بعد إنفجار المرفأ .. صور عفوية في بيروت تُبرز أبطاله الحقيقيون


إنفجار المرفأ
إنفجار المرفأ

كتبنا بالأمس مقالاً بعنوان: بيروت .. ستُولد الحياة من جديد متوقعين الأفضل لمستقبل بيروت، على عكس كل التوقعات بالأسوء بعد إنفجار المرفأ المروع الذي خلف دماراً واسعاً، وراح ضحيته العديد من الشهداء، وآلاف المصابين، لنستيقظ اليوم علي صور تبعث على الأمل، و تُعد بمثابة رؤية لمستقبل لبنان المتمثل في روح شبابه، وهذه الصور ماهي إلا دليلٌ على مايتمتع به اللبنانيون من الإصرار، والجد للبناء، وإعادة الإعمار.

شباب لبنان، هم أبطاله الحقيقون، وليست الصور ماتثبت ذلك فقط؛ بل المواقف التي كشفت قصصاً مّفعمة بالإنسانية وروح البذل والإيثار.

وتصدرت صورة انتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي لممرضة في مشفى القديس چاورجيوس في حي الأشرفية، و التي أنقذت 3 أطفال حديثي الولادة، نجحت  في حمايتهم خارج المشفى عقب الإنفجار الذي وقع.

احد الممرضات تنقذ عدد من المواليد

ونشر المصور “بلال الجاويش” ملتقط الصورة قائلاً: “16 سنة من التصوير الصحفي، والكثير من الحروب، لم أر كالذي رأيته اليوم من منطقه الأشرفية وخصوصاً أمام مشفى الروم ولفتني موقف هذه “البطلة” داخل المشفى وكانت تسارع للإتصال، رغم توقف الإتصالات، وهي ممسكه بثلاثة أطفال حديثي الولادة، ويحيطها عشرات الجثث والجرحى”.

وبالرغم الكارثة التي مرت ببيروت، إلا أن الصور الملتقطة أظهرت جوانب هامة، ومنها صورة تعبر عن شهامة الرجال والنساء اللبنانيين الذين جابوا العاصمة، ومنطقة المرفأ المنكوبة بحثًا عن مفقودين وجرحى لإسعافهم، وانقاذهم من لهيب النيران المشتعلة.

وفي إحدى تلك الصور تظهر مجموعة من الرجال يحملون امرأة مصابة، غائبة عن الوعي، في محاوله للبحث عن مكان لاسعافها.

وعل من أبرز الصور التي تم تداولها على صفحات التواصل الإجتماعي، بعد حادثة الإنفجار، وأكثرها تعبيراً على استمرار الحياة، وولادة أمل جديد، صورة لعملية ولادة طفل ( والذي اسماه أهله جورج)  على ضوء هاتف محمول، بعد انقطاع التيار الكهربائي نتيجة الإنفجار، وعلق متابع على فايسبوك قائلاً( جورج خلق ع ضو التلفون بوسط الدمار  والانفجار وغياب اقل المقومات

خلق جورج على ضوء الهاتف

جورج هو ارادة الحياة يللي بتغلب عالموت
جورج هو امل كل انسان انو بعد كل مخاض في ولادة وبعد كل مأساة ومصيبة في أمل

وفي مقطع ڤيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرته كاميرات المراقبة فى أحد المنازل المحيطة بميناء بيروت فى لبنان، لحظة الانفجار ، تبرزُ  فيه شجاعة إحدى عاملات المنازل، في إنقاذ طفلة من الموت، حيث ظهرت فى مقطع الفيديو المتدوال عبر منصات  التواصل الإجتماعي ، وهى تقوم بتنظيف النافذة وبجوارها الفتاة، وسرعان ما سمعت صوت دوي انفجار ضخم، مما دفعها للركض نحو الفتاة، وحملها للهروب بها، وإنقاذها  بشجاعة  ليس لها مثيل..

ولأن قرابة 300 ألف من سكان بيروت أصبحوا مشردين نتيجة للانفجار، فقد ظهرت مبادرات أهلية متعددة لإيوائهم وتقديم المساعدات ، إذ فتح الكثير من اللبنانيين منازلهم في العديد من مناطق بيروت، وبمدن لبنانية أخرى  للعائلات التي فقدت مساكنها.

ومن جانبها أعلنت كنائس في بيروت عن وضع مقراتها في تصرف العائلات التي فقدت منازلها جراء تفجير المرفأ.

ومن المبادرات الإنسانية أيضاً، إعلان أحد المهندسين اللبنانيين إستعداده لبيع مواد الزجاج والألمنيوم للعائلات المتضررة بنصف السعر.

كما نشر العديد من المغردين لائحة بالجمعيات والمنظمات اللبنانية التي يمكن التبرع لها، والتي لها أنشطة مشهودة في العمل الإنساني، ودعم المتضررين، ومن أبرزها الصليب الأحمر اللبناني.

هو لبنان، الذي ما إن دخل أزمة حتى خرج منها أقوى مما كان، شعبٌ لا ينفك أبداً عن تحدي الصعاب آملاً بحياة يتجدد فيها الأمل صبيحة كل يوم، كيف لا، وهو الذي يبدأ يباشر يومه بتراتيل فيروز وقهوة الصباح.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

آية أحمد بسطاوي
مدونة مصرية مهتمه بالموضوعات الانسانية ، تحيا بأمل بحجم السماء بل أكبر