Skip to content Skip to footer

ممرضة مصابة بسرطان لا يشفى تقضي أيامها الأخيرة في علاج الأطفال مرضى السرطان

صفاء عبد العزيز

يجب على أي شخص يربط المستشفيات بالحزن والكآبة، أن يقضي القليل من الوقت رفقة إريكا روكس في الطابق الخامس من مستشفى الأطفال بجامعة مينيسوتا.

في إحدى الغرف، تكافح إريكا من أجل إرضاء طفلة تبكي وفي غرفة أخرى تحاول جاهدة رسم الإبتسامة على محيى طفل أنهكه الألم.

تقول ممرضة الأورام وهي تبتسم في خضم التحديات التي تواجهها:

أشعر وكأنني أكثر الناس حظًا على الكوكب. 

الحظ ليس المصطلح الذي يناسب وضع إريكا التي قاومت السرطان في طفولتها، وهي الآن تعاني منه مرة أخرى لكن الإحصائيات تشير إلى أنها لن تفوز هذه المرة.

أحاول ألا أفكر في المدة المتبقية لي، سأعيش كل يوم وأفعل بالضبط ما أحب القيام به.

كانت إريكا طالبة في المدرسة الثانوية تبلغ من العمر 15 عاما، عندما أصيبت بالسرطان لأول مرة، ظلت قوية خلال العلاج الكيميائي وفقدان شعرها وعشرات جلسات الإشعاع.

فازت إريكا على السرطان، وتخرجت من المدرسة الثانوية، وأصبحت ملكة جمال إيست بيثيل ثم التحقت بجامعة مينيسوتا.

بفضل إعجابها بالممرضات اللائي ساعدن في علاجها عندما كانت مصابة بالسرطان، قررت إريكا أن تحصل على شهادة التمريض وتخصصت في علاج أورام الأطفال.

إيريكا تمتلك حياة مثالية في المنزل أيضًا، مع زوجها كريس وبناتها إيفلين البالغة من العمر 10 أعوام، وإليزابيث البالغة من العمر 7 سنوات، وسارة البالغة من العمر 4 سنوات.

كان لديها كل ما تحلم به ثم تلقت أخبارا مدمرة، في الصيف الماضي كشف تصوير الماموجرام الروتيني أن إريكا تعاني من سرطان الثدي في المرحلة الرابعة.

تقول إريكا:

لقد امتد إلى عظام العمود الفقري، وهذا يعني أنها ليست قابلة للعلاج في هذا الوقت. 

قامت إيريكا بتقييم حياتها، أطفالها ورغبتها في الإستفادة إلى أقصى حد من كل لحظة تقضيها وهي على قيد الحياة، فعادت إلى العمل.

على الرغم من أنني لا أستطيع علاج السرطان الخاص بي، إلا أنني أساعد أشخاصا آخرين. 

أدركت إريكا أن العودة إلى العمل ستساعدها أيضا، بحيث قالت عن عملها مع مرضى السرطان في مرحلة الطفولة:

من خلال مساعدتهم على السير في رحلتهم مع السرطان، أتعلم منهم كيفية الصبر ومقاومة سرطاني الخاص. 

ارتدت زميلاتها الممرضات قمصانًا لدعم إريكا وأطلقوا حملة لجمع التبرعات لإرسالها وعائلتها إلى عالم ديزني.

يقول ميد:

كان الناس يفتحون محفظتهم ويتبرعون، كل ما كان يشغل تفكيرنا هو ماذا يمكننا أن نفعل، ماذا يمكننا أن نفعل لها؟

تقضي إريكا كل لحظة رفقة عائلتها في المنزل وأسرتها الثانية في العمل، وتحاول كل يوم بعث الأمل وإسعاد مرضاها الصغار لفترة قصيرة، كما تقول:

إن مجرد محاولة إحداث فرق صغير في حياة شخص ما، يجعلني أبتسم، هكذا أريد أن يتذكرني الجميع. 

فيديو القصة الكاملة للممرضة المصابة بسرطان لا يشفى و التي تقضي أيامها الأخيرة في علاج الأطفال مرضى السرطان: