تسريحة شعر “كورونا” تدخل الفرحة لقلوب الاطفال


تسريحة شعر كورونا

كورونا قد تسبب الفرحة؟!

عندما نسمع كلمة كورونا أول ما نحس به هو مشاعر مختلطة من القلق والخوف،كيف لا وهذا الفيروس قد أدخل العالم كله في أزمة،وجعل الجميع يهابونه، وكانت له تبعات على كل مناحي الحياة.

ولكن ماذا لو كان لهذا الاسم وقع مختلف تماما،كأن يدخل الفرحة في قلوب الاطفال؟؟

هذا ما حدث بالفعل و بالتحديد في عاصمة كينية” نيروبي”.

بفكرة أطلقتها السيدة ليونيتا أبوالا، بتطبيق تسريحة شعر أسمتها”كورونا”.

ليونيتا هي صاحبة صالون حلاقة في نيروبي، تقول لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) :

“أنه منذ إطلاقها لهذه التسريحة والصالون معروف بصالون(موضة كورونا)”.

التسريحة ببساطة عبارة عن عمل خصلات الشعر على هيئة ظفائر بحيث تبدو مشابهة للبروتينات السطحية للفيروس التاجي.

صالون يقدم لزبائنه الصغار "تسريحة كورونا."
صالون يقدم لزبائنه الصغار “تسريحة كورونا.”

لاقت هذه التسريحة إعجاب الفتيات الصغيرات،الامر الذي جعلها تحظى بشعبية كبيرة لديهن،حيث قالت الفتاة ليتيسيا بوسيبوري ذات ال12 ربيعا معبرة عن فرحتها بقصتها الجديدة:

“تبدو جيدة عليَ كما أنها لا تنفك بسرعة،بالاضافة لأن جميع صديقاتي أحببنها”. 

 

فتاة كينية سعيدة بحصولها على "تسريحة كورونا".
فتاة كينية سعيدة بحصولها على “تسريحة كورونا”.

الجميل في الموضوع وكما ذكرت السيدة أبوالا أنه بجانب أن تسريحة الشعر جميلة و ذات طابع مميز،فإنها كذالك تهدف إلى خلق وعي حول فيروس كورونا وتعكس نمط عيش الناس في هذه المدينة على حد تعبيرها.

للاسف الشديد فإن جزءا كبيرا من السكان عانوا من عواقب وتبعاتٍ اقتصادية بفعل جائحة كورونا حيث أن العديد من المواطنين هناك يعملون تبعا للقطاع الخاص، ففقد العديد منهم وظائفهم التي يعيشون عليها.

ولكن جاءت هذه التسريحة، والتي و للمفارقة العجيبة تحمل نفس اسم الفيروس الذي تسبب بكل هذه الفوضى،لتخفف الحمل على الاباء وتدخل الفرحة على الاطفال الذين صار بإمكانهم الان أن يحظوا بتسريحة شعر جميلة ومميزة وكذالك غير مكلفة.

حيث أن هذه التسريحة لا تحتاج الى استخدام مستحضرات كيميائية وبالتالي فهي سهلة وبسيطة ولا تتعدى تكلفتها تكلفة وجبة واحدة،لكن ولأن وصول المياه للمنطقة لا زال يشكل مشكلة لا يمكن للجميع أن يحظواويتمتعوا بهذه التسريحة التي تحتاج للعناية و الغسل بشكل مستمر.

هذا البادرة وغيرها الكثير تجعلنا متيقنين أنه لازال الناس يفكرون ويبدعون كل حسب رؤيته ومجاله، ليخفف على الناس محنتهم و يدخل الفرحة في قلوبهم،خصوصا في مثل هكذا أوقات،فالابداع يولد من رحم معاناة، والايجابية والامل هي ما يدفعنا للمضي قدما.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

معاذ أحمد طليبة
كاتب و مناظر بلمسة هندسية،مهتم بقضايا الامة ومؤمن بأن الشباب هم عدتها وعتادها،أرى في الكلمة سلاحاً لقول الحق والدفاع عنه،وأن الخير فينا موجودٌ ما حيينا.