أسماء بوجيبار : أول امرأة عربية تنضم لوكالة الفضاء ناسا !


أسماء بوجيبار
أسماء بوجيبار

لا شك و أن الصورة التي رسمت  عن المرأة في في العالم العربي صورة سلبية، اتخذت أشكالا مختلفة إلا أن محاورها تبقى متشابهة؛ فان لم تظهر كأنهها سلعة أو أداة لتسويق سلعة أو مستهلكة أو جاهلة، ظهرت كزوجة متسلطة أو في صورة نمطية التصقت بالمرأة منذ الأزل إنها ربة بيت .

ليتم هاهنا تجاهل تلك المرأة العاملة المجدة المجتهدة من أجل التحصيل العلمي و المعرفي أولا، ثم من أجل الإستقلال الذاتي و الاعتماد على النفس في قضاء حوائجها ثانيا.

لكن ما الداعي لهذا التجاهل حين يكون على الانسان تقبل مبدأ المساعدة و تقسيم الأدوار مع تنويع المهام. فالمرأة كانت منذ الأزل محورا مهما في تطور المجتمعات و ازدهارها. سواء من الجانب الأخلاقي أو المادي.

نحن هنا نستثني مشاهد العهر الملتصقة بالتحضر إذ لا نعتبره مشهدا للحضارة. بل نتحدث عن الأنثى العاملة التي تسعى لمجاورة مصاف العلماء و الأدباء و المخترعين و ما الى ذلك من نبلاء التقدم و الإزدهار.

و غير بعيد عن مقدمتنا  سنتحدث عن واحدة من بين العديد من السيدات المستقلات والناجحات بمجتمعاتنا العربية، شابة أثبتت للجميع أن المرأة باستطاعتها الوصول لأعلى المراتب والمناصب التي كانت حكرا على الرجال فقط.

نتكلم عن  أسماء بوجيبار من مواليد عام 1984 بالدار البيضاء بالمملكة المغربية، من أصول أمازيغة بالريف المغربي، والدها هو المهندس المغربي صلاح الدين بوجيبار و والدتها الفنانة التشكيلية التونسية نبيلة بلغيث.

أسماء بوجيبار

ترعرعت أسماء وتلقت تعليمها الأساسي بالدار البيضاء قبل أن تسافر إلى فرنسا حيث تابعت دراستها الجامعية.

حصلت على الدكتوراه في تكوين الكواكب وتمايز الكواكب حول موضوع ” التوازن الكيميائي بين الغلاف والنواة في سياق تشكل عينة من الكواكب” و هو التخصص الذي أهلها للإلتحاق بناسا وهي في سن السابعه و العشرين،

حيث تمكنت من الظفر بمنصب في وكالة الفضاء الأميركية في نهاية عام 2014 بعد فوزها في مسابقة شارك فيها المئات من المتبارين، لتصبح أول امرأة مغربية و إفريقية تنضم إلى ناسا بهيوستن في ولاية تكساس الأمريكية.

أسماء بوجيبار

وقد حصلت أسماء بوجيبار على وسام ملكي من درجة فارس من طرف الملك محمد السادس .

هي إذا مثال للمرأة المغربية “الأمازيغية” و “العربية” المثابرة التي استطاعت أن تحقق ذاتها وطموحها وحصلت على مناصب عليا بجانب الرجل، لم تنصت للمجتمع الذي يستخف بدورها وشقت طريقها نحو النجاح، كل عام ونساء العالم في تألق وازدهار ولا تنسي أنت العيد !

فعلمو بناتكم أن التحضر في تحقيق الأهداف العلمية و المعرفية و الثقافية ، و ليس في التجول بالملابس الداخلية !

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، شغفي أن أنقل للقارئ العربي قصصا ملهمة ومحفزة من الواقع، محملة بالكثير من المشاعر تذكره بإنسانيته وتبعث فيه الأمل من جديد..