يخدم زوجته المصابة بجلطة دماغية ويهديها وردة حمراء يوميا..هكذا يعبر هذا الرجل عن حبه ووفائه


وردة حمراء

يبدأ العراقي أحمد رسول البالغ من العمر 73 عاماً صباحه كل يوم بإهداء وردة حمراء لزوجته رابعة أحمد المُصابة بجلطةٍ دماغية منذ نحو 3 أشهر، متمنيا أن تخفف عنها هذه الوردة ألمها.

إذ يعتقد أن وردته الحمراء دواء مختلف عن الإبر والأدوية التي وصفها الأطباء لزوجته، إذ لا تبتسم إلا أمام عينه فقط، وهي تقول له بلغة الإشارة:

“أعذرني إن أصبحتُ ثقيلة الظلّ عليك، فأحياناً المشيبُ لا يرحمنا، ولكن تأكد بأنّ حبُنا سيكون الأقوى من كل ذلك ولا يشيب مثلنا أبداً”.

فيما يقول أحمد :

“أتمنى أن تبقى معي حتى وهي بهذي الحال، فتعودتُ عليها، ولا أطيقُ الحياة بدونها، فهي الأنيسة والحبيبة والزوجة المُخلصة، أريد العيشُ معها، والموتُ معها أيضاً..”.

وبكلماتٍ متقطعة وبلغة الإشارة تصف الزوجة حب زوجها لها :

“الوحيد الذي يُخفّف عني ألمي وأوجاعي، وشعرةً بيضاء منه تسوى عندي الدنيا وما فيها، فهو الحبيب والسند، وما زلتُ أعيشُ وإياه أجمل أيّام عمرنا”.

يقوم أحمد على رعايتها وخدمتها ويرفض أن يخدمها أحد غيره، لأنها عاشت معه أقسى أيّام العمر مع بداية زواجهما قبل نحو 4.5 عقود من الزمن.

رزقا بـ 7 أبناء: 5 أولاد، وبنتان، منهم الفنان والشاعر الكردي المعروف هيوا الحلاق المُقيم في السويد.

فيما يعتبر أحمد أن استمرار عشقه وحبّه وتعلّقه بزوجته بعد أن أخذ منهما العمر شبابهما ماهو إلا إحدى القصص التي تُجسد الحب الحقيقي القائم بمفهومه على جوهر التضحية والعطاء، لا الأخذ والمظاهر الفارغة فقط.

يقول أحمد:

“الحبّ ليس كالإنسان، فهو لا يشيبُ مع تقدّم العمر، ويزدادُ جمالاً وتضحيةً كلّما تقدم أكثر في العمر، فكلانا نعيشُ الآن حُبنا بالصبر والاحترام والتقدير والتضحية من أجل الآخر، كما كنُا أوّل شبابنا، وأيّام الفقر والمِحن أيضاً”.

كما يرى أن التضحية هي العمود الفقري لأية علاقة زوجية، فهي تحولها إلى علاقة إنسانية قوية لا تهزّها نكبات الزّمن، ولا تلاطم أمواج الأيّام.

أكثرُ ما يوجعه هو رؤيته لزوجته وهي اليوم طريحة الفراش لا حول لها ولا قوة:

“يوجعني كثيراً رؤيتها هكذا، أموتُ في اللحظة ألف مرة، لكني أخفي دموعي خوفاً على مشاعرها”.

 

يشار أن الزوجين العراقيين من مواليد نفس اليوم والشهر: وهو الأول من شهر يليوز، لكن في عامين مُختلفين، فالزوج من مواليد 1949، وأمّا الزوجة فقد ولدت عام 1951.

 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Ghita Bennis