Skip to content Skip to footer

ولدت بدون أيدي اتخدت اليوتيوب وسيلة لحث ذوي الاحتياجات الخاصة على الاعتماد على أنفسهم

صفاء عبد العزيز

من الصعب على أي شخص أن يشعر بالثقة في نفسه، خاصة عندما يكون مختلفا عن الآخرين، نظرات المجتمع المليئة بالشفقة دائما ما تصنف هؤلاء الأشخاص على الهامش، وتسلبهم ثقتهم في أنفسهم وتجعلهم ينبذون إختلافهم ويحتقرون ذواتهم ويقللون من قدراتهم. 

عايشت كشمير كولبيرسون من دالاس، تكساس كل ما ذكرناه سابقا، فقد وُلدت بدون أيدي واضطرت إلى العيش وسط مجتمع لا يبالي باحتياجاتها، لكن لحسن الحظ كشمير تعلمت كيف تحب نفسها وكيف تجعل الآخرين يحبون أنفسهم. 

عندما أخبر الأطباء والدا كشمير أنها تعاني من تفقم الأطراف الثنائي، جعلوا مهمتهم الأولى هي دعم ابنتهم في رحلتها مع تقبل الذات، وايجاد طرق بديلة للمضي قدما بحياتها، لحسن الحظ لم يكن ذلك بالصعب على كشمير، تقول والدتها:

كنت سعيدة لأن كشمير كانت قادرة على التكيف مع حالتها، استطاعت إنجاز مهامها اليومية بالإعتماد على أرجلها كبديل ليديها، مثل الكتابة وحمل قنينة الماء والطبخ أحيانا. 

هذا لا يعني بالطبع أن الطريق كان سهلا بالنسبة لكشمير، لقد تعاملت مع فقدان الثقة واحترام الذات لفترة طويلة ولكن مع مرور الوقت والتحديات أصبحت أكثر صلابة من ذي قبل. 

تدرس كشمير علم النفس وهي الآن في سنتها الجامعية الأخيرة، تأمل في أن تصبح متحدثة تحفيزية، وهي بالفعل في طريقها نحو تحقيق حلمها لأن لديها الآلاف من المتابعين على قناتها في يوتيوب حيث تنشر فيديوهات منتظمة عن حياتها وكيف تدير أنشطتها مثل تطبيق الميكاب والكتابة والطهي أيضا. 

هدف كشمير هو أن تخرج من قوقعتها وتظهر أمام الناس رغم اختلافها الذي يميزها، هدفها أن تحفز ذوي الاحتياجات الخاصة ليحبوا اختلافهم ويسترجعوا ثقتهم في أنفسهم وفي قدراتهم، هدفها أن تجعلهم يحبون الحياة من جديد.