ما هي السمات المشتركة بين القادة الرقميين الناجحين؟


يجب على الشركات أن تكون مستعدّة للتحرك بسرعة لمواكبة وتيرة التغيير. وقد شجع هذا الواقع فرق التسويق على تبني التحوّل الرقمي.

نشرت مجلة “fastcompany” الأميركية في تقرير قال فيه  “الكاتبان كارالي كلوز” و”هريشي هريشيكيش” إنهما دخلا منذ عام 2018 في شراكة مع “غوغل” لاستكشاف التحول الرقمي الذي تطور من مفهوم ناشئ نسبيا إلى ضرورة تجارية.

وتعاونا معًا لفهم سبب قدرة بعض الشركات ابتكار مزيد من الحلول الرقمية بشكل أفضل، وتسألا لماذا لا تزال العديد من الشركات الأخرى بعيدة عن ذالك.

وقام  الكاتبان بدراسة الكفاءة الرقمية ونضج ألفي شركة عالمية ووجدا أن القيمة التي تحصل عليها الشركات من حلولها الرقمية مرتبطة بقدرتها على توسيع نطاق تلك الحلول بسرعة، وأن تحقيق التقدم المناسب هو ما يحوّل البرامج التجريبية الرقمية من تجارب مثيرة للاهتمام إلى محركات ذات قيمة كبيرة. كما وجدا أن الشركات التي يمكنها القيام بذلك بشكل أسرع تتمتع بميزة كبيرة مقارنة ببقية السوق.

كما اظهر البحث  أن القادة الرقميين يحققون نموا أعلى بـ3 أضعاف في الإيرادات، ولديهم القدرة على الوصول إلى السوق بنسق أسرع مقارنة بالشركات غير القادرة على جني قيمة من الخدمات الرقمية.

نرصد لكم فيما يلي 3 عوامل رئيسية سمحت للقادة الرقميين بتوسيع نطاق حلولهم الرقمية بنجاح.

1- تبني المسؤولين التنفيذيين للرقمنة

تستيع الشركات تحقيق النجاح عندما لا يكون التحول الرقمي من اختصاص مسؤول تنفيذي واحد فقط، وإنما عندما يتوافق المستوى التنفيذي بأكمله مع إستراتيجية وخريطة طريق مشتركة.

وفقًا للبحث، يقول 72% من القادة الرقميين إن التعاون المتسق على المستوى التنفيذي ضروري، ويرى 82% أنه متوافق عبر المجموعة التنفيذية فيما يتعلق بالرؤية الرقمية والاستثمار والموارد الأخرى لدفع جدول الأعمال إلى الأمام معًا.

يجب على القادة تبني طرق عمل مرنة، فلا يمكنهم العمل بمفردهم إذا كانوا يخططون لتحقيق إستراتيجيات وأهداف متتابعة وصولاً إلى وحدات الأعمال المحلية. وتعتبر عمليات التخطيط والميزنة المرنة أمرًا حد مهم، إذ يجب أن يشارك المستوى التنفيذي بأكمله بشكل أكبر في التكنولوجيا وخصوصية البيانات والتحليلات لمتابعة خريطة طريق رقمية ناجحة.

2- بناء القدرات

يستثمر القادة الرقميون في القيام بكل ما يساعد أعمالهم على اكتساب قيمة من الخدمات الرقمية. ومن أجل فهم هذا السؤال بشكل فعال، تحتاج الشركات إلى الاستفادة من بيانات الطرف الأول، أي من عملائها ومن أنفسهم.

يتطلب جمع الأفكار من البيانات الوصول إلى نفس البيانات عالية الجودة في جميع أنحاء المؤسسة. إذ اكتسب أكثر من 90% من القادة الرقميين القدرة على ربط الحلول الرقمية بالتكنولوجيات الخاصة بهم باستخدام واجهات برمجة التطبيقات والخدمات المصغرة.

يمهد التركيز على إجراءات حوكمة البيانات المناسبة الطريق للإمداد المستمر بالبيانات عالية الجودة التي تستخدمها الفرق بشكل مناسب ومتسق.

طما يركز القادة الرقميون على إنشاء بيئات عمل مرنة مدعومة بتطبيقات الإنتاجية وتحليلات الذكاء الاصطناعي، التي تجذب الموظفين ذوي الأداء العالي وتساعد في التوظيف. كما يمكّن تعزيز قوة عاملة كفؤة وفضاء عمل أكثر شمولاً وتنوعا القادة الرقميين من بناء نماذج أعمال أكثر مرونة على المدى الطويل.

3- تبني الرقمنة بشكل دائم

يوجه القادة الرقميون الفريق بعقلية تكيفية دائمة لتحسين المشاريع الرائدة وتوسيع نطاقها مع تغير المشهد وإثبات عائد الاستثمار. وكما تتطور التكنولوجيا والأسواق وسلوك المستهلك باستمرار، سوف يتطور نهجك في التحول الرقمي.

يخضع القادة الرقميون للاختبارات ويتعلمون باستمرار، ويستثمرون في التخطيط المرن، ويطورون فرقًا متعددة الوظائف. ويتضح أيضا من البحث أن القادة الرقميين قد دمجوا هذه السلوكيات في ثقافة الشركة.

كما تزيد هذه العقلية التكيفية من قدرة الشركات على إعادة تصور تجارب العملاء. ومن خلال العمل متعدد الوظائف، يكون القادة الرقميون أكثر قدرة على تحديد الفرص التي تركز على العملاء لتوسيع نطاقها بسرعة، وكذلك على أي مبادرات غير ناجحة أو بطيئة الحركة يجب القطع معها.

ومن الواضح أن التحول الرقمي يقدم قيمة كبيرة للقادة الرقميين. ويمكن لجميع الشركات أن تتوقع تحقيق قيمة مماثلة إذا كانت على استعداد للالتزام بالتغيير. ومن خلال تبني عوامل النجاح الضرورية، يمكن لأي مؤسسة أن تصبح رائدة رقميا.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Ghita Bennis