‎تهمة محمد صلاح: الصعود إلى الذروة من قعر الوادي‎


محمد صلاح

ربما ما أغضب البعض من تصريح محمد صلاح حول الخمر في حواره مع الإعلامي المصري عمرو أديب، هو مخافة أن يكون نجمهم الأول في الدوري الانجليزي الذي يمثل دينهم و مرجعيتهم، إمعة ذا وجهين، و جبانا رعديدا يخفي غير الذي يبدي، لأنه يؤثر مصلحته الشخصية على حساب معتقده. فمطلوب منه حسب زعمهم ان يكون شجاعا لا يخشى في القول بما يعتقد وأن لا يحجم ولا يثقله ذلك عن غرض يهمه ولا متاع يصيبه ولا شر يخشاه. و الحق أنه هكذا يجب ان يكون المسلم ظاهره كباطنه، و لكن المتتبع للجدل الذي يلحق محمد صلاح في كل مرة، يخلص إلى أن الرجل تهمته الصعود إلى الذروة من قعر الوادي.

فتصريح محمد صلاح حمال أوجه قابل لتأويلات عديدة، فإن كان المسلم مطالب بالصدق في القول لا يماري خشية أحد، فهو مطالب كذلك بأن يحسن الظن بالناس فالله عز وجل وحده أعلم بما تخفي الصدور فالرجل لم يقل بصريح الجملة أن ما يمنعه قطعا من شرب الخمر أنه لا يحبه و لو أحبه لشرب. بل القصد من قوله و الله أعلم أن الخمر في نظره ليس اختبارا صعبا لأنه لا يستهويه فالتحريم هنا أمر متجاوز لانتفاء الرغبة فيه، فهناك من أذعن للحق في قضية الخمر و هو راغب فيه رغبة الضمآن في الماء و هناك من هو راغب عنه لا يستهويه حاله كحال من به عنة لا يطلب الوصل بالنساء و هناك من يجاهد النفس عن الهوى و إنه كما قال الشاعر “أشد الجهاد جهاد الهوى وما كرم المرء إِلا التقى”…

الملاحظ أن الناس أشد حكما على من خرج من أوساطها، فالجماهير تخضم و تلوك كل صغيرة و كبيرة يقوم بها محمد صلاح و تحمله فوق طاقته و لا تفعل ذلك مع باقي المحترفين المسلمين في أوروبا، الذين يعيشون حياة مخملية أروبية بالطول و العرض و لا ينكر عليهم أحد (محرز – حكيمي..) و قد تكون هذه الضجة المصاحبة للتصريح مردها إلى رغبة جهة معينة ان تستثمر فيها لغرض في نفس يعقوب و الله تعالى أعلم.

مساهمة: مصطفى اهنتات

 

 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Librabuzz