Skip to content Skip to footer

من أجل إسعاد طفلته الوحيدة: أبٌ يقوم بتحويل حافلة قديمة إلى مصيف رائع بميزانية مالية محدودة . 

طارق الحجام

صدق من قال أن الأب رجل خارق في نظر أبنائه، وصدق من قال أن الأب ملك في نظر بناته، يفعل كل ما بوسعه لجعل العالم كالجنة وإن كانت جنة صغيرة بإمكانيات بسيطة. حافلة قديمة وبعض الأموال، مع قلب يتوق إلى السعادة، وفكر إبداعي لدى السيد “آدم كولير” ، حول آلة معدنية قديمة إلى مصيف مذهل طالبًا السعادة لابنته.

القاسم المشترك بين السيد آدم وابنته هو الشغف نحو تصفح العالم، ولا شيء أفضل بالنسبة لهما من الاستمتاع بمنظر الأمواج حين تضرب الساحل الجنوبي في إنجلترا، أو من ركوب الأمواج.

لكن مشكلة إيجاد السكن المناسب في كل مرة يتوقون بها إلى السفر، ناهيك عن التكلفة، كانت عائق مؤسف يمنعهم من تحقيق السعادة المرجوة. فقرر النجار آدم أن يحول حافلة قديمة تبلغ من العمر 31 عام إلى مصيف (بيت للعطلة).

كانت النتائج مذهلة جدًا.

بدأت فكرته عندما قرر شراء حافلة قديمة ذات 31 عام عبر الانترنت مقابل 5842 دولار، ووضع ميزانية تقدر بـ 7140 دولار ، وفي غضون 6 أشهر، جعلها مكان صالح للعيش.

كان في عقل السيد البريطاني البالغ من العمر 41 عام مخطط عظيم في قلب حال الحافلة القديمة رأسًا على عقب مهما بلغت صعوبة الأمر، فاقتلع المقاعد العتيقة وأبقى اثنتين منهم ، وأضاف إليها المزيد من الحشوة الاسفنجية لتصبح مريحة. فكانت المشكلة القادمة متعلقة بتعفن السقف وتواجد ثقوب في الأرض، وما كان باليد حيلة، فاضطر آدم الاستمرار بالعمل وحيدًا بكل ما أوتي من قوة.

قال آدم:

أنا نجار أيضًا، وأجيد العمل دون الحاجة إلى عون أحد.

وأضاف آدم في برنامج “Amazing spaces” البريطاني:
“لا أعتقد أني سأجد من يحمل في جعبته حماس بقدر حماسي لهذا المشروع، لذا فضلت ألا يشاركني به أحد.”

قام بتحويل الجزء الخلفي في الطابق الأول من الحافلة إلى زاوية مخصصة للطعام، كما كانت الطاولة قابلة للطي والإزالة بعد الانتهاء من استخدامها.

أما بالنسبة إلى موقد الحطب في زاوية المكان، والشبابيك التي تتيح للجالسين الاستمتاع بالمناظر المحيطة ، تجعل مشاكل الطقس على الهامش عند الخروج في عطلة.

عندما جاء المخطط عند تصميم المطبخ، فكر آدم بكل تفصيلة ممكنة، لم تكن مشكلة التعفن والثقوب هي المشكلة الوحيدة، بل كانت حل مشكلة المولّد المكسور ضرورة أدت إلى تجاوز الميزانية التي قام بوضعها في بداية المشروع.

يقول آدم :

أنا معجب بهذا المطبخ الجديد كثيرًا، أشعر أنه أجمل من مطبخ المنزل. يوجد في المطبخ زاوية تتيح الاحتفاظ بالمونة لوقت جيد.

حين نتوجه إلى درج الحافلة سنجده أكثر من مجرد ممر للانتقال من مكان إلى آخر، فهو مزين بصور ابنته، ويوجد عليه بعض الوسائد كما لو أنه مخصص للاستراحة، قال آدم عنه أنه المكان المفضل لديه، يحب الجلوس والاستراحة فيه، ويشعر بقدر المتعة التي يشعرها الطفل حين يجلس في الحافلة فوق مكان السائق مباشرة.

تقع غرفة ابنته على طول ممر صمم بشكل جميل، حيث تمكن الأب الموهوب من وضه أسرة في الطابقين.

يوجد خارج الممر غرفة آدم التي يسميها بفخره وفرحته. أكثر ما ميز هذا المشروع هو الأبواب سهلة الحركة والمثبتة بالجدران بشكل محكم.

بعد 6 أشهر من الإنجاز والإحباط ، والنجاح والفشل ، حقق المتزلج الشغوف هذا النجاح العظيم ، وصنع مصيف أحلامه الذي يؤمن كل سبل الراحة له ولابنته كلما اشتاقت أنفسهم إلى ركوب الأمواج.

لسوء الحظ تجاوز المشروع الميزانية التي وضعها السيد آدم ببضعة آلاف دولار، لكنها لا تقارن بالمبالغ الطائلة التي يدفعها الآخرون في كل مرة يخططون بها الذهاب إلى إجازة .

المصدر : 1