التحفيز: كيفَ نحفّزُ جيلَ الشّباب ؟


التحفيز
التحفيز

إنَّ فهمَ ما يحفّزُ النّاسَ، وخاصّةً الشبّانَ والشّابّاتِ على ممارسةِ الرّياضةِ يساعدُ المدرّبَ على توفيرِ بيئةٍ تدريبيّةٍ ممتعةٍ ومساعدةٍ لمتدرِّبيهِ في آنٍ واحد.
ما الّذي يشجّعُ الشّبابَ على ممارسةِ الرّياضة؟
يندفعُ جيلُ الشّبابِ نحوَ ممارسةِ الرّياضةِ لأسبابٍ عدّة، منها التّباهي، الفخر، الخوفُ من الفشل، التحدّي والمنافسة، الرّغبةُ والإصرارُ على النّجاح، شعورُ الإنجازِ الذي يرافقُ اتقانَ مهارةٍ ما أو كسبِ شهرةٍ بين الزّملاء، المدرّبين والعائلة.

كما أظهرتْ دراسةٌ أنَّ الشّبانَ والشّابّاتِ يُقدِّرونَ بشدّةٍ المكافآتِ المعنويّةِ المكتسبةِ من ممارسةِ الرّياضةِ كتعلّمِ الخبراتِ الجّديدةِ أو مشاركةِ الرّفاقِ في التّمرين، أكثرَ بكثيرٍ من تقديرهم للمكاسبِ الماديّةِ كالجّوائزِ والميداليّات.

آلياتُ التّشجيع

  • قدِّر الإنجازات

إنَّ الثّناءَ على الجّهد، وخصوصاً حينما يكونُ من طرفِ شخصٍ كالمدرّبِ أو أحدِ الأقارب، او حتى لاعبٍ أكثرَ احترافاً، له دورٌ عظيمٌ في عمليّةِ التّحفيز. تأكّد من تقديرِ انجازاتِ المتدرّبينَ في شتّى المجالات، وليسَ الأداءَ فقط (مثال: شجّع الملتزمين بالحضورِ إلى التّدريب)، ويمكنُ أن تتنوعَ استراتيجيّاتُ التّشجيعِ من كلمةٍ بسيطةٍ او تربيتةٍ على الظّهرِ، إلى اتّباعِ مخطّطاتِ الحوافز.

  • ضعْ أهدافاً

النّجاحُ أو الفشلُ لا يجبُ أن يتوقفَ على جدولِ النّقاط، ولا على عددِ البطولاتِ المحقّقة. قم بتأمينِ الفرصِ لكلِّ المتدرّبينَ لكي يَختبروا النّجاح، وذلكَ بتعيينِ اهدافٍ لتحقيقها على المدى القريبِ أو البعيد، سواءً للأفرادِ او للجّميعِ كفريقٍ، ومن الأمثلةِ على هذه الأهدافِ: محاولةُ احرازِ عددٍ معيّنٍ من النّقاطِ في مباراةْ، أو تحدّي الأفرادِ لأنفسهم عن طريقِ كسرِ ارقامهم القياسيّة، او القدومِ للتّدريبِ في الوقتِ المحدّد! احرصْ على ملاحظةِ الأهداف عندما يتمُّ إنجازها.

  • وفِّرْ فرصاً للقيادةِ

إنّ توفيرَ فرصٍ للقيادةِ وتوقّع أن يتولّى الرّياضيّون مسؤوليّاتٍ هو امرٌ في غايةِ الأهميّة، ويجبُ أن تكونَ المسؤوليّاتُ بسيطةً في البدايةِ على أن تكبرَ تدريجيّاً بمرورِ الزّمن.
وتقديرُ المجهودِ خلالَ فترةِ القيادةِ يقودُ إلى مزيدٍ من النّجاح. ويمكن أن نأخذَ مثالاً على الفرص القياديّة: الطّلبُ من أحدِ الرياضيّينَ أن يستعرضَ مهارةً جديدةً أو يكونَ قائدَ الفريقِ لهذا الأسبوع.

  • كُنْ هادئاً وحماسيّاً في آنٍ معاً

غالباً ما نسمعُ عباراتٍ من الشّبابِ تقول: “آملُ أن يكونَ المدرّبُ في مزاجٍ جيّدٍ اليوم” وهذا يدلّنا على أنَّ نفسيّةَ المدرّبِ تؤثّرُ على مدى استمتاعِ الشّبابِ بممارسةِ الرّياضة. يجبُ على البيئةِ التّدريبيّةِ الّتي يخلقها المدرّب، ما يقوله وكيفيّةُ قوله له، أن يكونوا عاملَ اطمئنانٍ ودافعاً للعملِ في آنٍ واحد.

  • وفّرْ بعضَ التحدّيات

تضمنُ الألعابُ المصغَّرةُ (كمباراةِ ثلاثةٍ ضدَّ ثلاثة) أكبرَ قدرٍ ممكنٍ من المشاركةِ للّاعبينَ الشّباب، حيثُ يحصلُ الجّميعُ على فرصٍ أكثرَ للمسِ الكرةِ وتسديدها، وبالتّالي تزدادُ المتعةُ ويُكسَرُ جوُّ التّكرار. لا مانعَ من تغييرِ تشكيلةِ الفريقِ بشكلٍ دوريٍّ لموازنةِ القدراتِ وضمانِ نزاهةِ المنافسة.

  • كُنْ منظَّماً

تزيدُ الحصّةُ المخطّطُ لها بعنايةٍ من ثقةِ المدرّب، والجهدُ المبذولُ على ذلكَ سيساندُ اللّاعبينَ ويحفزهم. تأكّد من توفّرِ معدّاتٍ تكفي عددَ اللّاعبينَ المشاركين. لأنّ الانتظارَ لوقتٍ طويل، أو مشاهدةِ اللّاعبينَ الموهوبينَ يسيطرونَ على المعدّاتِ يمكنُ أنْ يؤدِّيَ إلى المللِ والسّلوكِ التخريبيّ

  • اجعلْ من التّدريبِ متعةً

كثيرونَ من جيلِ الشّبابِ يشاركونَ بالرّياضةِ لمجرّدِ التّسلية، فضمانُ حصولهم عليها يشجّعهم ويدفعهم للغوصِ أكثرَ في الرّياضة، حاولْ تعديلَ قوانينِ رياضتكَ بطريقةٍ تبثُّ روحَ المرح، كتعديلِ قوانينِ مباراةٍ لكرةِ قدمِ اللّمس (وهي لعبةٌ أستراليّةٌ تشابهُ الى حدٍّ ما كرةَ القدمِ الأميركيّة) فيصبحُ اللّاعبون فيها غيرَ قادرينَ على الرّكضِ مثلاً وإنما المشيِ فقط، مستخدمينَ يدهم الغيرَ مفضّلةٍ للإمساكِ بالكرة، و إذا كنتَ مدرّبَ سباحةٍ، جرِّب مناوبةَ طلّابكَ على العوم بطريقةِ الكلب (حيثُ يجذِّفُ السبّاحُ بأطرافهِ محاولاً إبقاءَ رأسهِ فوقَ الماء). فلا تغفلْ دورَ بعضِ الضّحكات في بثِّ التّحفيزِ في قلوبِ متدرّبيك.

المصدر: 1

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

عبد الرحمن ابورشيد
شابٌ في السّابعة عشر من العمر. طموحي أن اتخصّص في مجالٍ هندسيٍّ، أبذلُ كلَّ طاقتي لأزيدَ من معارفي وفُرصي، وأضيفَ بصمتي لهذا العالم.