Skip to content Skip to footer

لتر ماء لإطفاء حريق: قصة احتراق طفلة أمام الملأ

صفاء عبد العزيز

مساء يوم الأحد فضلت هبة ذات الخمس سنوات أن تلعب رفقة أختها بشباك نافذة منزلهم الكائن بحي النصر بسيدي علال البحراوي، ولم يكن يشغل بالها سوى اللعب ومراقبة المارة من بعيد، لم تكن الصغيرة تعلم بما يخفيه لها القدر. 

وبينما هي منهمكة في اللعب، انفجر فجأة شاحن كهربائي من عينة رديئة واندلعت النيران في الغرفة التي كانت تحتوي على مواد سريعة الإشتعال، وسرعان ما حاصرت النيران هبة بشباك النافذة الحديدي. 

حاولت هبة أن تستنجذ بالمارة وجربت الفرار من لهيب النار إلا أن شباك النافذة الحديدي حال دون ذلك. 

وبينما تنهش النيران جسد هبة الضعيف فضل بعض المواطنين توثيق المشهد بهواتفهم عوض تقديم المساعدة أو الإسراع لطلب النجدة في ظل تأخر عناصر الوقاية المدنية للقدوم لعين المكان. 

انتشرت بعد ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات لهبة وهي تحترق، واستنكر المواطنون تأخر قدوم عناصر الوقاية المدنية ومحاولتهم العقيمة لإخماد النار بخراطيم مياه ضعيفة.

وعبر البعض عن استيائهم في مظاهرات منددين بتقاعس مسؤولي الوقاية المدنية في أداء مهامهم، بينما فضل البعض الآخر التعبير عن غضبهم عن طريق رسومات كاريكاتورية وتسجيلات صوتية كلها توثق المشهد التراجيدي لوفاة هبة الذي أدمى القلوب.