Skip to content Skip to footer

هكذا تمكنت حليمة يعقوب من تخطى الفقر لتصير أول رئيسة مسلمة لسنغافورة

حليمة يعقوب
صفاء عبد العزيز

يعتقد معظم الناس أن الفقر عقبة في طريق النجاح بينما يتخده آخرون كحافز الإجتهاد أكثر من أجل تغيير وضعيتهم وبالتالي تحقيق أهدافهم والوصول لطموحاتهم وأحلامهم، حليمة يعقوب خير مثال لذلك.

ولدت حليمة يعقوب في 23 أغسطس سنة 1954 من أصول هندية من ناحية أبيها وملايوية من ناحية أمها و كانت تنتمي لأسرة فقيرة، اشتغل والدها كحارس أمن لتوفير لقمة العيش، وفي سن الثامنة فقدت حليمة والدها إثر إصابته بأزمة قلبية. عملت آنذاك والدتها على تربيتها و 4 من أشقائها في بيت يتكون من غرفة واحدة فقط لذلك اضطرت حليمة لمساعدة والدتها عن طريق بيع الأطعمة في الشارع.

حليمة يعقوب

بالرغم من فقر أسرتها تمكنت حليمة من الحصول على تعليم جيد بدعم من أساتذتها حيث درست في مدرسة سنغافورة الصينية للبنات ومدرسة تانجونج كاتونج للبنات ثم التحقت بجامعة سنغافورة حيث أكملت دراستها في الحقوق وحصلت على الإجازة في الحقوق/القانون مع مرتبة الشرف في 1978.

في عام 2001 حصلت على درجة الماجيستير في الحقوق/القانون من جامعة سنغافورة الوطنية، وفي 7 يوليو 2016 حصلت على الدكتوراه الفخرية في الحقوق/القانون من الجامعة نفسها.

حليمة متزوجة من رجل الأعمال المتقاعد اليمني محمد عبد الله الحبشي، التقت به بعد عامين من تخرجهما فتزوجا سنة 1980، وقد اعتاد على مرافقتها دائما في جميع المناسبات الرسمية.

كانت حليمة عضوا في حزب العمل الشعبي الحاكم والمتحدث التاسع في البرلمان السنغافوري كما أنها كانت عضوا في البرلمان عن دائرة مجموعة يورونج في الفترة من 2001 إلى 2015 وعن دائرة مارسيلينج يوتي من 2015 إلى 2017.

حليمة يعقوب

في أغسطس 2017 قررت حليمة أن تترشح في الإنتخابات الرئاسية السنغافورية ثم استقالت من مناصب متحدث وعضو في البرلمان، كما استقالت من عضويتها في حزب العمل الشعبي، لتخوض حملتها الرئاسية تحت شعار “لنفعل الخير ولنفعل ذلك معا” .

كانت حليمة المرشحة الوحيدة المؤهلة للرئاسة في وكان هذا هو سبب نجاحها في الإنتخابات وفي 13 شتنبر 2017 تم إعلان حليمة يعقوب رئيسة لسنغافورة.

تعتبر حليمة الرئيس الثامن لجمهورية سنغافورة وأول رئيسة مسلمة للبلاد وثان رئيس ينتمي للملايو.اشتهرت بنبذها للعنف والتطرف بمختلف أشكاله وكذا دفاعها المستمر عن الإسلام المعتدل الوسط، وأظهرت كذلك اهتمامها ودعمها للمواطنين أصحاب الدخل المحدود.

بعيدا عن عملها السياسي تعيش حليمة حياة بسيطة في منزل بسيط مع أسرتها كما أنها لا تزال تمارس كرة القدم بالفريق النسائي السنغافوري رغم تقدمها في السن. تم تكريمها عن طريق منحها جائزة الشخصية صاحبة أفضل إنجاز سنة 2001 كما تم إدراج إسمها في قائمة المشاهير من النساء عام 2014.