جمع ثروة طائلة من وزنه الزائد.. قصة دانيال لامبرت


من هو دانيال لامبرت؟

وُلِد “لامبرت” في 13 مارس 1770، في “ليستر” بإنجلترا، إشتهر لكونه الرجل الأكثر بدانة في إنجلترا،  كان فتى ذا جسد قوي وصحي، يستمتع بهوايات مثل صيد الثعالب وسباق الخيل وصيد الأسماك وتربية الكلاب.

كيف أصبح لامبرت بديناً؟

كان “لامبرت” يحاول أن يبقى نشيطاً دائماً لأنه استقر في نهاية المطاف في وظيفة ثابتة، فبعد تقاعد والده من وظيفة حارس السجن المحلي تولى لامبرت مكانه، وبينما كان يقضي وقتاً طويلاً للغاية في الجلوس عند باب السجن بدأ “لامبرت” باكتساب الوزن.

بلغ وزن لامبرت عام 1793 إلى 200 كغ، وفي ذلك الوقت كان لا يزال يتمتع بقوة بدنية، إذ كان يستطيع حمل رجلين على ظهره أثناء السباحة، لكن وزنه الزائد بات لافتاً حقاً للانتباه.

كيف استطاع تحقيق ثروة طائلة من وزنه الزائد؟

واجه “دانيال لامبرت” أوقات عصيبة  حين كان السجن المحلي الذي يعمل فيه على وشك الإغلاق، مما تسببا له في فثدان وظيفته ومصدر قوته الوحيد.

وعنما نفد أمواله فكر”دانيل” في استغلال بدانته، وقرر التوجه إلى لندن و كان وزنه آن ذاك يتجاوز الـ300 كغ،حيث عجزت وسائل النقل العادية من حمله، إذ كان في ذاك الوقت أثقل رجل مسجل في تاريخ البشرية وفقاً لـEccentrics and Eccentricities الإنجليزية.

لذلك تم تصميم عربة خاصة صممت لتكون كبيرة ومتينة بما يكفي لحمله.

وبمجرد وصوله إلى العاصمة عام 1806 بدأ “لامبرت” بتنفيذ خطته، فنشر إعلاناً في صحيفة “التايمز” جاء فيه:

“ندعوكم إلى معرض السيد دانييل لامبرت، من ليستر، الرجل الأكثر إثارة للفضول في العالم، والذي يبلغ من العمر 36 عاماً، ويزن ما يزيد عن 700 رطل، سيستقبل السيد لامبرت الزوار في منزله، رقم 53، في بيكاديللي، مقابل كنيسة سانت جيمس، من الساعة 12 إلى الساعة 5”.

توافد المئات إلى منزل “لامبرت”، الذي قرر عرض نفسه على الجمهور، ورغم أنهم قدموا فقط ليلقوا نظرة على “أسمن رجل في العالم” فإنهم كانوا يميلون لقضاء الوقت في منزله بسبب ذكائه ومهاراته في المحادثة.

شرح  “لامبرت” لزواره بأنه لم يكن يفرط في تناول الطعام، ولم يكن يشرب الكحول، واعجب الزوار بقصصه الشيقة وأحاديثه التي لا تنتهي عن الصيد وسلالات الكلاب.

حتى إن أحد المراسلين من صحيفة التايمز كتب عن لامبرت:

“إنه رجل يمتلك معلومات رائعة، وهو رجل ودود بأخلاق عالية، أما براعته في المحادثة فقد فاقت توقعاتنا”.

وسرعان ما أصبح حجم لامبرت الضخم حديث المدينة، حتى إن الملك جورج الثالث كان واحداً من زوار لامبرت.

وبحلول الوقت الذي عاد فيه لامبرت إلى ليستر بعد بضعة أشهر، كان رجلاً ثرياً للغاية وبطلاً محلياً كذلك، وفقاً لما ورد في موقع “All That Interesting”.

توفي دانيال لامبرت عن عمر يناهز 39 عاماً 

توفي عن عمر يناهز 39 عاماً، بعد أن وصل وزنه إلى 333 كغ، أي يعادل وزن اثنين وخمسين حجراً؟

فيما تسببت وفاته في الواقع في عدد من المشاكل اللوجستية، حين وجد السكان المحليون صعوبة في إخراجه من المنزل ودفنه، فقاموا بتحطيم النافذة وجزء من الحائط ليُخرجوا جثمان “لامبرت”، ووضعوه في صندوق ضخم.

واستغرق الأمر 20 رجلاً لدحرجة لإخراجه ببطء من المدينة إلى فناء الكنيسة، حيث قام سكان البلدة بدفن لامبرت تحت حجر كتب عليه أصدقاؤه:

“في ذكرى تلك المعجزة في الطبيعة، دانيال لامبرت، مواطن من ليستر”:

وأصبح دانيال لامبرت أسطورة، فظهرت حانات باسمه وتم إنشاء تمثال ضخم من الشمع على صورته، وأصبحت عبارة “دانيال لامبرت” تعبيراً مجازياً عن الضخامة.

 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Ghita Bennis