فصل الأطباء جهاز التنفس عنه وقالوا لأمه بأنه سيموت .. لكنه خالف توقعاتهم بكفاحه من أجل الحياة


تختبر الحياة قوة صبرنا وتحملنا بين الفينة والأخرى، وأصعب تلك الإختبارات هي التي يمر منها الآباء حين يكون الموضوع هو فلذات أكبادهم.

لحسن الحظ، لم يضطر معظم الآباء لمواجهة الإختبار الذي وضع فيه الأبوين إيما وكاليب هوكينز هذا الشهر، بحيث كان عليهما الإختيار بين فصل رضيعهم عن آلات الدعم التي تبقيه حيا أو إبقائه على حالته تلك في المستشفى.

ولد إسحاق هوكينز قبل موعد الولادة في العام الماضي، على الرغم من سماح الأطباء بإصطحابه إلى المنزل، إلا أنه كان يعاني من عدة مشاكل صحية خطيرة منذ ذلك الحين.

نتيجة لجلطة دماغية في أوائل شهر غشت من العام الماضي، تم نقل إسحاق إلى مستشفى للأطفال في نوكسفيل بولاية تينيسي، وهناك تم تشخيص إصابته  بتلف في الدماغ واستمرت صحته في التدهور من خلال معاناته مع رئة منهارة واستمرار السكتات الدماغية والنوبات المرضية.

ولكن عندما حان الوقت لفصله عن أجهزة دعم الحياة، أثبت إسحاق الصغير أنه لم يحن بعد وقت رحيله عن هذا العالم.

نشرت إيما هوكينز منشور على صفحتها في فايسبوك في 9 سبتمبر قائلة:

أمس أعطانا الطبيب خيارًا مستحيلا، قال لنا أن ابننا لن يتمكن من أداء أي وظيفة طبيعية مرة أخرى بسبب تلف في الدماغ.

وأضافت:

أخبرونا أنه بدون التنفس الصناعي لن يتنفس أو يبتلع أو يبكي مرة أخرى، وسألونا إذا كنا نريد أن نتركه متصلا بأجهزة دعم الحياة أو فصله عنها لنسمح له بالرحيل في سلام.. كانت قلوبنا محطمة للغاية لكننا قررنا أن نفصله عن جهاز التنفس الصناعي ونزيل الأنبوب الذي يسمح له بالتنفس.

أراد الأبوين أن ينهيا معاناة طفلهما، فقد كان يتعين عليهما القيام بالحل الأنسب لإسحاق الصغير، اجتمعت الأسرة وأعدوا أنفسهم لتوديع صغيرهم، وهنا حدثت المعجزة كما وصفتها إيما :

قالوا لنا إن فرصة بقائه على قيد الحياة كانت ضئيلة للغاية مع التلف الكبير الذي أصاب دماغه وانهيار جزء من رئته، توقعوا أن يموت على الأرجح خلال المساء لكنهم لا يعلمون معجزات إلهنا.

حتى الآن إسحاق الصغير بعيد تمامًا عن الأكسجين ويتنفس بشكل طبيعي، يستمر الطفل المعجزة في القتال بعد أن فصله الأطباء عن جهاز التنفس.

قالت إيما في أحد منشوراتها التي تطمئن بها متابعيها على الصفحة:

إنه يأخذ زجاجة الحليب ويمكنه حتى إبتلاع الطعام إنه يبكي وينظر ويتحرك، قال الأطباء أنه لن يستطيع القيام بكل هذا، لكن الله قال أنه سيفعل! نحن لم نتخطى مرحلة الخطر بعد لكن الله لازال يعتني بنا. 

أظهر إسحاق الصغير روح مقاتل حقيقي، والآن والدته إيما تطلب من الجميع أن يتذكرونه في صلواتهم ولا ينسوه من الدعاء.

تقول إحدى المنشورات الحديثة على صفحة GoFundMe Page الخاصة بإسحاق، أنه يستمر في القتال للبقاء على قيد الحياة رغم تورم الدماغ.

ويقول المنشور:

فيما يتعلق بالتصوير بالرنين المغناطيسي، أظهرت النتائج تكتل بعض الدم في الدماغ وبعض الأضرار كذلك في الدماغ، مما يعني أن الصغير قد يكون مصابًا بشلل دماغي هذا مجرد احتمال. تذكروا أن الله بيده كل شيء دائما! نحن حقا مباركين لأن إسحاق لا يزال معنا اليوم وهذا بفضل الله وجميع صلواتك. 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، مهتمة بقضايا المجتمع الراهنة. أومن أننا سنموت وسيمحو النسيم آثار أقدامنا، إلا كلماتنا ستظل خالدة ها هنا.