مؤثر : فيديو يوثق مشهد شرطي مرور يحيي عملا إنسانيا نفتقده


مؤثر فيديو يوثق مشهد شرطي مرور يحيي عملا إنسانيا نفتقده
مؤثر فيديو يوثق مشهد شرطي مرور يحيي عملا إنسانيا نفتقده

المعدن الأصيل عملة نادرة قلما نجدها هاته الأيام …في الحقيقة كثيرة هي المبادئ التي تحتضر في هذا الزمان فلما وكيف والأهم أين المفر من هذا و ذاك؟!

بين اليوم و الغد مشهد! خطوة للأمام أم الوراء تقودنا

لفت انتباهي مشهد عند التقاطع قرب ممر ‘سانهوي’في ‘ميانيانغ’ بمقاطعة ‘سيتشوان’ خليط بين الرافة و الشهامة لشرطي المرور الذي لم يتمالك نفسه أثر رؤية مشهد العجوز المتكئ على عاكزيه و هو يعبر الطريق لحسن الحظ لم تباغته السيارات إثر تلون الإشارة ليقوم هو بواجب أقل ما يقال عنه إنه إنساني بحمله على ظهره و إختصار الممشى عليه فنال بذلك إستحسان الجميع و تفاعلهم ليس للمظاهر و حسب إنما لوجود بذور الخير بداخل كل منا مهما قلت او كثرت إذ تتغذى من كل موقف مشابه و هذا لم يكن سوى مشهدا واحدا من فيلم طويل.

فكثيرا ما (نعجب) بضم الاول (و نعجب) بفتح الاول من التصرفات التي تعكس وجدانيتنا و تعاطفنا كإبتسامة ترتسم في وجوه المارين ،تربيتة يد خفيفة على رأس طفل صغير ،قطع من الفتات نلقيها للحمام و الطير ،إعطاء منديل يمحو قطراتا متجمعة تكاد إن تسقط ،قطع حلوى تحلي بها فم الجميع، كلمة نابعة من قلب إلى قلب يتغير على إثرها به الكثير …

بالفعل ان تأْسرنا هاته اللحظات لشيء جميل لكن الأجمل يكون عند تمرير العدوى بها و غرسها في نفوس الجميع ،لكن إن تدهشنا مثل كذا مشهد مفعم بالإنسانية التي يفترض أننا نتسم بها فهذا هو المثير ؟!

يتبادر إلى ذهني ذات السؤال في مثل هذه الأحيان آ نحن إسم على مسمى !! أم إنها مجرد نقاط وصل بين أحرف و بيننا أ فيكون الإنسان إنسانا بحق !!

يقال أن كلا منا يحمل من معاني إسمه شيئا آ فهذا صحيح !

بعيدا عن امكانية صحته من عدمها يبقى قانون الكون الطبيعي أن تسمى الاشياء باسمائها و تنسب الاعمال إلى أصلها فلما يا ترى نسمي البشر بعفوية مسبقة قبل الإطلاع على ذواتهم !!!ا يعقل أن الهدف ،إنتظار أن نتسم بمعاني اسمنا من شدة ترددها على اذاننا لكن ماذا إن لم يكن لإسمنا من معنى واضح ،ماذا لو صادفنا شابا لم يسأل يوما عن هاته المعاني فلايدري ما قصة إسمه حتى، ماذا لو كان الخيار إعتباطيا بلا مغزى ،إذا أ تختار أسماءنا بعيدا عنا لنكون بدورنا بعيدين عنها !

حتى و إن كان لهامن المعنى العميق مايجل، يقالانتردد ذات النغمات يجعلنانحفظهاومن ثم نفقد الإحساس بمعناها عن ذي قبل كفعالية النصيحة مثلا فنرى الأطفال بعفوية دائما ما يتذمرون من تكرار نغمات النصح عليهم كانهم يحفظونها بعقول شاردة لا تدرك و لن تدرك بعد معناها فنجد أنفسنا أمام تهربهم لأن ما نقول لا يعنيهم أو بات كذلك بعد أن فقد الكلام هالة التشويق وإكتسته الإعتيادية ،أفلا يحدث هذا مثلا مع أسماءنا !!

و يبقى الإختلاف سيد الموقف فلا شيئا يشبه الآخر و لا مثالا ينطبق على الآخر تلك الحكمة من أصابع اليد الواحدة التي تتشابك لكنها لا تتشابه فكلما تعمقنا آكتست رؤيتنا بعدا جديدا بمنظار أدق فأوضحت التفاصيل هذا بين بني الجنس الواحد فلنقل حتى بين توأمين من بيضة واحدة، لذا قد لا يكون هناك مرمى بالأساس من بعض الأسماء أو يكون موجودا لبعض آخر إما عن إمكانيتنا تغيير أسماءنا فقد يسقط كل فضولنا عن أهداف و أسماء كانت لتكون موجودة أو لم توجد بالأصل في الماء.

بالرغم من كل ما مضى من صور الإختلاف إلا أنا لم نتمكن يوما من إنكار أن التآلف ينمو في كنف الإختلاف فكما الدلافين و الحيتان اختلفا و اجتمعا مانحين ايانا أغرب علاقة ممكنة.

كذلك نحن و إن لم نعترف نبحث عن ما يشاطرنا الرأي تارة و يخالفنا تارة اخرى لأنا نخلق النقاش بإحتدام شحنات الأفكار المتنافرة و عن الشق الآخر منا نبحث دائما لا عن مطابقنا ولا عن مثيلتنا فمن الإختلاف نصبو دوما إلى التكامل.

و عليه فمهما اختلفنا او تشابهنا إلى حد الجنون تبقى الفروقات موجودة و إن لم تضح لنا و كيفما بدت لك الأمور دائما ما تخفى عنا جوانب أخرى لها لذلك يبقى الحكم عادلا و جائرا بحسب الزاوية المنظور بها فو لو إكتسحتنا الحرب و هزمنا الدمار يبقى بداخلنا بإختلاف الأزمان و الشعوب فطرة الإنسانية و شتات من الخير و يبقى السؤال المطروح آ ستكبر هذه الغريزة يوما أم ستقتلع من الجذور ؟ آ شرور العالم التي تلوثنا ستقتلع الإنسان فينا من الجذور أم أن سماد الأمل كفيل بتورق الخير فينا و تماسكنا من جديد !.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

أماني طبوشي

أنا شابة طموحة لطالما كان شغفي المجال العلمي و هاأنذا طالبة طب إلا أن عشقي للكتابة رواية أخرى زرعت بذورها مذ أن عرف القلم ليدي سبيلا ولن أتوارى في سقيها بمثل هاته المقالات التي أتمنى أن تنال إعجابكم .