هذا الجد تخرّج رفقة حفيدته من الجامعة وهو على أبواب التسعين !


تخرج رفقة حفيدته
تخرج رفقة حفيدته

سأل الممكن المستحيل: أين تقيم؟ فأجابه: في أحلام العاجز. من يظن أن النجاح مرتبط بسن معين وأن للأحلام تاريخ إنتهاء صلاحية فهو خاطئ، وأنت على وشك تغيير رأيك بعد التعرف على الجد ريني الذي تخرج رفقة حفيدته من الجامعة وهو على أبواب التسعين.

أكمل الجد ريني رحلة تعليم بدأها في الخمسينيات بالحصول على درجة علمية في تخصص الاقتصاد من جامعة تكساس في مدينة سان أنطونيو في 11 من ديسمبر الجاري برفقة حفيدته ميلاني سالازر التي ألهمته للعودة إلى الجامعة. 

وقالت سالازر لبرنامج “Good Morning America” إن الحصول على درجة البكالوريوس كان هو أحد أهم أهدافه في الحياة، ولكن في منتصف القرن الماضي وقع في الحب وتزوج وانشغل بأسرته وحياته كأب، ولم يتمكن بعدها من العودة لمواصلة الدراسة.

وظل نيرا يتلقى دورات دراسية خلال فترات متقطعة، لكنه كان يمنح الأولوية لحياته كأب لخمسة أطفال وزوج وموظف في بنك محلي وناشط جمعوي.

عندما تخرجت الحفيدة من المدرسة الثانوية حاولت إقناع  جدها وتشجيعه على التسجيل معها للدراسة في جامعة تكساس في سان أنطونيو، ولم يتوقع أي أحد أن الجد سوف تخرج رفقة حفيدته في يوم ما. 

نجحت ميلاني في إعادة جدها إلى مقاعد الدراسة، وكانت  ترافقه في الغالب إلى الجامعة وتساعده في مراجعة الدروس وحفظها، وفي الأخير تُوجت مجهوداتها بتخرجها بشهادة البكالوريوس في الآداب ومنح جدها شهادة دبلوم في الاقتصاد، وفي حفل التخرج وصفت ميلاني المشهد قائلة:

غمرتني المشاعر عندما صعدنا إلى خشبة المسرح، ولم أتمكن من سماع شيء، لكن قيل لي إن الملعب انفجر بالهتاف والتحية والتصفيق.

لم تكن رحلة الجد التعليمية الأخيرة خالية من الصعاب، فقد كُتب له أن يوقف الدراسة مرة أخرى بسبب الوضعية الوبائية وكذلك بسبب تدهور حالته الصحية.

شعر لوهلة أن حلم الحصول على شهادة جامعية أصبح يبتعد، لكن هذه المرة تدخلت إدارة الجامعة ومنحت الطالب المسن درجة علمية تقديراً لجهده ومثابرته في هذا العمر.

وعلى الرغم من عدم استكماله جميع الاعتمادات الكافية وافق مجلس إدارة الجامعة على تكريم الجد بالدرجة العلمية التقديرية في تخصص الاقتصاد، ليشارك بكل فخر في حفل التخرج السنوي في دفعة واحدة مع حفيدته.

 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، شغفي أن أنقل للقارئ العربي قصصا ملهمة ومحفزة من الواقع، محملة بالكثير من المشاعر تذكره بإنسانيته وتبعث فيه الأمل من جديد..