Skip to content Skip to footer

معلمة تنهار بالبكاء أمام تلاميذها بعد أن سألها أحدهم سؤالًا مؤلمًا عن الطعام

طارق الحجام

وجدت المعلمة بروك جوين نفسها تبكي خلال عملها بعد أن أجرت حديثًا مع أحد الطلاب حول عدم قدرته على إمتلاك أي طعام و قد ألهمت المدرسة بالقيام بحجرة للمؤن للأطفال.

بروك جوين و التي تعمل في مدرسة جاكسبورو في ولاية تينيسي , شاركت منشورًا على فيسبوك في الثاني من أكتوبر عن محادثة قد أجرتها مع أحد طلابها عن الطعام.

“اليوم بكيت في العمل . ليس لأنني أكره وظيفتي , أو لأنها صعبة جدًا (و هي كذلك بالفعل) .اليوم بكيت لأجل طفل , طفل تحدث ببراءة عن الطعام و عدم القدرة على إمتلاكه.” و كتبت بروك في بداية منشورها “سألني متى ستأتي السيدة التي تضع الطعام في حقيبته.”

بعد اعترافها بأنها إنتبهت للسؤال , فسرت بروك بأنها على علم بأنّ المستشار التوجيهي هو من يقوم أحيانًا بوضع الطعام في حقائب الأولاد.

“أخبرته بأنني لست متأكدة من الأمر لأنّ هذا الأسبوع قصير.”و أكملت في المنشور” أخبرني أنّه لم يتبقى أيّ طعام في المنزل و يحتاج المزيد.”

و إستمرت المعلمة بسؤال الطالب عن ما يحب تناوله بالتحديد , مدرجة أنواعًا من الطعام مثل المعكرونة بالجبنة, و السباغيتي و هي أشياء كانت المرشدة تقوم بوضعها في حقائب الأولاد في ما مضى.

عندها وضَّح لها أنّ عائلته لم تكن قادرة على شراء السباغيتي و إحضارها للمنزل

نظر إليّ و قال :” هذه الدوائر الصغيرة (قام برسم دائرة في كف يده) ليس لدينا منها في المنزل و لكن عندما أتناولها تشعر معدتي بالدفء و أنام جيدًا.”

هذه اللحظة أدت إلى بكاء بروك جوين أمام جميع طلاب صفها , لأنها لا تريد أبدًا بأن يشعر أي من طلابها بالجوع.

” لم أستطع تمالك نفسي , بكيت أمام 20 طفل صغير .لا يجب على اي طفل أن يشعر بالجوع أبدًا.”

قامت بروك جوين مباشرة بمراسلة مجموعة من المعلمات في مدرستها لترى ما يمكن للجميع القيام به لتأمين الطعام للطلاب.

قاموا جميعًا بجمع أموالهم و إستطاعوا الحصول على بعض الأشياء له ليأخذها معه إلى المنزل ذلك اليوم.

” نعم, لقد قمنا بجمع المال و تأكدنا من أنّ هذا الصغير اللطيف سيتناول السباغيتي.”و قد شاركت صورة لعربة البقالة و كل الأطعمة في داخلها.

لم يكن هدفها من مشاركة تلك اللحظات على فيسبوك لينال المعلمون مديح الناس لمساعدة طالب.بل أرادت بروك جوين أن يفهم الآخرون مدى إهتمام المعلمين.

و كتبت بروك:” أنا لم أكتب هذا للحصول على الثناء من أحد , و لم يقم أحد به من أجل الثناء. أريد أن يعرف الآخرون أنّ المعلمين بشر و نحب أطفالكم و نريد لهم الأفضل.”

” في بعض الأيام نشعر بالإحباط و الإرهاق , و لكننا اليوم قمنا بما هو أفضل لأجل الطفل.و هل سيظهر ذلك في نتيجة إختبار؟ كلا!و هل يهمنا ذلك؟كلا!

و قد اندهشت بروك جوين عندما انتشر منشورها في كل مكان مع إمتداح الناس للمعلمة رغم أنها طلبت أن لا يفعلوا لقيامها بكل هذا لتتأكد من أن كل طلابها قد أطعموا.

و منذ ذلك الحين قامت مدرسة جاكسبورو الإبتدائية بإنشاء مخزن لمؤن الطعام لطلاب المدرسة حتى يتمكن الجميع من التأكد بأنّ كل طفل سيذهب إلى المنزل مع شيء ليأكله. و طلبت بروك جوين من الناس في المنطقة بالتبرع.

كتبت بروك جوين :” أنا أعمل في مدرسة رائعة مع أناس رائعين يحبون حقًا ما يفعلونه! شكرًا لكم جميعًا على تقديم أي شيء و كل شيء.”