ألغيا حفل زواجهما لمحاربة فيروس كورونا معا


في حين أن العالم بأسره قيد الإعتقال والحجز في المنازل بسبب انتشار فيروس كورونا، يبدو أن العاملين في مجال الرعاية الصحية كانوا أكثر نشاطًا من أي وقت مضى، في الواقع إنهم في الخطوط الأمامية لمحاربة هذا الوباء فهم يخاطرون بحياتهم باستمرار لإنقاذ الآخرين.

أحد هؤلاء المحاربين هما هذان الزوجين اللذين غيرا خططهما استجابة لنداء واجبهما المهني، كان روبرتو تونيلي وخطيبته إيفانا كاستانيير يخططان لحفل زفافهما في مسقط رأسهما في مودرنا  بإيطاليا، لكن شائت الأقدار أن تصل الجائحة إلى إيطاليا وتوقف الحياة فقاما بإلغاء حفل الزفاف وانضما للخطوط الأمامية لمحاربة الفيروس. 

ألغيا زفافهما لإنقاذ الأرواح !

روبرتو وإيفانا كلاهما متخصصان في أمراض الرئة ويعملان في نفس المستشفى، في الواقع  التقيا لأول مرة في مكان عملهما. بالطبع  كانت ظروف اجتماعهما مختلفة بشكل كبير وكشفا:

بعد اليوم الأول أدركنا أننا لم نر شيئًا كهذا من قبل، لذلك قررنا إلغاء كل شيء والتركيز على إنقاذ الأرواح. 

يعمل روبرتو وإيفانا دون توقف لمدة ستة أيام في الأسبوع  و14 ساعة في اليوم.

وصرح روبيرتو :

إن أسوأ جزء في هذا هو أنك لا تريد أن يرى الشخص الذي تحبه ما تراه وتعيشه كل يوم، ولكن على الأقل وجهها هو أول ما أراه عندما أزيل معدات الوقاية الخاصة بي.

يواجهان الخطر والموت معا كل يوم

اعترفت إيفانا بأنها خائفة من إنتقال العدوى لها أو لخطيبها وأضافت أن العمل مع شريك حياتها يثير قلقها لأنهما غالبًا ما يرون أفراد عائلتهم يدخلون إلى المستشفى كمرضى أيضًا.

توضح إيفانا:

كان أول مرضانا في مودينا شقيقين، وقد أدخلوا المستشفى على وجه السرعة، فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا و بعد بضعة أيام  تم إدخال والدها إلى وحدة العناية المركزة. 

وأضافت:

غالبًا ما يتم عزل المرضى، وهذا يعني أنهم يصبحون غير قادرين  على رؤية أحبائهم، فيسألونني دائما هل سأموت؟ أنا لا أكذب أبداً على مرضاي وأخبرهم: نحن نقاتل معًا. 

كان الوباء مميتًا بالنسبة لإيطاليا التي تسجل حتى الآن    13,915حالة وفاة وأكثر من 115,242 حالة إصابة بالعدوى، والجذير بالذكر أن هذا الوباء استنزف موارد قطاع الصحة ناهيك عن إصابة آلاف العاملين في نفس المجال.

يتعرض روبرتو وخطيبته للخطر كل يوم، ومثل أي شخص آخر فهم يفتقدون عائلاتهم، لديهم ابنة تبلغ من العمر عامين تقيم حاليا مع أجدادها ولم يروها منذ أكثر من شهر، ويريدونها أن تعرف شيئًا واحدًا فقط أنهم قاتلوا من أجل إنقاذ الأرواح.

في ظل تضحيات الأطر الطبية يجب أن نعبر لهم عن امتناننا وشكرنا كلما سنحت لنا الفرصة، والأهم من ذلك هو أن نبذل قصارى جهدنا لمساعدتهم عن طريق الحد من انتشار المرض وذلك  بمراعاة قواعد التباعد الإجتماعي وكذلك المكوث في المنزل. 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، مهتمة بقضايا المجتمع الراهنة. أومن أننا سنموت وسيمحو النسيم آثار أقدامنا، إلا كلماتنا ستظل خالدة ها هنا.