دانييل كابريرا الطفل الذي يكافح ليتعلم !


الظلام حالك في الخارج والوقت متأخر، وفي الشارع طفل في التاسعة من عمره ليس بمنزله ولا في سريره الدافئ كباقي الأطفال، ينجز تمارينه لكن ليس على طاولة نظيفة وكرسي مريح بمكتبة جميلة.

الملابس التي يرتديها تبدو كبيرة جدا عليه، يجلس على على الأرض بجانب الطريق يتصفح كتابه الذي يضعه على مقعد خشبي  ويستغل الضوء المنبعث من إحدى محلات ماكدونالدز ليدرس.

هذا الطفل هو دانييل كابريرا من مدينة سيبو في الفلبين، يتابع دراسته في الصف الثالث، والدته أرملة و لديه أخ مريض، فقدوا منزلهم بسبب حريق و منذ ذلك الوقت يعيشون في المطعم.

بينما تعمل عائلة دانييل لتحصل على 1.77$ في اليوم، يحاول دانييل أن يقرأ و يكتب و يبذل كل جهده للتعلم .

هزت صورة الصبي الفيليبيني مشاعر الكثيرين على مواقع التواصل الإجتماعي الأمر الذي ساهم في حصوله على الكثير من التبرعات والمساعدات النقدية واللوازم المدرسية، إضافة إلى منحة دراسية جامعية في المستقبل، والتي سوف تساعده على تحقيق حلمه بأن يصبح شرطيا.

ربما لا نملك جميعا نفس الإمكانيات المادية لأن عدم المساواة هو جزء من واقعنا و لكننا نملك جميعا الذكاء والموهبة والقدرة على تغيير واقعنا للأفضل، ودانييل هو مثال للقوة والعزيمة والإصرار.

أحيانا لا ندرك قيمة كل ما نملك، وبالتمعن في قصة هذا الصبي الصغير جيدا سينتهي بك المطاف وأنت تحمد الله على النعم التي تعيش فيها.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

نور الهدى مشلاوي
أنا خليطٌ من نور الشمس و فوران بركان ملتهب. إنسانة حالمة ، طموحة ، و قوية.أؤمن أنّ التجارب التي نمر بها هي من تصنعنا و تقوينا.طالبة جامعية أدرس اللغة الإنجليزية و آدابها ، رغم حبي لهذه اللغة بكل تفاصيلها إلا أن عشقي للروايات و الكتب هو ما ألهمني و شجعني على الكتابة. قليلة الكلام كثيرة المشاعر لذلك وجدت منفذاً في صفحاتي البيضاء حيث أكون على سجيتي أكتب ما أريد بصمت فتتكلم حروفي عني و عن ما يدور في داخلي.