تعلم اللغة الإنجليزية…كل ما لن يخبرك به أحدهم في الدورات المدفوعة!


تعلم اللغة الإنجليزية
تعلم اللغة الإنجليزية

ها قد فتحت المقالة بتشوق! انت تتلهف لتطوير مهاراتك في تعلم اللغة الإنجليزية، هذا الحلم الذي تركض خلفه منذ سنوات، ولكنك للأسف تعبت من كثرة المصادر، فما ان تحفظ عدداً من الكلمات حتى تنساها، قد تعزو السبب الى قلة الممارسة، او ربما لقدراتك المحدودة في اكتساب اللغات، ولكن هذه ليست الحقيقة، فما ان نفهم كيف يعمل الدماغ في اكتساب اللغة، سنفهم اننا نفقد ما تعلمناه بسرعة بسبب الطريقة الخاطئة التي استخدمناها للتعلم. وفي هذا المقال سنقوم بإعطاء أفضل الطرق التي يتمكن فيها العقل البشري من اكتساب لغة جديدة والحفاظ على مكتسباته العلمية لأطول فترةٍ ممكنة.

تعتبر اللغة الإنجليزية، اللغة الأولى التي يتعلمها الناس حول العالم، ومصادرها كثيرةٌ ومتوافرةٌ مجاناً حول الانترنت. إن حصولك على كتابٍ واحدٍ لتعلم الإنجليزية قد يساعدك على الوصول لمرحلةٍ جيدةٍ جداً في تعلم اللغة، ورغم ذلك قد تجد الكثيرين يقولون أن اللغة الإنجليزية هي لغةٌ صعبة التعلم، حيث أنها تحتوي على تصاريف افعالٍ غير منتظمة، واملاء الكلمات صعبٌ ولا يتبع قاعدةً معينة، وعلى الطرف الآخر، هناك الكثيرون ممن يؤيدون أن اللغة الإنجليزية هي من أسهل اللغات للتعلم، حيث أنها تحوي عدداً محدوداً من اقسام الكلمات، ولا تتغير الأفعال بتغير جنس الفاعل او المفعول به، كما انه لدى اللغة الإنجليزية نظام قواعد بسيطٍ وسهل.

وفي حين انني لا أرى أي فائدةٍ من الجدال حول إذا ما كانت اللغة الإنجليزية سهلةً او صعبة، الا أنني أرى ان طريق البدء لتعلم أي لغة هي ان تدرك الطريقة الصحيحة التي يعمل بها دماغك اثناء تعلم لغةٍ جديدة.
يمكننا بدايةً ان نتخيل العقل مثل وعاءين كبيرين، واحدٌ منهما يسمى المعرفة، والآخر يسمى الأداء. وفي حين ان تعلم اللغة الإنجليزية يتطلب وضع المعلومات الجديدة داخل وعاء المعرفة في الدماغ، إلا ان الطلاقة في اللغة تكتسب بعد ان تتحول هذه المعرفة الى ممارسة داخل الوعاء الثاني من العقل والذي اسميناه الأداء.

قد اثبتت دراسة حديثة لجامعة ديلدوار في الولايات المتحدة ان الاعتقاد السائد بأن الجزء الأيسر من الدماغ هو المسؤول الوحيد عن اكتساب لغة جديدة هو اعتقاد خاطئ، حيث ان عملية اكتساب لغةٍ جديدة هي عمليةٌ معقدة تبادلية تتم بين الجزء الأيمن والأيسر من الدماغ، هذا يجعل اللغة مهارةً يمكن اكتسابها وتعلمها مثل السباحة وركوب الدراجة والقيادة ومن ثم تتحول هذه المهارة  الى جزء اصيل من دماغنا الأيسر نمارسها تلقائياً دون تفكير وكأن عقلنا ولد معها، هذه الدراسة ساعدت على فتح بابٍ جديدٍ في تطوير مهارات تعليم اللغة وخاصةً أصوات الحروف مما يسرع عملية الاكتساب لهذه اللغة.

والسؤال الآن كيف نقوم بتحويل المعرفة الى أداء؟ عن طريق ممارسة مهارات اللغة الإنجليزية الأربعة: القراءة، الاستماع، المحادثة والكتابة.

انه تماماً ما يقوم به عقلك عند تعلم كيفية قيادة السيارة، انت تستقبل معرفةً ومعلوماتٍ مجردةً عن قيادة السيارة، وفقط عند ممارستك للقيادة بنفسك تنتقل هذه المعرفة الى جزء اخر من دماغك يمارس هذه العملية بسلاسة دون الحاجة الى تذكر نصوص المعلومات الأولية، انت الآن تمارس المهارة لا تحفظها!

اذاً كيف يمكننا خداع عقلنا لنحول كل دروس اللغة الإنجليزية التي استقبلناها في دماغنا الأيمن الى مهارات تطبيقية تنفذ بتلقائيةٍ في دماغنا الأيسر؟

لقد جمعنا لكم هنا الدليل المختصر لأنجح الحيل والنصائح في خداع عقولكم لتسريع عملية اكتسابكم للغة الإنجليزية:

1 – اخلق الدافع لمنع عقلك من الملل:

العقل الإنساني مثيرٌ جدا في تصفية الأمور التي لا نحتاجها أو الأمور التي نجدها مملة، لذلك عليك ان لا تترك مجالاً لعقلك للملل او التهرب اثناء تعلم اللغة، من النصائح المفيدة لخلق الدافع وكسر الملل هل تحويل كل نشاطاتك اليومية لأنشطة تشتمل على اللغة الإنجليزية، مثل سماعك للأغاني الإنجليزية، او متابعة الصفحات الإنجليزية الثقافية او الإخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي مما يحول الساعات التي تقضيها على مواقع التواصل الى دروس لغة ٍدون ان تشعر عقلك بالملل، يمكنك أيضا ان تقضي كل وقت فراغك في مشاهدة الأفلام، وفي مراحل متقدمة تبدو فكرة الانضمام الى صفٍ لتعلم اللغة الإنجليزية مع اشخاص اخرين فكرةً ناجحةً لزرع الدافع وحس الالتزام اثناء تعلم اللغة الإنجليزية.

2 – لا تحفظ الكلمات بل احفظ الجمل:

من الطرق المثبتة لتسريع تعلم اللغة هي حفظ الكلمات ضمن سياق الجمل، لهذه الطريقة نتائج واضحةٌ في تسريع قدرة المتحدث على ممارسة الحوارات باللغة الإنجليزية وتعلم القواعد بشكلٍ أكثرَ تلقائية، وبذلك يسهل على نصف دماغك الأيسر المسؤول عن العمليات التركيبية وحفظ القواعد من ترسيخ هذه الجمل وسرعة استحضارها عن الحاجة.

3 –لا تبحث على معنى الكلمات الإنجليزية في قاموس بلغتك الأم بل استخدم قاموساً انجليزياً:

قد يبدو هذا غريباً! لكن هذه طريقةٌ ناجحةٌ في تدريب عقلك على فهم المترادفات فأنت تبحث عن معنى كلمة انجليزية في معجم انجليزي، وبهذا سترى كل الكلمات الإنجليزية الأخرى التي تشابه هذه الكلمة في المعنى، هذا سيسهم في شكل كبير في جعل عقلك يفكر ويدرس الكلمات الجديدة باستخدام معرفته السابقة من الكلمات الإنجليزية.

4 –كن بصرياً اثناء تعلم اللغة الإنجليزية:

تشير العديد من المصادر ان تعلم اللغات باستخدام مواد بصرية من أفضل الطرق لسرعة تخزين واكتساب اللغة في الدماغ، من الحيل البسيطة للقيام بذلك هي استخدام الصور لتمثيل الكلمات الجديدة، أيضا لتطوير مهارة التحدث يمكن استخدام الصور والتدرب على وصف ما يجري داخل الصورة باللغة الإنجليزية مما يساعد العقل على ربط وتمثيل وممارسة اللغة بشكل أسهل.

5 –اجعل رحلة تعلمك للغة الإنجليزية رحلةً شخصية:

هذا يعني ان تحفظ وتدرس مواضيع اللغة الإنجليزية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحياتك الشخصية، والأمور والأماكن التي تواجهها كل يوم، سارع بالبدء في الكتابة عن نفسك، عملك، هواياتك، وتدرب على الحوارات التي يمكن ان تجريها كل يوم باللغة الإنجليزية، هكذا لن يتمكن عقلك من نسيان ما تعلمته فأنت تتفاعل وتحتك باللغة الإنجليزية يومياً مما سيجعلك متحدثاً أكثر طلاقة يوماً بعد يوم.

كل النقاط السابقة حاولت تدريب عقلك على ممارسة مهارات اللغة الإنجليزية الأربعة دون ان تشعره تماماً بأنك تفعل ذلك ودون ان تلزمه بفكرة الدراسة التقليدية المملة، وعلى المدى الطويل سوف تلاحظ ان هذه العادات طورت من مهاراتك وجعلتك اكثر سلالة وتلقائية وسرعة في استعمال اللغة الإنجليزية في حياتك اليومية.

المصادر: [1]

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

هالة ابو الفحم
كاتبةٌ أردنية، مهندسة، وأمٌ محبةُ لطفلين. أعشق العلوم، وأدون في التربية ومجالات الحياة المختلفة. إن لم أكن أكتب، ستجدني إما أدرّس الرياضيات للأطفال، أو أحضر وجبة عشاءٍ دسمةٍ، أو اقرأ كتاباً عن فنون عصر النهضة!