Skip to content Skip to footer

نايف القحطاني سائق الرافعة الشوكية الذي أصبح صاحب أسرع الشركات نمواً في السعودية

نايف القحطاني
صفاء عبد العزيز

إعتدنا أن نقرأ قصص نجاح أجانب إستطاعوا قطف النجاح خلال موسم جاف وظروف لم تكن بالجيدة إطلاقا، لكن هذا لا ينفي أن مجتمعنا العربي لم ينجب رجال مال وأعمال كافحوا وقاتلوا ولم يجدوا الطريق نحو النجاح مفروشة بالورود.

نايف القحطاني مثال للشاب العصامي الطموح الذي رضي بأن يبدأ حياته العملية كسائق رافعة شوكية في قسم العمليات بشركة الـ”دي إتش إل”. لكنه لم يدفن حلمه في تأسيس شركته الخاصة بل تشبت بالأمل وإستمر في الإجتهاد والعمل والصبر ليتذوق أخيرا طعم النجاح بعد أن قطع أشواطا ليصل إليه.

بداية تحقيق حلم

كغيره من الشباب، كان نايف القحطاني يطمح لنيل أفضل مستوى تعليمي وتحصيل جامعي بعد تخرجه من المرحلة الثانوية.

و في منتصف التسعينيات سافر إلى أمريكا بهدف إتمام دراسته بجامعة جنوب فلوريدا قسم التسويق.

وكان يشتغل في عدة وظائف لتسديد مصاريف إقامته وغيرها وإستمر نايف القحطاني في كفاحه حتى حصل على دبلوم في التسويق.

لكن  لا تجري الرياح بما تشتهي السفن، فبعد فترة وجيزة وصله خبر عن مرض والده وكان لهذا الخبر وقع صعب عليه فقد كان مضطرا للإختيار بين إكمال دراسته الجامعية أو العودة إلى أرض الوطن.

وفي النهاية قرر بأن يقطع دراسته ويعود لوطنه ليرعى والده الذي أنهكه المرض .

العودة لأرض الوطن

عند عودته لم تكن معه شهادة جامعية تمكنه من الحصول على وظيفة تناسبه، لذلك إضطر للبحث عن أي وظيفة تسد إحتياجاته واحتياجات أسرته، لم يكن الأمر صعبا بالنسبة له لأنه كسر حاجز الخجل بأمريكا حين إشتغل بعدة وظائف لتسديد تكاليف دراسته وإقامته، بحث في الكثير من الشركات المتواجدة في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، ليتفاجئ أخيرا بقبول طلب توظيفه بشركة “دي إتش إل” كسائق رافعة شوكية في قسم العمليات.

بفضل تفانيه وإنضباطه في العمل تمت ترقيته إلى قائد مجموعة ثم مشرف، وبعدها بفترة أصبح إداري ثم أول سعودي وعربي يصل لمنصب مدير عمليات المنطقة الشرقية.

وكانت تحت إدارته 300 موظف سنة 2008، وبالرغم من ترقيته لم يتخلى  القحطاني عن حلمه، فبدأ يخطط ويدرس تفاصيل مشروع إنشاء شركة لوجستية محلية.

قدم إستقالته ثم شرع في البحث عن داعمين لمشروعه فتواصل مع رجال أعمال رائدين ليستثمروا في مشروعه لكن تم رفض طلبه عدة مرات إلى أن استطاع إقناع أحد أصدقائه المستثمرين بتبني مشروعه.

لتفتح بعد ذلك شركة LSS أبوابها سنة 2009، أمام إصراره على النجاح كان نايف القحطاني في البداية يقوم بجميع وظائف الشركة لوحده حتى تمكن من إنتقاء فريق عمل مثابر قاد الشركة إلى التعاقد مع كل من شركة أرامكو وشركة سابك.

لتحصل شركة LSS في عام 2010 على جائزة أفضل شركة واعدة، ثم كان لهم موعد آخر مع النجاح حصدت فيه الشركة جائزة أسرع 100 شركة نموا بالسعودية ولازلت تحصد إلى يومنا هذا  نجاحا مبهرا وتحتفظ بمكانتها في السوق.

صحيح أن رياح نايف القحطاني جرت بما لم تشتهي سفينته في البداية لكنه أرغم هذه الرياح على أن تأخد سفينته نحو بر الأمان.

وأثبت أن مفاتيح النجاح بأيدينا ونحن من نقرر هل نستسلم للكسل والنوم والتراخي والمماطلة والخوف من مواجهة المستقبل أم نتسلح بالصبر والإيمان بفكرتنا حتى وإن قابلها الآخرون بالرفض.

تذكر أن النجاح لن ينتظرك عند باب منزلك عليك أن تقوم بالبحث عنه والأهم أن لا تستسلم حتى تجده .