لماذا إنتحرت نعيمة البزاز ؟


نعيمة البزاز

حالة من الصدمة تعيشها الأوساط الثقافية الهولندية بعد إنتحار الكاتبة ذات الأصول المغربية نعيمة البزاز (1974-2020) بمحل إقامتها بهولندا عن عمر ناهز 46 عاما حسب ما ذكرته وسائل إعلام مغربية.

صارعت نعيمة البزاز الاكتئاب الطويلاً هذه المرّة غلبها، ناشرها “ليبوسكي” أعلن خبر رحيلها بعبارة حزينة “الكاتبة التي عانت الاكتئاب، انتحرت”. كان صراع الراحلة هذا يجري على الورق، في عباراتها وكلماتها: “أنا برميل ملأتموه بالأحكام المسبقة، فمي كبير وسأقول كل شيء بشكل مباشر”.

بسبب الكتابات الجريئة عن الجنس والدين والمخدرات، ووقعت نعيمة البزاز في مشاكل كثيرة وصلت إلى حد التهديد بالقتل.

فقد تعرضت لتهديدات بالقتل منذ سنة 2006 بسبب رواية «رجال الدين اللَحايا» في هولندا، مما اضطرها للتوقف عن الكتابة ودخولها في حالة اكتئاب شديدة جعلتها تقطع علاقتها بالمحيطين بها لمدة 4 سنوات، وحتى وقت قريب من انتحارها كانت تتلقى تهديدات بالقتل بسبب تلك الرواية.

ثم عادت سنة 2010 برواية جديدة تحت اسم نساء فينيكس «وهو حي معروف في أمستردام»، تحكي من خلالها عن عائلة مهاجرة عاشت في الحى وتعرضت للعنصرية والحقد والكراهية من الجيران الهولنديين.

وكانت تلك الرواية سببا في دخول نعيمة البزاز إلى دائرة الجدل مرة أخرى، بعدما ظن أحد جيرانها أنها كتبتها ضده، فحمل قنبلة مولوتوف وذهب لبيتها في محاولة منه لقتلها، جعلتها تعزف عن الكتابة مرة أخرى والدخول في اكتئاب شديد.

ولدت نعيمة البزاز في مدينة مكناس المغربية عام 1974، وهاجرت مع أسرتها إلى هولندا، وهى في الرابعة من عمرها، وانهت تعليمها الجامعى هناك لتتجه لكتابة القصص باللغة الهولندية.

بدأت ‏نعيمة نشاطها الأدبي في سن الحادية والعشرين من عمرها بروايتها «الطريق إلى الشمال» عام 1995.

وحصلت على جائزة لمؤلفي أدب الأطفال أو الشباب الذين يركزون على أطفال الأقليات في هولندا.

وعام 2002 ظهرت روايتها الثانية وأصبحت مجموعة القصص القصيرة تلك من أكثر الكتب مبيعا على الفور في هولندا.

ثم توالت كتاباتها في ما بعد منها «عشاق الشيطان» عام 2002 و «المنبوذ» عام 2006 و «متلازمة السعادة».

وقد أثار خبر انتحار الكاتبة نعيمة البزاز موجة من الحزن والتعاطف مع ما كانت تمر به من أحداث نفسية مؤسفة.

فكتبت السياسية الهولندية من أصول مغربية، خديجة عريب التي تتولى رئاسة البرلمان الهولندي: «لقد كانت شخصا لطيفا وذكيا للغاية، وكانت دائما مفاجئة. سأفتقدك بشدة».

وغرد أحمد مرقش، عمدة مدينة أرنهيم الهولندية، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»: «أنا منزعج بشدة من وفاة نعيمة البزاز، وبداخلى حزن عميق بسبب عدم وجود مثل هذه الزوجة الرائعة والمبتكرة، أتعاطف مع العائلة الجميلة التي فقدتها».

كانت آخر روايات نعيمة البزاز «المزيد من نساء فينكس» عام 2012 و«في خدمة الشيطان» عام 2013، لتدخل بعد ذلك في سنوات من العلاج النفسي تنتهي بانتحارها، لتضع حدًا للمعاناة التي كانت تعيشها.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

آية أحمد بسطاوي
مدونة مصرية مهتمه بالموضوعات الانسانية ، تحيا بأمل بحجم السماء بل أكبر