بر الأمان.

و بما انه و لابد أن قلبا عاشقا كهذا لن تخفى عليه الإنسانية أبدا ،كانت  مصادفته لزوجين _بلغ بهم العمر أشده_ فرصة ليحاول إنقاذهما بدوره و يدفع كل هذه الحمولة نحو محاولة إيجاد مرسى لهذه المعاناة ،سابحا لمدة 12 ساعة.

لنسترجع من هنا مشهدا غير مألوف من واقعنا شبيه ب”التايتنيك” الذي لطالما دمعت أعيننا و اقشعرت أبداننا له ، و لكن بنسخة تمسح الألم عنا في النهاية، إذ تم أخيرا إيجادهم و إنقاذهم .

فرقة إنقاذ تحمل أحد ضحايا غرق المركبين بتايلاند
فرقة إنقاذ تحمل أحد ضحايا غرق المركبين بتايلاند Source: REUTERS©

إن من يحب يفعل المستحيل لأجل أحبائه

إذا ما تناولنا القول بسطحية، نرى بأنه يفعمنا بمشاعر الصدق، الإخلاص و الوفاء، لكن ما إن دققنا و لو قليلا، نجد أن كلمة فعل شكلت من ثلاث حروف تفتح الضوء  على زاوية أكثر انزواءا و عمقا.

فاء تنطبق على لفظه الشفتان كما ينطبق العقل على القلب فما واحدا هامسا يقوده نحو المحبوب في مرفأ كل طريق و بكل الصدف و الأشكال ،

عين ترى للأمام ما لا يرى ، تخترق المسافات و تعلو النسمات لتحميه من هبة ريح قد تهز تلك الخصلات.

و لام لوعة كالنيران لا تعرف الاستكانة و تهوى التمدد الاستحواذ و الانتشار لتغزو كل البقاع .فلا كفة من شطري الميزان هدأت إلا و كانت لمسة من الحس دواءا للارتعاش  .

أ فيبقى بعد مجال للحيرة أو السؤال !

الإيمان بذرة النجاح

لا شك أن الحياة قصيرة وكل منا يسعى لتحقيق شيء ما فيها، ندرك أننا نعمل و نتقدم و نتطور، لكن ما لا ندركه جيدا أن بداخلنا قوة عظمى ،قلوب إذا ما أحبت و آمنت بجوهرها ذللت المصاعب و جعلت من المستحيل حقيقة  ،و من الخيال واقعا.

إذن مشاعرنا ليست دمعا نذرفه تأثرا ، ولا حتى مجرد نفحات من السعادة، إنها محرك إما يثبطنا إذا ما أثقلنا كاهله أحزانا، أو يحفزنا إذا ما امتلئ حبا وإيمانا نحو مستقبل مشرق قد نغير الكثير .


المصدر: CGTN

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

أماني طبوشي

أنا شابة طموحة لطالما كان شغفي المجال العلمي و هاأنذا طالبة طب إلا أن عشقي للكتابة رواية أخرى زرعت بذورها مذ أن عرف القلم ليدي سبيلا ولن أتوارى في سقيها بمثل هاته المقالات التي أتمنى أن تنال إعجابكم .