قصة الشاب فلاح .. بيد واحدة حقق ما لم يحققه أقرانه


فلاح

فلاح شَابٌ ملهم

كثيرةٌ هيَ القصص عن أصحاب الإعاقة أو كما يُحب تسميتهم أحد أصدقائي “الإبتهاجات الخاصة” وكيفَ يُحاربون كلّ الظروف السيئة المحيطة بهم ويتألقون رغماً عن أنفِ اليأس.

فلاح شَابٌ مِنْ مُحافظة النجف/ العِراق مُتزوِجٌ وَلَهُ طِفلان.

رُغمَ الحادِث الَّذِي تَعرض لَهُ مُنذُ صِغره، والذي أدى إلى فُقدان إحدى يديه وَإصابة الأُخرى بِإعاقةٍ كَبِيرة، وَإستشهاد والده على أيدي داعش الإرهابية، لكن كُلُّ هذا لم يمنعه مِنَ الحَيَاة وَالعمل.

أكمل دِراسَتَهُ وَتَخرَج مِنْ الإدارة وَالإقِتصاد، وَعَمِلَ في المحاسبة بِاتقان، وَكأنك لا تراه عاجِزاً، ومصمم فوتوشوب بِشكلٍ مُحترِف، وَشاعر، وَكاتب نص أدبي.

وإلى جانبِ ذلك يطمح بإكمال الماجستير، ودخول عالم تأليف الكتُب.

فعل فلاح كل شيء…ولا زال يأمل في المزيد

“لم تمنع الاعاقة فلاح من تشكيل فَريقٍ تطوعي لإطلاق المبادرات الإيجابيّةِ خدمةً للصالح العام”

فبدأَ بتأسيس فَريقٍ تطوعي لِمُساعدة المحتاجين وَمَدِّ يَدِ العون مِنْ خِلال السلات الغذائية، والعلاجات المجانيّةِ لِلفقراء، وَتصليح المدارِس وَصبغها وَرسمها، وإقامة دورات التقوية للطلبة، وورشٍ تدريبيةٍ تنمية لمهارات الشباب، والبرامج الإنمائيّةِ الخاصَّةِ بالأطفال.

“إصراره على العمل كان حافزاً للآخرين فأصبحوا زملائه في الفريق، إذ القريبونَ مِنْ فلاح، يقولون أحياناً:

نحس أننا نَحْنُ المُعاقون العاجزون أمامه.

لكَ شيءٌ في هذا العالم فأنهض! شاهد كيفَ ألهمت هذه الإرادة المفعمة بالأمل الكثيرينَ، وحقّقَ طموحاته بالإصرار، وأن ذوي الإعاقة مكانهم ليس على الكراسي المتحركّةِ فقط بل مكانهم بين المجتمع.

نعم.. مكانهم بين المجتمع بوضع الخطط اللازمة وسن القوانين، وتكاثف المجتمعات بينهم.

فلاح مِثالٌ، بِأن لا شَيءْ مُستحيل، وَمَصدرٌ لِلأمل لِكُل مَنْ يراه، فشُكراً له علمنا درساً رائعاً اليوم.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

أحمد علاء كريم
شابٌ أدرسُ في مجال السياحة لكن طموحي الكبير البيانات. دائماً اُردد هذه الكلمات في داخلي "التعلّم السبيل الوحيد للتخلص من هذا الشؤم المحيط بنا" أريدُ المتعة و المعرفة للغوص في هذا العالم اللّا متناهي حتى آخرِ نفسٍ.