Skip to content Skip to footer

هل الحب مبرر للأنانية والرغبة في التملك؟

طارق الحجام

الحب

الحب هو شعور متبادل بين الطرفين يبدأ بالإعجاب وبتبادل بعض المشاعر، حيث يأتي من خلال انجذاب الطرفين لبعضهما البعض، وقد عرف علميًا أن جسم الإنسان يقوم بإفراز مادة هرمون تسمي “الأوكسيتوسين” وهو يعرف بهرمون المحبين أثناء لقائهم ببعضهم.

يشبه بعض المحبون الحب بالداء وأيضًا يشبهه آخرون ببذور النبات وأيضًا بالغرام أو العلة، ومن المعروف أن مصطلح الغرام يعني التعلق بشخص معين وعدم التمكن من الابتعاد عنه. كما يصفه البعض بالعذاب المستمر. والمغرم هو شخص مولع بشخص ويصعب عليه مفارقته.

التملك

التملك هو رغبة قوية موجودة بداخلنا تجعلنا لا شعوريًا نسعى نحو السيطرة على كل التزامات شريك الحياة، والإلحاح في الحصول على كامل وقته.

يفسرها الناس على أنها علامة من علامات الحب، وكلما أراد الشخص أن يعبر عن هذا الحب، بالغ في الانفعال ومحاصرة الآخر. لكن الصدمة تأت عندما يرد الشريك على هذا الاستحواذ بالغضب والنفور والمطالبة بشيء من الاستقلال والحرية ، فتتشكل صدمة لدى المحب معتقدًا أنه يقدم أكثر مما يستحق الآخر، أو أنه غير مرغوب به منذ البداية.

الأنانية

ينحصر المعنى العام للأنانية، على المستوى الفردي على الأقل، في صورتين كلتاهما مرفوضة وشاذة من وجهة نظر الإنسان السويّ نفسياً واجتماعياً:

أولاهما تتمثل في عجز الفرد عن النظر إلى العالم إلا من خلال مصالحه ومنافعه الخاصة أو الشخصية، وهذا المستوى هو الذي يمكن أن يطلق عليه اسم «الأنانية» بحصر المعنى. وعادةً ما ينحدر مفهوم الأنانية في العلاقات تحت هذا النوع، لأن الشريك لا يتفهم حرية الشريك الآخر إلا من خلال مصالحه.

تتمثل الثانية في تبني وجهة النظر الأولى مصحوبة بقدر أكبر من التشدد والغلو في التزام المصلحة الذاتية. وهذا ما يمكن أن يطلق عليه اسم «جنون الأنانية» الذي يُدل عليه بالمصطلحين.

علاقة التملك بـ الحب

عرض علم النفس مواصفات الشخص السوي بأنه إنسان تتطابق صورته الخارجية لدى جميع الناس، فهو إنسان دائم التصالح مع نفسه ومع الآخرين، ولديه قدرة على فهم متطلبات المحيط وفقًا للحاجات الطبيعية ، ووفقًا للحقوق والواجبات، ولديه قدرة على حب الآخرين إلى جانب حبه لنفسه.

إذا أحب أحدهم الآخر كما يحب نفسه فمن المستحيل أن يصل معه إلى مرحلة الأنانية أو التملك، فالحالتان منافيتان لبعضهما البعض، فأن يحبك الآخر يعني أن يحب لك ما يحب لنفسه، وإن كان هناك اختلاف بين ما يرضاه على نفسه وما يرضاه عليك، سيكون دليل قويًا على تأثير الأنا عليه. بالتالي، لا يوجد نقطة تجمع بين الحب وبين الأنانية والرغبة في التملك.