Skip to content Skip to footer

لماذا تخفق في الالتزام بخططك مرارا؟

غيتة بنيس

كثيرا ما نخفق في إنجاز مهمة ما في الوقت المطلوب، وذالك يعود لما يسمى بـ “مغالطة التخطيط” إذ يعتبر أحد الأسباب الرئيسية لهذا الإخفاق.

ما هي مغالطة التخطيط؟

أثبتت العلماء أن تأثير مغالطة التخطيط على نجاح المؤسسات والأفراد كثيرة وفي مجالات مختلفة كالأعمال التجارية والمشاريع التقنية والتعليمية.

أطلق الباحثون مصطلح “مغالطة التخطيط” للتعبير عن اقتناع الفرد بأن المشروع أو المهمة الحالية ستسير كما هو مخطط لها، حتى لو واجه مشكلة أو فشل في تحقيق هذا الهدف سابقا مع مهام أخرى كان قد خطط لها أيضا.

وسميت بالمغالطة لاستناد الفرد على معلومة خاطئة كالوقت المقدَّر لتنفيذ المهمة وسوء تقدير الوقت اللازم لتنفيذ خططه.

وفسّر الباحثون ذلك بأن الناس عادة ما يكونون أكثر تفاؤلا وطموحا بخصوص خططهم المستقبلية بصرف النظر عن إخفاقاتهم الماضية، لكنه طموح غير مبني على أساس واقعي دقيق.

في حين يبالغ في تقدير الوقت المتوفر قبل مواعيد تسليم المشاريع أو مواعيد الاختبارات، كما يستهان بالوقت الحقيقي اللازم لأداء هذه المشاريع، ويرجع ذلك إلى نصب التركيز على الخطط المستقبلية، الشيء الذي يعيق النظر إلى الماضي، وعدم معرفة سبب الإخفا في إنجاز المهام في الوقت المحدد.

كيف تتعامل مع مغالطة التخطيط

تختزل أسباب الوقوع في مغالطة التخطيط أو الفشل في التخطيط للمهام في سوء تقدير الوقت أو التنبؤ به، لذا فإن التعامل مع هذا التحدي سيركز على علاج السبب، ويُنصح باتباع هذه الخطوات التي تتمثَّل في تجزئة المهمة، وتعزيز نِيَّات التنفيذ، والاستفادة من إستراتيجيات إدارة الوقت ومن التجارب السابقة.

يرى المتخصصين أن أهم وسيلة للحماية من الوقوع في فخ “مغالطة التخطيط” هي تجزئة المهمة التي يخطط الشخص لتنفيذها، خاصة إذا كانت المهمة معقدة.

تقسيم المهمة

تقسيم المهمة الواحدة إلى عدة مهام مُصغَّرة يزيد إدراك الشخص لحجم الوقت الذي سيحتاج إليه لتنفيذ كل مهمة مصغرة، وبالتالي يزيد كم الوقت الذي سيخصصه لتنفيذ تلك المهمة.

نِيَّات التنفيذ

نِيَّات التنفيذ المهمة والوصول إلى هذا الهدف تتمثَّل في مكان ووقت تنفيذ المهمة، والأنشطة اللازمة، والفرص الجيدة، واللحظات الحرجة.

إدارة الوقت

 

تساعد إستراتيجيات إدارة الوقت كالتركيز على إنجاز وأداء مهمة واحدة خلال الوقت المحدد. حيث يستطيع  الشخص جكع تركيزه في مهمة واحدة فينفذها بسرعة، ثم ينتقل إلى المهمة التالية، وتساعد أيضا إستراتيجية تقسيم المهام حسب أهميتها وضرورة الإسراع بتنفيذها.

الإستفادة من التجارب السابقة

على كل شخص أن يدقق ويلاحظ مستوى تقدُّمه في تقدير الوقت اللازم للمهمة الواحدة والمهام الجزئية التي تتبعها، والمقارنة بين الوقت المتوقع والوقت الفعلي الذي استغرقه تنفيذ الخطة، وكيفية تعامله مع الفرص الجيدة التي تُسرِّع أو تُسهِّل تنفيذ الخطة، وحلوله التي اتبعها للتعامل مع المواقف الحرجة التي تعرقل أداءه للمهام المخطط لها، ثم البناء على كل هذه الملاحظات من أجل تحسين قدرته وأدائه للمهام المستقبلية.

يساعد التخطيط للمهام الواجب إنجازها في التغلب على العوامل الذاتية التي تعوق وصول الشخص إلى النجاح كغياب الدافع وضعف الإرادة، ويُسرِّع تحقيقه للمهام إذا تمكَّن من تجنُّب مغالطة التخطيط.

تجدر الإشارة أن مغالطة التخطيط ليست السبب الوحيد لفشل إنجاز المهام، فأحيانا ما تكون المشكلة خارجية في المهمة ذاتها أو في الموارد اللازمة، وهنا سيتعين عليك البحث في السبب الحقيقي من أجل تفادي الإخفاق في أداء المهام مستقبلا.