بين الشرق والغرب: كيف يحتفل العالم برأس السنة


رأس السنة
رأس السنة

تعتبر مناسبة رأس السنة واحدة من اكثر المناسبات الاجتماعية شهرة التي لم تكن محصورة في يوم من الأيام بأمة معينة أو دين أو دولة محددة. فيحتفل بها الشرقي والغربي كما يحتفل بها الزنجي والافرنجي. وكما يحتفل بها عربي او اجنبي. 

يتم الاحتفال بالعام الصيني الجديد، أو عيد الربيع كما هو شائع، من اليوم الأخير من الشهر الأخير من التقويم الصيني .لا تقام السنة الصينية الجديدة في نفس التاريخ من كل عام لأنها تعتمد على التقويم القمري الصيني إذ تتخذ الصين كالعديد من البلدان المختلفة تقويماً خاصاً  بها وهو التقويم الصيني. وتحتفل المناطق الصينية المختلفة بطرق متنوعة. إلا أن من الأمور المتشابهة بين مختلف المناطق إن الآباء وكبار السن يمنحون أفراد الأسرة الأصغر سنًا أموالًا محظوظة يتم وضعها في علبة حمراء. الأحمر هو لون محظوظ في الصين ويحب الناس ارتداء الملابس الحمراء في العام الجديد.[1]احتفالات رأس السنة الصينية

بمناسبة العام الصيني الجديد، بدأت أكبر هجرة بشرية سنوية في الصين، حيث يسافر مئات الملايين ليكونوا مع أسرهم للاحتفال ببداية عام الخنزير الذي يصادف الخامس من شباط/ فبراير. وتتوقع السلطات أن يقوم السكان بحوالي 2,99 مليار رحلة بالسيارات، والقطارات.

وتتألف السنة الصينية من 12 شهراً في الغالب، كما تحمل كل سنة اسم حيوان مختلف من الأبراج الصينية، وهي: ” الفأر، الثور، والنمر، والأرنب، والتنين، والأفعى، والحصان، والخروف، والقرد، والديك، والكلب، والخنزير”، ويحمل كل حيوان منها صفات مختلفة عن الآخر. والجدير بالذكر أننا نعيش بسنة 4651 بالتقويم الصيني. 

واختلفت القصص وراء تسمية الأبراج الصينية بأسماء الحيوانات، فتقول إحدى الأساطير، بأن امبراطوراً صينياً منذ زمن طويل قد استدعى الحيوانات لحمايته ولم يأت سوى 12 حيوان، فسميت الأبراج تبعاً لهم.  وذلك وفقاً لما نشره موقع (تشاينا هايلايتس).

ومن جهة أخرى، اهتم الصينيون بالتنجيم والفلك منذ زمن بعيد، واعتقدوا وجود صفات مشابهة بين الحيوانات والإنسان. أما بالنسبة للتنبؤات في عام الخنزير فهي إيجابية. إذ يرمز برج الخنزير إلى الشجاعة، والسعادة، والثروة، والرضا. ويذكر أنه عندما احتفلت الصين بعام الخنزير في عام 2007، ارتفع معدل المواليد بشكل ملحوظ.

وبعد هذه الإطلالة السريعة على رأس السنة الصينية، لدينا كذلك راس السنة الامازيغية.

يحتفل الأمازيغ برأس السنة ويختلف تاريخ الاحتفال بهذا العيد بين الأمازيغ بين يومي الثاني عشر والثالث عشر من يناير كانون الثاني. إذ أن السنة الأمازيغية مرتبطة بالتقويم الفلاحي وبفصول العام ويصعب تحديد تاريخ دقيق لدخولها. لذا تعرف أيضا بـ”السنة الفلاحية”.

ويقول مؤرّخون إن الاحتفال بالسنة الأمازيغية هو أيضا “تخليد لذكرى انتصار الأمازيغ بقيادة الملك شيشنق على الفراعنة بقيادة رمسيس الثالث في المعركة التي وقعت على ضفاف النيل ﺳﻨﺔ 950 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ. وهي المعركة التي حكم بعدها الملك الأمازيغي شيشنق ﺍلأﺳﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ للفراعنة”. لكنّها رواية مُختَلف عليها.[2]رأس السنة الأمازيغية 

تشهد الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية فعاليات ثقافية مختلفة يرتبط أغلبها بالفلاحة والمواسم الفلاحية. كما تتضمّن الاحتفالات أيضا محاضرات وأنشطة أكاديمية مختلفة تهدف إلى التعريف بالحضارة الأمازيغية وتاريخها وتناقش أيضا القضايا المتعلّقة بالأمازيغ ومشاغلهم وثقافتهم ومكانتها في مجتمعاتهم. 

أما تاريخيا يذكر المؤرخون أن أول احتفال بالألعاب النارية كان في سنة 1904 في مدينة نيويورك بمناسبة رأس السنة، وكذلك افتتاح المترو إذ نجح صاحب صحيفة نيويورك تايمز، وهو مهاجر من أصل ألماني يسمى ألفريد أوكس قام بإقناع أعيان المدينة بتغيير مسمى ساحة “لونغ كيري سكوير” إلى ” تايمز سكوير” بمناسبة افتتاح المقر الرسمي للصحيفة هناك، وكان المبنى هو محور الاحتفال الذي لم يشهد له مثيلا من قبل ثم استمرت الاحتفالات من بعد هذا الاحتفال الفريد من نوعه بالألعاب النارية، وقلدته مختلف دول العالم من ذلك الوقت حتى اليوم. و سنلقي إطلالة سريعة على بعض العادات في الدول للاحتفال برأس السنة: 

  • العام الكوري الجديد “سيؤلال”، ويحيى لمدة 3 أيام تعطل فيه كل الأعمال، ويعيش الناس موسم احتفال دائم، ينتهي أيضا في 8 شباط/ فبراير من كل عام. 
  • العام البالينيزي الجديد (في اندونيسيا). ويطابق اليوم الأول في تقويم ساكا القمري عندهم، ويعرف باسم “ناييبي” ويقع في 9 آذار/ مارس من كل عام. 
  • نوروز (العام الفارسي والكردي الجديد). ويقع في 20-21 آذار/ مارس من كل عام، وهو بداية حلول فصل الربيع لدى هذه الشعوب. يجري الاحتفال به، بنفخ أبواق كبيرة، وبإيقاد النيران في سفوح الجبال والمدن. 
  • أول العام الهجري لدى المسلمين وكثير من العرب. وهو يعتمد على ظهور القمر، لذا فإنّ العام الهجري يقع في 354 يوماً بحسب دورات القمر الظاهرة، ويعتبر الأول من محرّم هو بداية لهذا العام. 
  • أول العام لدى شعوب شبه القارة الهندية، وهي متنوعة حسب اختلاف الثقافات، فهناك العام الجديد في تيليغو وكانادا بجنوب الهند ويقع في 8 نيسان/ أبريل من كل عام. وكذلك أول العام الزينهاليزي في 14 نيسان/ أبريل من كل عام، فيما يحتفل التاميل بنفس التاريخ ولكن بطقوس مختلفة. 
  • أول العام اليهودي الجديد، ويقع في 2 تشرين الأول وحتى الرابع منه، ويدعى “روش هاشناه”. ويوزعون إبانه العسل والتفاح وأطعمة أخرى. 
  • رأس العام الأبورغيني (شعب استراليا الأصلي)، ويقع في 30 تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام، وكان يشهد احتفالات تقيمها قبائل المورادور، التي انقرضت تقريبا اليوم.  
  • أقرب احتفال بهذه المناسبة يعود إلى 2000 قبل الميلاد في بلاد ما بين النهرين أي بلاد الرافدين «العراق حاليا».
  • الرومان القدامى كانوا يحتفلون برأس السنة في الأول من مارس.
  •  ثقافات أخرى كانت تحتفل بالمناسبة عند الاعتدال الخريفي وأخرى أثناء الانقلاب الشتوي.
  • عام 1582 قررت الكنيسة الكاثوليكية في روما اعتماد الأول من يناير بداية للسنة.
  • اسم يناير ترجمة لـ «جانوري» المقتبس من الإله جانوس ذي الوجهين المتعاكسين.
إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

ابراهيم نبيل بامطرف
ابراهيم نبيل كاتب يمني ، احاول ان اكتب شيئاً يستحق القراءة.