Skip to content Skip to footer

27 ساعة متواصلة لجراحة فصل رأسي التوأم المتصل أنياس وجادون ماكدونالد

طارق الحجام

 لا شيء يضاهِ المعجزات، فبفضل الله تم فصل رأسي التوأم  أنياس وجادون ماكدونالد بعد عملية جراحية استمرت 27 ساعة. 

ولد التوأم أنياس وجادون ماكدونالد ملتصقان الرأس، وكطفلين يتعرفان على العالم كما يبدو لهما لأول مرة، لم يكن لديهما فكرة عن المأساة التي يعيشانها.

كانا أشبه برأسين منصهرين ببعضهما يتشاركان أنسجة المخ، والأوعية الدموية ذاتها. لكن بعد عملية هي الأخطر من نوعها، تمكن الصبيان البالغان من العمر 14 شهر من احتضان بعضهما البعض لأول مرة.

دعونا نمعن النظر في التطورات التي حظي بها هذين الطفلين على مر 3 سنوات منذ قدومهما إلى الحياة الدنيا.

خضع الطفلين إلى الجراحة الخطرة عام 2016 ، حيث كلفت 2.5 مليون دولار، إلا أن المخاطرة كانت محتمة، فقد كان الموت مصيرهما بنسبة 80% مالم يخضعا للجراحة قبل إتمام عامهما الثالث.

نجحت العملية بفضل الله، لكن رحلة الشفاء التام لم تكن سهلة أبدًا.

إذ تعرض جادون بعد العملية إلى عدوى نتيجة لنقص المناعة أدت إلى حمى شديدة منعته من التنفس والأكل، لكنه تعافى منها وأظهر سلوكًا ينم عن مواكبة لسلوك الأطفال في سنه.

كتبت والدته على موقع فيسبوك:  ” إنه ليس أقل من معجزة.”

كما ورد في صحيفة The Epoch Time، كان التقدم الذي أحرزه الصغيران هو الأسرع على الإطلاق من بين كل حالات التوائم المتصلة.

وقالت والدة التوأم أن رحلة أنياس المرضية كانت أصعب من رحلة أخيه، كانت أشبه بتسلق جبال وعرة. فقد عانى من فايروسات متتابعة جعلته طريح الفراش مشلول الحركة لأربعة أسابيع، لكن بقدرة الله، أظهر تحسنًا ملحوظًا بالنسبة لوضعه، فقد ظهرت قدرته على تحريك ساقيه وذراعيه عند البكاء.

بعد مضي 6 أشهر على عمليةفصل رأسي التوأم  أنياس وجادون ماكدونالد ، التقطت الأسرة فيديو نشرته والدة الطفلين لاحقًا على موقف فيسبوك معلقة:

” لو اجتمعت الأيام السيئة كلها لن تطفئ جمال النور المنبعث من شعلة هذا اليوم الجميل. أشعر بالامتنان حين يقشعر بدني ويذوب بروعة هذا الجو الجميل برفقة أسرتي بعدما تجاوزنا محنة المرض والأكسيجين الزائد.”

حصدت CNN مستجدات التوأم  أنياس وجادون ماكدونالد لعام 2019 ، ومع الأسف، تبقى إرادة الله في العطاء مرتبطة بحِكمته.

قال الأب أن جادون يتحسن بسرعة ملحوظة، ويستطيع الكلام ونطق الحروف بطلاقة، بينما أنياس جالس على كرسي متحرك يشبه التحفة الفنية، ويكافح ليتمكن من نطق بعض الكلمات، وحين يفشل، يدخل في نوبات غضب قد تصل إلى 15 نوبة يوميًا.

كما صرحت العائلة لـ CNN أنهم راضون عن اتخاذ هكذا قرار، ولا يشعرون بالندم على إجراء العملية إطلاقًا، بل كان قرارهم منبعث من إيمانهم بالله وثقتهم المطلقة فيه، ولا شيء يضاهِ روعة الثقة والإيمان بالله. كما أن هذه المحنة جعلتهم مترابطون أكثر، بل أصبحوا أسرة متلاحمة إلى جانب بعضها البعض.

نوجه تحياتنا ودعمنا إلى هذه الأسرة المحاربة، ونتمنى للصغيرين دوام الصحة والعافية، وحياة مليئة بالروعة والإثارة في ظل محبة أسرتهما، فلا شيء يضاهِ حب الأسرة وإيمان أفرادها ببعضهم البعض.